إيران تقصف إسرائيل رداً على غارة الضاحية الجنوبية
أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل مساء الأحد، رداً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. وأعلن استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية، فيما أغلقت إسرائيل المدارس ورفعت حالة التأهب تحسباً لتصعيد أوسع في المنطقة.

إيران ترد على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت
دخل التصعيد بين إيران وإسرائيل مرحلة جديدة، بعدما أطلق الحرس الثوري الإيراني، مساء الأحد،
صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل رداً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت سابق من اليوم.
وفي أعقاب الهجوم، دوّت صفارات الإنذار في عدة مناطق إسرائيلية، بينما رفعت السلطات الإسرائيلية مستوى التأهب الأمني
تحسباً لأي هجمات إضافية.
مستشفيات بيروت تحت ضغط غير مسبوق مع تصاعد الغارات الإسرائيلية
الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة رامات ديفيد
وأكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، مسؤوليته عن العملية، موضحاً أنه استهدف قاعدة رامات ديفيد
الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية.
ووفق البيان، جاءت الضربة رداً على ما وصفته طهران بـ”الجرائم الواسعة” التي شهدها جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
كما اعتبر الحرس الثوري أن القاعدة الجوية المستهدفة تُستخدم كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بخرق التفاهمات
في السياق ذاته، أكدت إيران أن قبولها وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي كان مشروطاً بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات.
غير أن طهران اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بهذه التفاهمات، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية في لبنان،
إضافة إلى تكرار الاعتداءات على السفن الإيرانية في مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي.
ولذلك، وصفت إيران عمليتها الصاروخية بأنها “رسالة إنذار”، مؤكدة أن أي هجمات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت
ستقابل بردود أوسع وأشد.
إسرائيل تغلق المدارس وترفع الجاهزية
من جانبها، أعلنت إسرائيل إغلاق جميع المدارس والمؤسسات التعليمية يوم الاثنين عقب الهجوم الصاروخي الإيراني.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، بالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية، أن الظروف الأمنية الحالية
لا تسمح باستمرار الأنشطة التعليمية بصورة طبيعية.
وفي الوقت نفسه، واصلت الأجهزة الأمنية تقييم الموقف الميداني تحسباً لأي تطورات إضافية.
الغارة على بيروت أشعلت التصعيد
جاء الرد الإيراني بعد ساعات فقط من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأسفرت الغارة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل شخصين وإصابة نحو 20 آخرين.
في المقابل، قالت إسرائيل إن الهجوم استهدف مركز قيادة تابعاً لحزب الله، مؤكدة أنها نفذت الضربة
رداً على هجمات استهدفت شمال إسرائيل في وقت سابق.
تصريحات إيرانية تنذر بمواجهة أوسع
بالتزامن مع التطورات العسكرية، صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن استمرار الحصار البحري المفروض على إيران،
إلى جانب الدعم الأمريكي لإسرائيل، يجعل القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية أهدافاً مشروعة لطهران.
كذلك، اعتبر مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر أن الهجوم الإسرائيلي على بيروت قوّض فرص التفاوض مجدداً،
مشيراً إلى أن إسرائيل أحبطت مساعي التهدئة للمرة الثالثة.
أما المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، فقد توعد برد “حاسم ومؤلم”، داعياً إلى ترقب تطورات الساعات المقبلة.
مخاوف من اتساع الحرب في المنطقة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً منذ أشهر، وسط تعثر جهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
كما تربط طهران أي تفاهمات سياسية أو أمنية مستقبلية بوقف العمليات العسكرية في لبنان وغزة،
إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ومع استمرار تبادل التهديدات والهجمات بين الأطراف المختلفة، تتزايد المخاوف الدولية من تحول المواجهة الحالية
إلى صراع إقليمي أوسع قد يؤثر على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
رابط المقال المختصر:





