تقارير

مستشفيات بيروت تحت ضغط غير مسبوق مع تصاعد الغارات الإسرائيلية

تضع هذه التطورات النظام الصحي اللبناني أمام اختبار حقيقي، حيث تتداخل تداعيات الحرب مع أزمات اقتصادية مزمنة، ما يهدد بانهيار جزئي للقطاع الصحي إذا استمر التصعيد دون تدخل دولي عاجل لدعم البنية الطبية والإنسانية.

مشاركة:
حجم الخط:

تواجه مستشفيات العاصمة اللبنانية بيروت أزمة متفاقمة في ظل استمرار الغارات التي يشنها إسرائيل،

حيث تعمل أقسام الطوارئ بأقصى طاقتها لاستيعاب أعداد متزايدة من المصابين، وسط نظام صحي يعاني أصلاً من ضغوط حادة.

تصاعد العمليات العسكرية يفاقم الأزمة الصحية

أدت الغارات الأخيرة التي استهدفت مناطق سكنية حيوية في بيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية، إلى سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح،

ما وضع المستشفيات في مواجهة مباشرة مع تدفق كثيف للحالات الحرجة.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفر التصعيد المستمر منذ مطلع مارس عن أكثر من 2000 قتيل وآلاف الجرحى،

في وقت تتراجع فيه قدرة المرافق الصحية على الاستجابة.

مستشفى رفيق الحريري: ضغط مضاعف وخطط طوارئ

في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، تتقاطع آثار الحرب مع موجات النزوح الداخلي وإغلاق مستشفيات رئيسية،

 ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد المرضى، بما في ذلك الحالات الروتينية.

تعتمد إدارة المستشفى على خطط طوارئ بالتنسيق مع وزارة الصحة لاستيعاب المصابين بسرعة،

مع إعطاء الأولوية للحالات الحرجة رغم التحديات الأمنية التي تعيق الوصول أحياناً.

خروج مستشفيات عن الخدمة يوسع الفجوة الصحية

تسبب القصف والأضرار المباشرة في خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة، خاصة في الجنوب والضاحية الجنوبية،

ما أدى إلى فجوات خطيرة في تقديم الخدمات الصحية.

وتسعى وزارة الصحة إلى تعويض هذا النقص عبر دعم مراكز الرعاية الأولية وربطها بمراكز الإيواء،

إضافة إلى محاولات إعادة تشغيل بعض المرافق المتضررة.

المستشفيات الخاصة ترفع الجاهزية القصوى

في المقابل، عززت المستشفيات الخاصة استعداداتها لمواجهة التصعيد.
في مستشفى رزق، تم تفعيل خطط الطوارئ، حيث استقبلت المؤسسة عشرات الحالات خلال وقت قياسي، بينها إصابات حرجة.

وأكدت إدارة المستشفى توفير مخزون من الأدوية والمستلزمات يكفي لعدة أشهر، رغم المخاوف من نقص الإمدادات على مستوى البلاد.

استهداف القطاع الصحي يثير مخاوف دولية

أفادت منظمة الصحة العالمية بتعرض عشرات المرافق الصحية في لبنان لهجمات منذ أواخر فبراير،

ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير جزئي للبنية التحتية الطبية، في انتهاك واضح للقوانين الدولية الإنسانية.

تضع هذه التطورات النظام الصحي اللبناني أمام اختبار حقيقي، حيث تتداخل تداعيات الحرب مع أزمات اقتصادية مزمنة،

ما يهدد بانهيار جزئي للقطاع الصحي إذا استمر التصعيد دون تدخل دولي عاجل لدعم البنية الطبية والإنسانية.

شارك المقال: