تقارير

إسرائيل ترفع حالة التأهب

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي دخل حالة “تأهب قصوى” تحسبًا لاحتمال استئناف الحرب على إيران، وسط مخاوف من فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية واتجاه إدارة ترامب نحو الخيار العسكري.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، عن دخول الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسبًا

لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة،

في ظل تعثر المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وبحسب ما أوردته “القناة 12” الإسرائيلية، فإن المؤسسة الأمنية في تل أبيب تتابع باهتمام بالغ مسودة الاتفاق المطروحة

 بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تفاهم سياسي إلى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران

دون معالجة القضايا الأساسية المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.

وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات داخل إسرائيل إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال ضعيفة،

وهو ما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى الاستعداد لسيناريو التصعيد العسكري وكأن ضربة أمريكية قد تُنفذ في أي لحظة.

الدفاع الجوي الاسرائيلي أصبح عاجز كلياً

مخاوف إسرائيلية من اتفاق ناقص

ووفق التقرير، تخشى إسرائيل أن تسمح أي تسوية مؤقتة بالإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ورفع بعض القيود الاقتصادية،

بينما يتم تأجيل ملفات تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية إلى مراحل تفاوضية لاحقة.

وترى تل أبيب أن مثل هذا السيناريو يمنح إيران متنفسًا اقتصاديًا وسياسيًا دون تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بقدراتها النووية والعسكرية،

وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا مباشرًا للتوازن الإقليمي.

كما نقلت القناة الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن هناك تفاهمًا أمريكيًا إسرائيليًا سابقًا يقضي بعدم السماح لإيران بالاحتفاظ

بقدرات تخصيب اليورانيوم، معتبرين أن أي اتفاق لا يتضمن هذا الشرط يفتقر إلى الواقعية.

سياسة ترامب تجاه الحلفاء تُضعف موقف واشنطن أمام الصين

ترامب يقترب من الخيار الحاسم

في المقابل، تحدثت القناة عن تزايد حالة الإحباط داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب تعثر المفاوضات مع طهران،

خاصة بعد فشل الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق ملموس.

ونقلت القناة عن مصدر أمريكي مطلع قوله إن ترامب يدرس تحركًا حاسمًا ضد إيران،

 في محاولة لإنهاء المواجهة وإعلان تحقيق انتصار سياسي وعسكري في آن واحد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات وساطة تقودها كل من باكستان وقطر لمحاولة تقليص الفجوات بين الجانبين،

وسط مهلة زمنية قصيرة منحها ترامب للمفاوضات قبل اتخاذ قرار نهائي.

كما أثار إعلان الرئيس الأمريكي البقاء في واشنطن وعدم حضور حفل زفاف نجله بسبب التطورات الأخيرة موجة واسعة

من التكهنات بشأن احتمال قرب اتخاذ قرار عسكري ضد إيران.

معاريف: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن واشنطن منحت إيران جائزة كبرى

إسرائيل تستعد لكل السيناريوهات

وفي ظل هذه الأجواء، رفعت إسرائيل من مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تشهدها المنطقة خلال الأيام المقبلة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي مواجهة جديدة مع إيران قد تمتد إلى عدة جبهات إقليمية،

خصوصًا إذا فشلت الوساطات السياسية الحالية أو انهارت المفاوضات بشكل كامل.

ويرى مراقبون أن القلق الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالبرنامج النووي الإيراني، بل أيضًا بإمكانية حصول طهران على موارد مالية جديدة

قد تعزز نفوذها الإقليمي وتعيد تنشيط حلفائها في المنطقة.

وفي هذا السياق، تبدو تل أبيب حريصة على دفع واشنطن نحو اتفاق أكثر تشددًا، أو اللجوء إلى الخيار العسكري

إذا تعذر تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي.

شارك المقال: