العصابات المسلحة في غزة
ظهرت العصابات المسلحة في غزة خلال الحرب، وبدأ نشاطها بسرقة المساعدات قبل اتهامها بتلقي دعم إسرائيلي وتنفيذ عمليات ضد حماس، وسط حديث عن استخدامها بديلاً لإدارة القطاع.

كيف تحولت من سرقة المساعدات إلى ورقة ضغط ضد حماس؟
شهد قطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 تحولات أمنية معقدة، أبرزها ظهور مجموعات مسلحة
محلية وُصفت بأنها عصابات مسلحة،
بدأت نشاطها من خلال سرقة المساعدات الإنسانية، قبل أن تتوسع لاحقاً في تنفيذ مهام أمنية وعمليات ميدانية أثارت جدلاً واسعاً.
تتهم حركة حماس هذه المجموعات بالعمل تحت حماية الجيش الإسرائيلي،
فيما تسعى إسرائيل إلى استخدامها كخيار بديل لإدارة بعض مناطق القطاع مستقبلاً.
البحرية الإسرائيلية تبدأ السيطرة على سفن أسطول الصمود المتجه إلى غزة
بداية الظهور.. من المساعدات إلى السلاح
بدأت أولى مظاهر هذه المجموعات في منتصف عام 2024، عندما تكررت حوادث اعتراض شاحنات المساعدات جنوب غزة،
خاصة قرب معبر كرم أبو سالم. وبعد ذلك برز اسم ياسر أبو شباب كأحد أبرز قادة تلك التشكيلات.
ومع مرور الوقت، توسع نفوذ المجموعة، وظهرت عناصرها مسلحة في مناطق قريبة من مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي،
ما أثار تساؤلات حول طبيعة علاقتها بالقوات الإسرائيلية.
تقرير: الاحتلال يمهد لعدوان على غزة
اتهامات بدعم إسرائيلي مباشر
مصادر تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي زوّد بعض هذه المجموعات بأسلحة تمت مصادرتها من داخل القطاع،
كما استخدمت لاحقاً في السيطرة على طرق مرور المساعدات وتأمين تحركات بعض الوفود الأجنبية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس محاولة إسرائيل خلق واقع أمني جديد داخل غزة عبر دعم قوى محلية مناوئة لحماس.
شح الوقود كصدمة هيكلية تعيد تشكيل اقتصاد غزة
تمدد العصابات وعمليات اغتيال
لاحقاً، ظهرت مجموعات أخرى في مناطق مختلفة من غزة، من بينها تشكيلات في خان يونس ومدينة غزة وشمال القطاع.
واتُّهم بعضها بتنفيذ عمليات اغتيال استهدفت مسؤولين أمنيين وعناصر من حماس وكتائب القسام.
هذا التصعيد دفع حماس إلى تكثيف ملاحقة تلك العناصر، عبر كمائن واعتقالات وعمليات أمنية متواصلة.
هل تشكل بديلاً لحماس؟
رغم الترويج الإعلامي لبعض هذه المجموعات باعتبارها بديلاً محتملاً لإدارة غزة،
إلا أن غالبية سكان القطاع لا ينظرون إليها بوصفها قوة شرعية، كما أن افتقارها للخبرة السياسية والتنظيمية يحد من فرص نجاحها.
وفي المقابل، لا تزال حماس – رغم الخسائر الكبيرة – تحتفظ ببنية تنظيمية مؤثرة على الأرض.
خلاصة المشهد
يكشف ظهور العصابات المسلحة في غزة عن مرحلة جديدة من الصراع الداخلي والتنافس على النفوذ
وسط حرب مدمرة وأزمة إنسانية متفاقمة. وبين اتهامات الدعم الخارجي ورفض الشارع المحلي،
يبقى مستقبل هذه التشكيلات مرتبطاً بمسار الحرب وترتيبات اليوم التالي في القطاع.
رابط المقال المختصر:





