مقالات
أنس دنقل
أنس دنقل

كاتب صعيدي

أنس دنقل يكتب: خواطر مجنون لاداعي لقراءتها!

مهنة تضمن لسعادتك الاقتراب من السلطة، زواج ابنك من احدي فتياتها، ابنتك الاقتران بأحد فتيانها بعد موتك جنازة فايف ستارز بحضور نجوم المجتمع ربما رثتك بكت عليك الفنانة الكبيرة يسرا

مشاركة:
حجم الخط:

في البحث عن وظيفة جلاد

ما الذي يجعلنا في بلاد التخلف العقلي نتكالب ونتصارع بحثا عن وظيفة جلاد ؟؟!!

١_ مهنة تضمن لسعادتك الاقتراب من السلطة، زواج أبنك من احدي فتياتها، إبنتك الاقتران بأحد فتيانها بعد موتك جنازة فايف ستارز بحضور نجوم المجتمع ربما رثتك بكت عليك الفنانة الكبيرة يسرا !!

٢_ موقع متميز في العائلة والمجتمع تفتح لك الأبواب المغلقة حتي لو كنت زي حالاتي أهبل وبرياله، بربور سعادتك إنجاز وطني لو مسحته بكم جلابيتك زادك بهاءا!

حتي لاتظن ياصديقي بي الظنون وأنني اقصد واحدا معينا أطمئنك تماما : ياعزيزي كلنا_ لا أستثني منا أحدا_ جلادين وقوادين بامتياز في معظم المواقع إلا من رحم ربي.

قوادين وأن أختلفت الاهمية والدرجات أزاي؟! 

الجلادة والقوادة أرزاق: جلاد في اول السلم الاداري رئيس فراشي مصلحة المجاري مثلا، كل اهميته بيشيل شنطة الباشكاتب،  وصولا الي مرتبة كبار القوادين الفاتحين مضحك الامير ماسح مؤخرة عظمته.

تلك مناصب عليا لا يشغلها سوي صفوة الصفوة ممن نسميهم النخبة ممن اصطفاهم رب العرش، اعدادهم لاتتعدي اصابع اليد الواحدة في المناصب العليا، مناصب تشرئب لها الاعناق، يركبون احدث موديلات السيارات الفاخرة، وربما يملكون طائرات خاصة يجاملهم السفهاء والغوغاء امثالي !

الآن تعال نفهم سويا أصول علم الجلادة والقوادة:

أولا:  في دنيا التخلف يتم تجزئة أعمال القتل والقوادة توزيعها بالعدل الجميل بالتساوي ليخف الحمل والذنب علي الجميع. 

مثال توضيحي: تصور أنني أرغب في أن أصبح زعيما قوميا بشارعنا بين أهلي البلهاء الطيبين، يرث لقبي أبنائي وأحفادي وهذا يتطلب أعدام وسحل ما لايقل عن ألف شخص من أبناء قريتي وعددهم لايتعدي الألفي نسمة.

يجب عمل التالي :

١_ تشكيل مجموعات نشر الوعي القومي بالقرية دور المثقفين والصحافة والاعلام.

بث الفكر التقدمي لشخصي

تحديد أعداء الوطن

عمل تصنيفات وأكواد لجرائمهم كمايلي: عملاء استعمار، رجعيين،

أعداء شعب فئة قليلة مندسة، خونة، ارهابيين، طابور خامس الخ.
٢_ مجموعات الأمن القومي تتولي مهمة جمع المعلومات، ورصد تحركات وسكنات أعداء الوطن، وكتابة التقارير !!
٣_ مجموعات سن وصياغة القوانين الرادعة !!
٤_ مجموعات التحقيق وأعداد قوائم التهم المعلنة!
٥_ مجموعات تنفيذ الأحكام العادلة !
٦ _ مجموعات التبرير وإعداد الرأي العام بالقرية لتقبل الإجراءات الثورية وتاييدها !
٧_ مجموعات الجالسين فوق الكراسي في المؤتمرات يصفقون، والمتمددين فوق الاسرة في البيوت يهزون رؤسهم مؤيدين!
٨_ التطعيم الإجباري لجميع المواطنيين ضد أمراض الاحساس بمشاكل الاخرين!

ثانيا دور الأجهزة الدينية من جميع الملل والطوائف والاديان.

أهم عناصر السيطرة وخلق حالة الإذعان الجميل، أفضل بشر يطوعون كل الكتب السماوية والوضعية حتي برامج الأطفال لصالح أي سلطة تمنح الخبز والهوان !!

( تذكر: عندما غزا السلطان سليم الأول التركي مصر، ووصل إلى أبواب القاهرة، يومها دعا علماء المسلمين في الجمعة الاخيرة بالنصر للسلطان طومان باي وأن يهزم الله جيش الترك والهالك سليم الاول.
في الجمعة التالية مباشرة بعد أن دخل جيش سليم الأول القاهرة، دعا نفس علماء المسلمين علي أعناق المنابر بالنصر والتأييد لسلطان المسلمين خليفة رسول الله سليم الاول، والخذلان وتشتيت الشمل لجيش المماليك الهارب، والموت للخائن الهالك طومان باي!)

نظام كل نظام والسلام !

شارك المقال: