مجدي الحداد يكتب: صقفة القرن أم ردة القرن (2-2)
وارد أيضا أن يهدده ترامب، وما لم يقم بتنفيذ كل ما يطلب منه، بحرمانه من ولاية العهد، وكيفما اتفق إما بالبحث عن غيره في الأسرة المالكة، أو بالتصفية الجسدية ، أو غيرها

الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان صورة أرشيفية
ماذا لو رفض بن سلمان طلبات ترامب؟
ربما إذا رفض أو أعترض، أو ربما حتى تقاعس أو توانى ابن سلمان في كل ما يطلب منه من قبل ترامب.
هدده الأخير بنشر فيديوهاته التي تدينه، وبنفس الطريقة التي تم نشرت بها فضائح ترامب نفسه، و صوت وصورة كذلك.
من خلال ما سمي ب”فضائح إبستين” والتي أظهرت وفضحت اغتصابه للقصر من الأطفال.
وحتى عُرف واشتهر في بلده، الولايات المتحدة ب ال Pedophile ــ ومعذرة فلن أنطقها بالعربية ، وهي على أي حال معروفة لكل من يريد ان يبحث عنها .
الحرمان من ولاية العهد
وارد أيضا أن يهدده ترامب، وما لم يقم بتنفيذ كل ما يطلب منه، بحرمانه من ولاية العهد.
وكيفما اتفق إما بالبحث عن غيره في الأسرة المالكة، أو بالتصفية الجسدية ، أو غيرها .
بل ومن غير المستبعد أيضا أن يقوم ترامب بإعداد إنقلاب عسكري لتحويلها إلى جمهورية بدلا من مملكة ، ومن ثم تحويلها إلى دولة فاشلة ، او شبه دولة كمصر الآن مثلا !
لدى ترامب أدوات تنفيذ تهديده
يعني طرق التهديد والوعيد ، وكذا أدوات التنفيذ عديدة ومتاحة، ومتوافرة ، لدى ترامب الا أخلاقي ، وإدارته التي هي ولا شك لابد أن تكون على شاكلته.
حتى مؤيديه وداعميه من حزبه الجمهوري كلينسي جراهام مثلا ، و الذي يجاهر بمثليته ، والتي للمفارقة ، لا يقرها ترامب ” المحافظ” قوي !
بن سلمان يستوعب ترامب وآلاعيبه
لا شك أن ابن سلمان يفهم ويعي ذلك جيدا، وربما هذا يفسر الترليونات السنوية المدفوعة للولايات المتحدة الأمريكية ثمنا للبقاء أو الحفاظ على العرش، أو ولاية العهد .
كما يجب أن لا ننسى ايضا القواعد الأمريكة المتواجدة، او المتمركزة في دول الخليج بصفة عامة وفي السعودية خاصة، والتي يمكن تحويلها في أي وقت إلى أدوات متقدمة لاحتلال أي دولة من تلك الدول.
تهديد مبطن
وربما بالاشتراك مع الحليف الصهيوني ، أو بدونه ــ وذلك عندما يصدر الأمر لأي منها بذلك ، أو لكل القواعد مجتمعة .
وفي هذا الإطار إذن يجب ان نفهم ابعاد التهديد المبطن ، والواجب النفاذ ، لابن سلمان بسرعة الانضمام للاتفاقات الابراهيمية ؟!
مجدي الحداد يكتب: صفقة القرن أم ردة القرن؟ (1-2)
محمود الشيوي يحدثكم: من داخل النفق
أردوغان يهنيء المنتخب التركي بصعوده لكأس العالم
محمد زكي يكتب: أكاذيب ترامب ووهم المفاوضات
الاتفاقات الإبراهيمية ودور الإفتاء
لكن ، وكما ذكرنا من قبل ــ كما أرجو من كل دار إفتاء إسلامية أن تدلي بدلوها في هذا الشأن لتبصير شعوب المنطقة، والعالم الإسلامي بحقيقة ومدى شرعية الاعتراف أو الانضمام لمثل لتك الاتفاقات المشبوهة.
إلا فانهم سوف يكونوا جميعا ليس شركاء في الجريمة فقط ، ولكن أيضا في تغيير وتبديل دين الأمة ، والعياذ بالله .
أن الانضمام لتلك الاتفاقات ــ فيما لو حدث لا قدر الله ــ لدمج الشرائع السماوية الأخرى كاليهودية والنصرانية ، مع الدين الاسلامي.
ردة يجب مواجهتها
مع حذف ما يراه الأخرون أنه يسيء إليهم في القرآن الكريم خاصة ، أو في التراث الإسلامي بصفة عامة.
كذا الإيمان ، أو الاعتقاد ، بما لم يأمر به الدين الحنيف ، لهو ردة صريحة وواضحة عن الدين الحنيف والعياذ بالله .
وهنا يجب أن نتذكر ، وللمفارقة المدهشة، المحاربون الأوائل لأول ردة ظهرت في الإسلام، وبعد وفاة رسول الله صل الله عليه وسلم مباشرة.
حيث حاربها في مهدها وقاد حروبها أبو بكر الصديق، وكل الخلفاء الراشدون والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
ورضي الله عنهم ، وانتصر المسلمون في أخطر تلك المعارك ، وهي معركة اليمامة والتي قاد جيش المسلمون فيها خالد بن الوليد، حيث قتل فيها مسيلمة الكذاب عام 11 هجرية .
هل سيعيد التاريخ نفسه ونشهد ردة؟
فهل سيأتي علينا زمن اليوم ــ أو أتى بالفعل ــ وبعد أكثر من 1400 عام من هجرة النبي صل الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة لنشر دعوة الإسلام في كل أرجاء المعمورة.
وتعريف العالم بهذا الدين الحنيف والدعوة إليه، بأن يطلب من هم في حكم وراثة الدعوة ــ إن جاز التعبير ــ وممن سمى نفسه بخادم الحرمين الشريفين أن يقوم هو بنفسه ، والمبادر كذلك-
وبعد أن يطلب منه ذلك ــ بالدعوة المضادة ، والتي هي الإرتداد عن هذا الدين الحنيف ، وذلك من خلال الانضمام إلى ما يسمى بالاتفاقات الابراهيمية ؟!
دعوة ترامب الخبيثة
فهل هؤلاء هم ــ إن ارتضوا وقبلوا بدعوة ترامب الخبيثة ــ من إئتمناهم على أعراضنا واموالنا ، وأنفسنا وحتى الدفاع عن معتقداتنا ؟!
وهل كانوا أهل لذلك ؟!
هل كانوا أهل لحمل الأمانة ؟!

الأمانة وشروط الدعاة
سبحان الله ، والذي ذكر في محكم التنزيل في كتابه العظيم القرآن الكريم ، ومنذ أكثر من 1400 عام قوله تعال : “وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ “
[ البقرة : 109 ]
وقوله تعال : ” “إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا”[ الأحزاب : 72 ].
ثم هل تتوفر شروط الداعية إلى الدعوة الدينية ــ وأي أن كانت تلك الدعوة ــ في شخص ترامب ” الاسبيتني ” والذي يقوم بدعوة الغير بنفسه ولأمم أخرى لا تدين بما يدينه هو، ولاتؤمن بما يؤمن به هو ، ليدعوهم بالإيمان بدينه الجديد.
الذي اسماه ــ وبالاشتراك طبعا مع شياطين الإنس الأخرين من صهاينة ، ومن سلك نفس مسلكهم ومنهجهم ، لما يسمى بالاتفاقات الإبراهيمية ؟!
هل يمكن اعتبار ترامب داعية
أو بكلمات أخرى هل تتوفر شروط الداعية لأي دين في شخصية ترامب والمعتدي جنسيا على القصر من الأطفال ؛ أي ال Pedophile ؟!
هل من سيعرفنا ديننا هذا الساقط أخلاقيا والذي لا يحترم حتى دينه هو ، حتى ولو ادعى خلاف ذلك ؟!
أم أن هذا يقطع بأن ما يدعد إليه ترامب هو مجرد ستار استعماري جديد للسيطرة والهيمنة الناعمة الجديدة على المنطقة.
وذلك جنبا إلى جنب مع السيطرة الخشنة أيضا، وكما يحدث الآن في كل من غزة وفلسطين المحتلة وإيران.
وتهديد الدول التي ترفض، او تتمنع عن الدخول في تلك الاتفاقات الإبراهيمية بالويل والثبور وعظائم الأمور ؟!
يدعوهم إلى النار
كأني بترامب ، والله ، يدعوهم بدعوته تلك إلى الدخول إلى النار ؛ نار جهنم ؛ في الدنيا والأخرة !
وإجمالا
أن ما يدعو إليه ترامب بالدين الإبراهيمي، وان على كل دول المنطقة، وخاصة العالم الإسلامي، الانخراط فيه، أو الإيمان به، هي دعوة مبطنة، أو حتى صريحة للردة عن هذا الدين الحنيف.
خطة ناعمة للسيطرة والاحتلال الناعم للمنطقة من خلال هدم ركائز العقيدة ذاتها ، من ناحية أخرى .
فهل أنتم موافقون ، أو راضون بذلك ؟
مرة اخرى أيضا ؛ ارجو من كل دار إفتاء في عالمنا الإسلامي أن تدلي بدلوها في هذا الشأن ، وتتحمل مسؤوليتها التاريخية ؛ أمام الله الخالق سبحانه وتعال أولا ، ثم أمام شعوبها والتاريخ ثانيا ؟!
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .






