مقالات
أنس دنقل
أنس دنقل

كاتب صعيدي

أنس دنقل يكتب: الجنازة حارة والميت مجلس أعلي للثقافة!

المجلس بتركيبته الحالية ولوائحه وتربيطاته هل يعرف الأدباء الحقيقيين، رواد الموائد لا طلاب الفوائد

مشاركة:
حجم الخط:

جنازة، خناقة، صريخ، مناحة

سايبني ورايح علي فين ياجملي، ياسجره ومضلله علينا يامجلس !!

المناسبة جوائز الدولة السنوية لما يسمي المجلس الأعلي للثقافة.

الأسامي ببلاش، افتكروا اسماء الجوائز : تشجيعية، تقديرية، إبداع،
تفوق، نيل جاتها نيله اللي عايزه خلف !!

بالتأكيد هناك أسماء أدباء وشعراء تستحق التقدير لكن هل يشملها المولد المقام لعلكم تذكرون رفض الأديب صنع الله ابراهيم للجائزة! 

المجلس بتركيبته الحالية ولوائحه وتربيطاته هل يعرف الأدباء الحقيقيين، رواد الموائد لا طلاب الفوائد ؟!

أحدهم حصل علي جائزة الدولة التقديرية في الشعر ، كل منجزه الشعري:

اغنية وطنية تافهة ايام الرئيس السادات مستوحاه من أحد خطابات الرئيس، تدعو كل واحد أن ياخد علي قفاه ويسكت، لايسأل ماذا أخذ من مصر !!

اعتقد أهم سبب لحصول اي اديب علي جائزة موافقة الأجهزة الامنية !!

بالتأكيد في بلادنا موهبين كثيرين يحتاجون كل الرعاية والتشجيع والمحافظة عليهم في العيون.
لكن المجلس لن يعرف طريقهم ولن يعرفوا طريقه المجلس !!

لماذا لاتشكل لجان قراءة موضوعية من أساتذة أدب ونقاد محترمين محايدين لاختيار الكتاب الأول لكل اديب موهوب مع تكليف احد النقاد الافاضل بعمل دراسة نقدية تقدم الاديب للحركة الادبية

أتذكر الديوان الأول للشاعر احمد فؤاد نجم

مطلع الستينات صدر عن مجلس الفنون والآداب بينما نجم صاحب الديوان نزيل السجن بلا شللية أو تربيط أو لف علي مكاتب الموظفين.

خرج من سجنه ليجد ديوانه الأول في انتظاره ووظيفة في مجلس الفنون والاداب لينطلق بعدها نجم معتمدا علي دراعه وإبداعه بغير جوائز وزارة ثقافة وسلاسلها!

المطلوب :

وزارة الثقافة تتولي اصدار الكتاب الاول للموهبيين فقط، انها ليست سبيل ام عباس للنشر.

الان نجد أدباء وشعراء في اأرزل العمر مازالت الوزارة ترعي إبداعهم، تصدر دواوينهم وقصصهم-التي لايقرأها أحد- من المهد إلى اللحد حتى مرحلة الغسل والتكفين -لتموت هلوساتهم بموتهم-

أصدقائي: الكتاب الجيد سلعة جيدة اذا لم تجد من يقتنيها لاداعي لاصدارها إلا إذا كان المقصود من طباعتها تغذية رفوف المخازن وفئرانها!!

حدوتة مسلية للأطفال بمناسبة الجائزة حتي يناموا :

سألوا الممثل احمد زكي عن أكبر جائزة حصل عليها ويعتز بها.

اجاب: جنيه ونص بقشيش اخدتهم من أحد السكان عندما كنت امثل دور البواب.

جلست امام أحد العمارات بملابس التمثيل، استدعاني أحدهم وزوجته عقب نزولهم من سيارتهما منزعجا قائلا :

هو كل يوم يغيروا بواب، مش عارف بيجيبوا الأشكال الوسخة دي من فين ؟!

أمرني بحمل حقائبه، حملتها، صعدت لشقته،اداني جنيه ونص بقشيش، مازلت احتفظ بهم كأكبر جائزة حصلت عليها في حياتي.

اعتقد نجاح أي فنان أو أديب أو شاعر هو صدقه ووصوله لقلوب الناس.

القصيدة الجيدة حبل سري يصل بين الاديب او الشاعر والناس.

أما الجوائز الحكومية وكذلك النفطية وفلوسهما :

سبوبه حلوه، رزق للعيال وأمهم، مسخوط يحطوه في النيش والنملية جنب طقم الشوك والملاعق! 

هذا عن جوائز وزارة الثقافة اما مؤتمراتها وسفرياتها فهي :

وسيلة للم المتعوس علي خايب الرجا، نومة وعشوة ببلاش في فنادق المحافظات،يومية مصروف جيب -اعتقد 20 جنيه- لادعياء الأدب لزوم علبة المضغه وباكو المعسل او المدغة ..نميمة بين أشباه الأدباء، لا جمهور .

هل يوجد عاقل في العالم يحضر مؤتمرات أدباء عبارة عن خطابات نفاق حكومي للمسؤولين، لافعاليات، الفعالية الوحيدة هي تكريم رئيس الهيئة لمحافظ الإقليم، والعكس،تبادلهما درع الثقافة بدرع المحافظة،صور تذكارية، صوري ياقنوات عالم الحيوان، العاشرة والتاسعة !

هل يصل صوت شعراء وأدباء الصوب الزراعية لوزارة الثقافة لقلوب الناس رغم أصدارهم مئات الدواوين وآلاف القصائد والروايات من هيئاتها ؟! متي ؟1

 لا اعتقد.. ربنا يهني سعيد بمسعده !!

شارك المقال: