ترجمات

هل تمثل إيران نقطة تحول لتحرير أوربا من ترامب؟

أزمة إيران تعيد تشكيل العلاقة بين أوروبا وواشنطن، وسط تحول لافت في مواقف القادة الأوروبيين من دعم ترامب إلى معارضته.

مشاركة:
حجم الخط:

تحول لافت في مواقف القادة الأوروبيين من دعم سياسات دونالد ترامب إلى معارضتها،

 مع تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

تشهد العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة تحولًا لافتًا، في ظل تصاعد أزمة الشرق الأوسط،

 حيث باتت الحرب المرتبطة بإيران نقطة مفصلية في مسار تحرر أوروبي تدريجي من سياسات واشنطن.

مصر وأمن الخليج مواقف لا تعرف المزايدة

وفق تحليل نشرته صحيفة The Guardian البريطانية.

في البداية، أبدت عدة حكومات أوروبية دعمًا ضمنيًا للتحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية،

 مدفوعة برغبتها في الحفاظ على التوازن عبر الأطلسي، إلى جانب موقفها التقليدي المناهض للنظام الإيراني.

إلا أن هذا التوجه بدأ يتغير تدريجيًا مع تعقّد المشهد الإقليمي وارتفاع كلفة الحرب.

تحولات في الموقف الأوروبي

قانون الترتيبات الإدارية… أداة قانونية لاغتصاب أراضي القدس

برزت مؤشرات واضحة على هذا التحول، حيث رفضت دول أوروبية تقديم تسهيلات عسكرية مباشرة،

وامتنعت عن دعم تحركات تصعيدية في المؤسسات الدولية، بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي.

كما تبنت دول مثل فرنسا وإسبانيا مواقف أكثر استقلالية، داعية إلى الحلول الدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري،

في وقت لم تعد فيه هذه المواقف استثناءً داخل الاتحاد الأوروبي.

نصر القفاص يكتب: أتابع ترامب على طريقة “جنجح”!

تداعيات اقتصادية واستراتيجية

أدركت العواصم الأوروبية أن استمرار الحرب يخدم خصومها الاستراتيجيين، وعلى رأسهم روسيا،

التي استفادت من ارتفاع أسعار الطاقة.

كما أثرت الأزمة سلبًا على دعم أوكرانيا، وسط مخاوف من استنزاف الموارد العسكرية.

إلى جانب ذلك، تزايدت المخاوف من أزمة اقتصادية جديدة في أوروبا، قد تكون الثالثة خلال سنوات قليلة

 بعد جائحة كورونا والحرب الأوكرانية.

تراجع تأثير ترامب

يشير التحليل إلى أن خطابات وتهديدات دونالد ترامب فقدت تأثيرها تدريجيًا، مع تزايد الانتقادات الأوروبية لها،

حتى من بعض التيارات اليمينية التي بدأت تنأى بنفسها عنه سياسيًا.

نحو دور أوروبي مستقل

في المقابل، تسعى أوروبا إلى استعادة دورها الدبلوماسي، خاصة في الملف النووي الإيراني،

عبر مبادرات متعددة الأطراف تشمل التعاون مع دول الخليج وآسيا، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التصعيد.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود قد يمهد لاتفاقيات أوسع، تشمل تفاهمات نووية وترتيبات إقليمية لخفض التوتر.

 

شارك المقال: