تقارير

هجوم على أكبر مسجد في سان دييغو يثير مخاوف من تصاعد جرائم الكراهية

أسفر هجوم مسلح استهدف أكبر مسجد في سان دييغو بولاية كاليفورنيا عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما رجحت الشرطة الأمريكية أن يكون الدافع وراء الهجوم جريمة كراهية ضد المسلمين، بينما يواصل FBI التحقيق في الحادث.

مشاركة:
حجم الخط:

شهدت مدينة سان دييغو الأمريكية، صباح الاثنين، هجوماً مسلحاً دامياً استهدف المركز الإسلامي الأكبر في المدينة،

وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم حارس أمن وصفته الشرطة بـ”البطل”، فيما رجّحت السلطات أن يكون الهجوم مدفوعاً

بدوافع كراهية ضد المسلمين.

وبحسب شرطة سان دييغو، فإن منفذي الهجوم مراهقان يبلغان 17 و18 عاماً، أطلقا النار على المصلين والعاملين داخل محيط المسجد

 قبل أن يُقدما لاحقاً على الانتحار داخل مركبة عُثر عليها على بعد بضعة شوارع من موقع الحادث.

https://www.bbc.com/news/live/c8jv0x2vp8wt

تفاصيل الهجوم على مسجد سان دييغو

وقع إطلاق النار في محيط المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، وذلك بعد ساعات قليلة من تلقي الشرطة بلاغاً

 من والدة أحد المشتبه بهما، أفادت فيه بأن ابنها غادر المنزل مصطحباً أسلحة وسيارتها الخاصة، برفقة شاب آخر يرتدي ملابس مموهة.

وعندما وصلت قوات الأمن إلى المسجد، عثرت على ثلاث جثث أمام الواجهة الرئيسية للمبنى،

بينما كان الذعر يسيطر على المكان، خاصة مع وجود أطفال داخل الفصول الدراسية التابعة للمركز الإسلامي.

وفي أثناء تمشيط الموقع، تلقت الشرطة بلاغاً جديداً يفيد بإطلاق نار من داخل سيارة باتجاه عامل تنسيق حدائق في منطقة قريبة،

إلا أنه نجا من الهجوم.

وبعد دقائق، تمكنت الشرطة من العثور على المشتبه بهما داخل السيارة، حيث كانا قد فارقا الحياة متأثرين بإصابات وصفت بأنها “ذاتية”.

https://www.nytimes.com/live/2026/05/18/us/san-diego-islamic-center-shooting

حارس الأمن أنقذ أرواحاً داخل المسجد

أكد قائد شرطة سان دييغو، سكوت وول، أن أحد الضحايا كان يعمل حارس أمن داخل المركز الإسلامي،

مشيراً إلى أنه لعب دوراً محورياً في تقليل عدد الضحايا ومنع وقوع مجزرة أكبر.

وقال وول خلال مؤتمر صحفي إن “تصرفاته كانت بطولية، ولا شك أنه أنقذ أرواحاً كثيرة”.

ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فإن الحارس كان أباً لثمانية أطفال، ما أضفى بُعداً إنسانياً مؤلماً على الحادث الذي هزّ المجتمع المسلم في الولاية.

لماذا ترجح الشرطة الأمريكية دافع الكراهية؟

رغم أن التحقيقات لا تزال جارية، فإن السلطات الأمريكية تتعامل مع الهجوم باعتباره جريمة كراهية محتملة، لعدة أسباب أبرزها:

  • استهداف مسجد يُعد الأكبر في مقاطعة سان دييغو.

  • العثور على مذكرة كتبها أحد المشتبه بهما تضمنت “خطاب كراهية وعبارات تحريضية”.

  • توقيت الهجوم قبل أيام من عيد الأضحى، أحد أهم المناسبات الدينية لدى المسلمين.

ومع ذلك، أوضحت الشرطة أن المذكرة لم تتضمن تهديداً مباشراً للمسجد أو لأشخاص بعينهم.

حالة من الذعر داخل المدرسة الإسلامية

الهجوم وقع بينما كان أطفال داخل الصفوف الدراسية التابعة لمدرسة “الرشيد”، الموجودة داخل حرم المركز الإسلامي.

وأظهرت لقطات جوية بثتها وسائل إعلام أمريكية أطفالاً يسيرون ممسكين بأيدي بعضهم البعض أثناء إجلائهم من المكان تحت حماية الشرطة.

كما فرضت السلطات إغلاقاً أمنياً على عدد من المدارس القريبة تحسباً لأي تهديد إضافي.

FBI يدخل على خط التحقيق

في أعقاب الهجوم، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI مشاركته في التحقيقات،

داعياً الجمهور إلى تقديم أي معلومات قد تساعد في كشف دوافع الجريمة وخلفيات منفذيها.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا ما بين 20 إلى 30 طلقة نارية، مرجحين استخدام سلاح نصف آلي خلال الهجوم.

وأوضح أحد السكان المحليين أنه اتصل برقم الطوارئ فور سماع الطلقات، مؤكداً أن الشرطة وصلت خلال دقائق معدودة.

غضب رسمي أمريكي بعد الهجوم

من جانبه، وصف حاكم ولاية كاليفورنيا، Gavin Newsom، الهجوم بأنه “صادم وعنيف”، مؤكداً أن الولاية لن تتسامح مع أي أعمال تستهدف المجتمعات الدينية.

كما علّق الرئيس الأمريكي ترامب على الحادث، قائلاً إن ما جرى “وضع مروع”، متعهداً بمتابعة التحقيقات عن كثب.

بدوره، قال إمام المركز الإسلامي ومديره، طه حسّان، إن “استهداف دور العبادة أمر مشين للغاية”، مضيفاً أن المسجد “بيت للعبادة وليس ساحة حرب”.

ماذا نعرف عن المركز الإسلامي في سان دييغو؟

يُعد المركز الإسلامي في سان دييغو أكبر مسجد في المدينة، ويضم أكثر من 5 آلاف عضو، بحسب الموقع الرسمي للمركز.

كما يحتوي على مدرسة الرشيد التي تقدم برامج تعليمية ودروساً دينية ولغوية،

إضافة إلى أنشطة اجتماعية وخيرية موجهة للمجتمع المحلي.

ويؤكد المركز عبر منصاته الرسمية أن رسالته لا تقتصر على خدمة المسلمين فقط،

بل تشمل أيضاً دعم الفئات الأقل حظاً وتعزيز التعايش المجتمعي.

شارك المقال: