تقارير
محمد الضبع
محمد الضبع

كاتب صحفي

نجحت فيما فشل الأخرون: بنجلاديش تنقذ الجاموس ترامب

صاحب الجاموس ترامب قال أيضاً "إن ترامب خسر من وزنه نتيجة الإرهاق من كثرة الزوار، والضجة المحيطة به، لذلك اضطر للحدّ من عدد زوار المزرعة"

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير ـ محمد الضبع

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يملئ العالم ضجيجاً بتصريحاته المتضاربة والمتناقضة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتصريحات الصحفية التي لا تتوقف.

ويبحث عن مخرج لإنقاذه من ورطة إيران، التي فشلت كل مساعيه بالتهديد والوعيد، التي يطلقها كما تطبق طائراته ومسيراته وقطعه البحرية الصواريخ والقنابل لقتل شعوب الشرق الأوسط في إيران والعراق.
وبذات الأسلحة تقل إسرائيل العرب مسلمين ومسيحيين يومياً في لبنان وفلسطين وسوريا، وتستبيح حرمة الأوطان أمام أعين، ووعي وإدراك الأنظمة والسلطات.

ترامب كاد أن يذبح خلال أيام عيد الأضحى، تماماً كما ذبحت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، فجر السبت الموافق 30 ديسمبر 2006، والذي وافق أول أيام عيد الأضحى المبارك، الرئيس العراقي صدام حسين داخل أحد مقرات الاستخبارات العسكرية في منطقة الكاظمية ببغداد، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وهو ذات المصير الذي كان ترامب سيتعرض له، ليس بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، ولكن لكون لحمه حلال، ويجوز للمسلمين والمسيحيين تناوله كوجبة شهية خلال أيام العيد، لولا تدخل السلطات في بنجلاديش لإنقاذه.

تحذيرات زيلينسكي من “الهجوم الكبير” ومناورات وحدة الموقف الأوروبي

تحولات النبرة الأمريكية في منتدى “شانجريلا” والأمن البحري

الحكاية

أنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في دولة بنجلاديش، قصة جاموس أمهق نادر يُدعى “دونالد ترامب”، والذي يشبه شعره وتسريحته، تسريحة وشعر ترامب.

الجاموس ترامب ولد في مزرعة “نارايانغانج” على مشارف العاصمة دكا، ويبلغ من العمر 4 أعوام.

ولأن الرئيس الأمريكي شغوف بالظهور الإعلامي، فكان أن تهافتت وسائل الإعلام الدولية والمحلية، ونشطاء التواصل الاجتماعي، والجماهير البنجلادشية لإلقاء نظرة على الجاموس ترامب، والتقاط صور تذكارية معه قبل ذبحه.

وسائل الإعلام الدولية ومنها الفرنسية، نقلت عن صاحب ترامب،” ضياء الدين مريدا” قوله “إنّ شقيقه الأصغر هو من أطلق على الجاموس هذا الاسم، لتشابه عرفه بالشعر الأشقر الذي يتميّز به الرئيس الأمريكي.. وأنّ أوجه الشبه بين هذا الحيوان وترامب تقتصر على لون الشعر فقط”

لماذا يا ضياء الدين مريدا تقول ذلك؟

قال “إنه جاموسه ترامب ودود جداً.. يأكل مثل البقية، ولا يتشاجر على الطعام، ويعيش في الحظيرة نفسها مع جاموس وأبقار أخرى في وئام وسلام”

(ذلك عكس ترامب الرئيس الذي يتشاجر مع طوب العالم، ولا يعرف للود مكاناً، والعلاقات الدولية في نظره صفقات تجارية)

الجاموس ترامب
الجاموس ترامب

كما أن الرفاهية الوحيدة التي يتمتع بها الجاموس هي الاستحمام أربع مرات يومياً”

(في الحقيقة لا نعلم كم مرة يستحم الرئيس الأمريكي في اليوم، لكن يتردد أنه يحب وضع الماكياج قبل ظهوره عبر شاشات التليفزيون)

ضياء الدين مريدا، أوضح أن الجاموس الأمهق الذي يتميّز بفراء أبيض أو وردي نتيجة نقص الميلانين، نادراً جداً.. (وهكذا الرئيس الأمريكي نادر من نوعه)

وفيما قال صاحب الجاموس ترامب، إن يشبه الرئيس الأمريكي من ناحية الشعر والتسريحة، قال أحد الزائرين لمشاهدة ترامب في الحظيرة ويدعى فيصل أحمد “بصراحة، يُشبه الرئيس دونالد ترامب”

صاحب الجاموس ترامب قال أيضاً “إن ترامب خسر من وزنه نتيجة الإرهاق من كثرة الزوار، والضجة المحيطة به، لذلك اضطر للحدّ من عدد زوار المزرعة”

صاحب الجاموس البنجلاديشي وترامب الجاموس
صاحب الجاموس البنجلاديشي وترامب الجاموس

عملية الإنقاذ

يوم عيد الأضحى (الأربعاء 29 مايو 2026) أمر وزير الداخلية في بنجلاديش بالعفو عن الجاموسة، ورد أموال المشتري، ونقل الحيوان إلى حديقة الحيوانات الوطنية في دكا، بعد أن تم بيعها وهي تزن قرابة 700 كيلوجرام.

وكالة رويترز، نقلت عن مسؤول في وزارة داخلية بنجلاديش قوله “إن جاموسة مهقاء نادرة في بنغلاديش – يطلق عليها اسم “دونالد ترامب” بسبب خصلة شعرها الشقراء المميزة.

قد تم “إنقاذها من التضحية” في عيد الأضحى بعد تدخل حكومي في اللحظة الأخيرة، وتقرر إعادة المبلغ المالي إلى الشخص الذي اشتراه، قبل نقله لحديقة الحيوان”

المسؤول، أوضح لرويترز، أن مالك الجاموس أطلق عليه اسم “دونالد ترامب” على سبيل المزاح، بسبب خصلة الشعر الفاتحة أعلى رأسه، والتي شبّهها كثيرون بتسريحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

قرار السلطات في بنجلاديش بمنع ذبح جاموس “دونالد ترامب” أثار جدلاً واسعاً، بسبب ما وصفته بالمخاوف الأمنية الناتجة عن الإقبال الكبير على الحيوان وتحوله إلى ظاهرة شعبية في البلاد.

حيث توافد العشرات إلى المزرعة التي يقيم فيها الجاموس، وتحول إلى مقصد لعشرات الزوار يومياً، لالتقاط صور تذكارية وصور “سيلفي” معه، فيما قدم آخرون من مناطق بعيدة لمشاهدته قبل عيد الأضحى.

واعتبر كثيرون أن القرار جاء تماشياً مع الحالة الشعبية التي تجاوزت كونه مجرد أضحية مخصصة للعيد، وبات مزاراً يجب الحفاظ عليه.

وإذا كانت بنجلاديش قد أنقذت الجاموس ترامب من الذبح

فمن ينقذ العالم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتوعد بمحو إيران وحضارتها، وتدمير سلطنة عُمان، وهو خاطف رئيس دولة فنزويلا، وربما يقدم على اختطاف رؤساء آخرين أو اغتيالهم بالمسيرات كما يحدث حالياً.

شارك المقال: