طبول بطولة كأس العالم تدق في أمريكا الشمالية
يدخل المنتخب المصري الأول لكرة القدم، صاحب الرقم القياسي الإفريقي، معسكره المغلق الأخير في الولايات المتحدة الأمريكية بكامل قوته الضاربة

صورة تعبيرية للمقال
إيران تحارب على جبهتي التكتيك والتأشيرات!
تحت غطاء من الزخم الإعلامي والدبلوماسي غير المسبوق، تنتقل جبهات التنافس الإقليمي والدولي من الغرف المغلقة إلى المستطيل الأخضر في كندا، المكسيك، والولايات المتحدة الأمريكية.
لم يعد مونديال 2026 مجرد بطولة كروية عابرة، بل تحول إلى معترك جيوسياسي برياح رياضية عاتية، لاسيما مع تسجيل رقم قياسي تاريخي بوجود 8 منتخبات عربية في نسخة واحدة لأول مرة في التاريخ.
وبينما تنهي الفرق الكروية العربية استعداداتها التكتيكية، تلتهب الكواليس الإدارية بملفات التأشيرات الخانقة المعقدة، والصدامات التكتيكية المبكرة، لترسم ملامح واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وجدلاً في التاريخ الحديث.
لماذا تخشى إيران أن يعني اتفاق اليوم مزيدًا من الحرب غدًا؟
الفراعنة في سياتل: “كتيبة العميد” ترفع الطوارئ لكسر عقدة المونديال
يدخل المنتخب المصري الأول لكرة القدم، صاحب الرقم القياسي الإفريقي، معسكره المغلق الأخير في الولايات المتحدة الأمريكية بكامل قوته الضاربة وتحت قيادة فنية صارمة من “العميد” حسام حسن.
الفراعنة الذين هبطوا برحلة خاصة لتفادي الإرهاق، استقروا في مقر إقامتهم لبدء المرحلة الأخيرة من الإعداد البدني والنفسي، لاسيما بعد انتعاش معنويات الفريق عقب الفوز الودي الأخير على روسيا بهدف نظيف.
جدول مباريات الفراعنة في المجموعات
المواجهة المكان والتوقيت
مصر × بلجيكا (15 يونيو لومن فيلد – سياتل (أمريكا)
مصر × نيوزيلندا (22 يونيو) ملعب بي سي بليس – فانكوفر (كندا)
مصر × إيران (27 يونيو) لومن فيلد – سياتل (أمريكا)
يتواجد المنتخب المصري في المجموعة السابعة الصعبة المعقدة.
ويركز الجهاز الفني للفراعنة بالكامل على الجولة الأولى والافتتاحية النارية ضد الشياطين الحمر (بلجيكا) في سياتل.
وتشير الكواليس الفنية إلى أن حسام حسن فرض نظاماً غذائياً وبدنياً صارماً للتغلب على فروق التوقيت الشاسعة، معتمداً على الجاهزية الفنية العالية للنجم العالمي محمد صلاح، ومعه عمر مرموش ومحمود تريزيجيه لإحداث الفارق الهجومي، بهدف ضرب العقدة التاريخية للمنتخب المصري في المونديال وحصد بطاقة العبور مبكراً.
سقوط الأخضر السعودي أمام الإكوادور
استيقظ الشارع الرياضي السعودي فجر اليوم الأحد على وقع صدمة فنية وتكتيكية مبكرة، بعد تعرض “الأخضر” للخسارة في أولى تجاربه الودية بمعسكره الأمريكي ضد منتخب الإكوادور بنتيجة (2-1) في مدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي.
المباراة كشفت مبكراً عن عيوب دفاعية خطيرة في منظومة المدرب الجديد جورجيوس دونيس؛ حيث ظهر التراجع البدني الواضح وبطء الارتداد في الشوط الأول، مما سمح للإكوادور بتسجيل هدفين متتاليين.
ورغم الاستفاقة المتأخرة للأخضر والتبديلات الهجومية الجريئة التي أسفرت عن هدف تقليص الفارق عبر سلطان مندش في الدقيقة 86، إلا أن الوقت لم يسعف الفريق للتعادل.
تضع هذه الخسارة الإدارة الفنية السعودية في سباق مع الزمن لتصحيح التمركز الدفاعي العقيم قبل الدخول في جحيم المجموعة الثامنة التي تضعه في مواجهة مباشرة مع إسبانيا، وأوروغواي، وكاب فيردي.
“الأسود والنسور”: المغرب يتربص بالسامبا.. وتونس في كماشة الطواحين
على الجبهات العربية الأخرى، تتوزع المنتخبات وعيونها على المجد:
أسود الأطلس (المغرب):
يتواجد رفاق أشرف حكيمي في المجموعة الثالثة النارية؛ حيث يستعدون لمواجهة تاريخية مكررة ضد عملاق أمريكا الجنوبية “البرازيل” في مجموعة تضم أيضاً اسكتلندا وهايتي. المعسكر المغربي يعيش حالة استقرار فني كبير، ويسعى لتكرار معجزة 2022 وبلوغ أبعد نقطة.
• نسور قرطاج (تونس):
وقع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة، وهي بمثابة “كماشة تكتيكية” تجمعهم مع هولندا، السويد، واليابان. التحضيرات التونسية تركزت على اللياقة البدنية والارتقاء بالنفس الطويل لمجابهة السرعات الآسيوية والقوة الأوروبية.
صدام الغرب والعرب:
غليان مواجهة الجزائر والأردن.. وعودة تاريخية للعراق وقطر
تشهد النسخة الحالية حدثاً تاريخياً استثنائياً يتمثل في المجموعة العاشرة التي تجمع منتخبين عربيين وجهاً لوجه في دور المجموعات، وهما الجزائر والأردن، إلى جانب حامل اللقب الأرجنتين والنمسا.
المواجهة العربية الخالصة بين محاربي الصحراء والنشامى والمقررة في كاليفورنيا تعيد للأذهان ذكريات الصدامات العربية النادرة في المونديال، وتشعل صراعاً داخلياً لحسم بطاقة التأهل.
وفي سياق متصل، يعود المنتخب العراقي إلى المحفل العالمي بعد غياب دام 40 عاماً كاملة، حيث يحل في المجموعة الأولى الصعبة جداً بجانب فرنسا، السنغال، والنرويج.
بينما يبدأ العنابي القطري مشواره في المجموعة الثانية رفقة كندا (المستضيف)، البوسنة والهرسك، وسويسرا وسط طموحات كبيرة لإثبات الذات بعد تجربة 2022.
الجبهة الإيرانية المشتعلة: صراع مزدوج ضد التكتيك وشبح “تأشيرات واشنطن”
بعيداً عن الأمور الفنية، يعيش المنتخب الإيراني المتواجد في المجموعة السابعة رفقة مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، أزمة إدارية وسياسية طاحنة بلغت ذروتها خلال الساعات الأخيرة.
الأزمة تفجرت بعد فرض وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات وتدقيقات أمنية مشددة للغاية على أفراد البعثة الإيرانية، مما أدى إلى تجميد ورفض منح تأشيرات دخول لعدد من الطواقم الطبية والفنية والكوادر الإدارية المرافقة للمنتخب.
وتشير التقارير الصحفية العالمية إلى أن التشدد الأمريكي ناتج عن “مخاوف أمنية وسياسية”، من بينها خشية السلطات من قيام بعض أفراد البعثة الإدارية أو الإعلامية بتقديم طلبات لجوء سياسي وهجرة فور وطء أقدامهم الأراضي الأمريكية.
هذا الوضع أثار غضباً عارماً في طهران؛ حيث هدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم باللجوء رسمياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، معتبراً التصرفات الأمريكية خرقاً فاضحاً للمواثيق الرياضية التي تلزم البلد المضيف بتسهيل دخول المنتخبات.
مما يهدد بفرض أزمة دبلوماسية موازية تلقي بظلالها القاتمة على نزاهة التنافس الرياضي في المجموعة السابعة قبل انطلاقه الرسمية.




