حمدين صباحي يكتب: من أسرى 1967 حتى أسرى فلسطين الجرائم مستمرة
هؤلاء هم من قتلوا أسرى الجيش المصري في رمال سيناء عقب هزيمة يونيو 1967، عندما قتلوا الأسرى المصريين أحياء في رمال سيناء. تلك الثقافة التي لا تتورع عن القتل حتى لو كان أسيرا..بينما تتحاشى القتال

صورة من وحي المقال
قانون إعدام الأسرى تعبير فاضح عن الثقافة الصهيونية
قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست في الكيان الصهيوني هو تعبير فاضح كاشف الفارق الجوهري بين ثقافة قتل الأغيار
التي تصنع العقل والعقيدة الصهيونية
وبين الثقافة العربية التي يصنع الإسلام رؤاها الكلية ومعتقداتها الإنسانية .
” ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ” صدق الله العظيم
الانتماء إلى ثقافة تحض على أن تؤثر الأسير على نفسك وتخصه بطعام تحبه.
كل هذا الرقي الأخلاقي والرحمة والإنسانية الصافية هي جوهر الحضارة العربية الإسلامية يقابله كل هذا التدني والوحشية في ثقافة الكيان الصهيوني.
تاريخ من سفح الدماء
هؤلاء هم من قتلوا أسرى الجيش المصري في رمال سيناء عقب هزيمة يونيو 1967، عندما قتلوا الأسرى المصريين أحياء في رمال سيناء.
تلك الثقافة التي لا تتورع عن القتل حتى لو كان أسيرا..بينما تتحاشى القتال، هل يختلف هذا عن ثقافة اغتيال القادة في فلسطين وإيران ولبنان؟

حصريا: حمدين صباحي يكتب: خطاب ترامب إقرار بالهزيمة
حصريا: حمدين صباحي يكتب: يوم انكسار الهيمنة وانتصار إرادة الشعوب
قانون إعدام الأسرى يكشف الترابط بين الاستعلاء وإدعاء انهم شعب الله المختار
أنه الارتباط الطبيعي والعضوي مع ثقافة شعب الله المختار الذي يرى نفسه فوق سائر البشر، والاختلاف التام مع ثقافة خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عن الله اتقاكم، من بين تجليات هذه التقوى أن تقدم الأسير على نفسك وتقدم له طعاما تحبه وتحتاجه.
قانون إعدام الأسرى هو كشف جديد لهذا الترابط العضوي ما بين الاستعلاء والتمييز العنصري بين ادعاءات هؤلاء أنهم شعب الله المختار ( الفكرة الصهيونية)
التمييز الذي يبدأ بالاستعلاء يمر بالضرورة إلى التطهير العرقي ويؤول إلى الإبادة الجماعية.
تلك الإبادة التي شاهدها العالم على الهواء مباشرة في غزة طوال عامين.
الصهيوني الذي يحمل كل هذه الكراهية لكل البشر -بما أنهم أغيار ويستعلي عليهمـ يعبر تاريخه عن ازدواج وشين بين القدرة على التوافق والنفاق والتذلل في حالة الاستضعاف وتقديم أنفسهم كخدم للأغيار وهو تاريخ طويل مر به هؤلاء الصهاينة وبين التوحش حين التمكن وكشف غريزة القتل التي يربونها حتى في فترات استضعافهم ليأتي أوان ظهورها .
القانون تعبير عن حالة صهيونية عامة
لم يصدر قانون إعدام الأسرى عن حاكم ديكتاتور فرد فيه من خلل الطغاة ما يجعله يشرع قتل الأسرى ليس فقط أن يقتلهم بل يشرع لهذا القتل.
لم يصدر القانون عن ديكتاتور طاغية إنما عن مجلس منتخب مما يعني أن العلة ليست فردية بل في المجتمع كله الذي أفرز ممثليه على هذا النحو .
لحظة كشف لخطر الكيان الصهيوني
أنها لحظة تكشف للعالم أن الخطر في هذا الكيان الصهيوني أعمق وأوسع من سياسات حكومة بعينها أو رئيس وزراء بعينه ( بوصف أنه يميني متطرف)
أن الفكرة ( القتل) موجوده في صلب الشجرة في الفكرة الصهيونية ذاتها.
هذه الفكرة والكيان الذي اختلقته ( إسرائيل) هو كيان ضد الإنسانية وليس ضد الأمة العربية والشعب العربي الفلسطيني فقط .
أن كيان يمجد القتل حتى على الأطفال هو كيان معادي لأي قيمة أخلاقية ولكل دين بما فيه اليهودية.
فضلا عن عدائه الفاضح القانون الدولي الذي يحاكم اللجوء لاستخدام القوة أو التهديد بها.
أن وجود هذا الكيان في ذاته هو تهديد دائم باستخدام القوة بشكل متكرر .






