تحقيق استقصائي: مواقع أمريكية تشيطن الفصائل الفلسطينية
لفت التقرير إلى أن هذه المنصات تهدف إلى ترويج السياسة الخارجية لواشنطن، وتوجيه الرأي العام في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة والملف الإيراني

منصات أمريكية تشيطن المقاومة
تروج للحرب مع إيران وتعتمد على التضليل والدعاية الرسمية
كشف تقرير استقصائي حديث نشره موقع “ذي إنترسبت” (منظمة إخبارية أمريكية غير ربحية) عن وجود شبكة من المواقع الإخبارية التي تدعي الحياد، مثل موقعي “الفاصل” و”بيشتاز نيوز”، بينما تعمل في الواقع كأدوات دعائية ممولة بشكل مباشر من الحكومة الأمريكية.
ولفت التقرير إلى أن هذه المنصات تهدف إلى ترويج السياسة الخارجية لواشنطن، وتوجيه الرأي العام في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة والملف الإيراني.
منى شماخ تكتب: حين تتحول الحلول إلى فواتير إضافية
هل تعيد السياسة رسم خريطة الذاكرة؟
شح الوقود كصدمة هيكلية تعيد تشكيل اقتصاد غزة
تصاميم احترافية وحضور عالي
وتعتمد هذه المواقع على تصاميم احترافية وحضور قوي في منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنشر محتواها باللغات العربية والفارسية والإنجليزية.
ورغم مظهرها المستقل، إلا أن التحقيقات أثبتت ارتباطها الوثيق بغرف عمليات نفسية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية، تهدف إلى مواجهة النفوذ الإيراني وتجميل صورة التدخلات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
شيطنة الفصائل الفلسطينية
وأشار التقرير إلى أن قناة “الفاصل” على يوتيوب، التي تحظى بملايين المشاهدات، تركز بشكل مكثف على شيطنة فصائل المقاومة الفلسطينية وتحميلها مسؤولية الأوضاع في غزة.
كما تروج القناة لسياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وتدعو صراحة إلى فك الارتباط بين القوى الإقليمية وإيران، مستخدمة لغة تحريرية تتطابق تماماً مع خطابات البيت الأبيض
في المقابل، يركز موقع “بيشتاز نيوز” الناطق بالفارسية على زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران عبر نشر أخبار مضللة واستطلاعات رأي مشبوهة حول صحة القيادات الإيرانية.
وتتضمن استراتيجية الموقع محاولة إثارة الفتن بين أركان المؤسسة العسكرية الإيرانية، عبر نشر مقالات تدعي وجود صراعات بين الجيش النظامي والحرس الثوري.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه المواقع تخفي تبعيتها الحكومية خلف روابط فرعية لا يلحظها القارئ العادي، حيث تكتفي بالإشارة إلى أنها “منتج لمنظمة إعلامية ممولة من ميزانية الولايات المتحدة”.
ورغم محاولات الكونغرس سابقاً وقف تمويل هذه المواقع بعد وصفها بالفاشلة، إلا أنها عادت للظهور بأسماء جديدة وهويات بصرية محدثة.
حسابات مزيفة وتضليل فج
وكشف مرصد ستانفورد للإنترنت في تقرير سابق عن شبكة حسابات مزيفة تروج لمحتوى هذه المواقع، مؤكداً أنها جزء من حملة حرب معلوماتية تديرها جهات مرتبطة بالجيش الأمريكي.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، تمارس هذه المواقع تضليلاً فجاً عبر تصوير الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في غزة كخطوات إنسانية.
تمويل منصات سرية لتبرير الجرائم الإسرائيلية
فعلى سبيل المثال، وصفت هذه المنصات “الخط الأصفر” العازل الذي فرضه الاحتلال في غزة بأنه “شريان حياة” للفلسطينيين، متجاهلة حقيقة أنه منطقة قتل يستهدف فيها الاحتلال المدنيين بشكل مباشر.
ويظهر هذا الكشف حجم الاستثمار الأمريكي في “القوة الناعمة” الموجهة لخدمة العمليات العسكرية على الأرض.
فبينما تدعي واشنطن دعم حرية الصحافة، تواصل تمويل شبكات إعلامية سرية تهدف إلى تبرير الجرائم المرتكبة في غزة والتحريض على صراعات إقليمية جديدة تخدم مصالحها الجيوسياسية.
المصدر: وكالة قدس برس





