صراع أمريكا وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.. إلى أين يقود المنطقة والعالم؟
لماذا يهم صراع أمريكا وإيران في مضيق هرمز؟ لأن مضيق هرمز يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وأي توتر فيه يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتهديد التجارة الدولية وأمن الطاقة.

يشهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، تصاعداً خطيراً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران،
وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الأزمة على أمن الطاقة العالمي وأسعار النفط وحركة التجارة الدولية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من المواجهات العسكرية التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي،
قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار هش لا يزال مهدداً بالانهيار في أي لحظة.
مخاوف خليجية من ترسيخ نفوذ إيران في مضيق هرمز
لماذا يعد مضيق هرمز مهماً للعالم؟
يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، ما يجعله نقطة استراتيجية شديدة الحساسية لأي اضطراب عسكري أو سياسي.
أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية، ويرفع أسعار الطاقة، ويهدد سلاسل الإمداد الدولية.
أمريكا تشدد الحصار البحري
بحسب تقرير نشرته نيويورك تايمز، أعلنت واشنطن على لسان وزير الحرب بيت هيغسيث استمرار فرض حصار
بحري على المضيق والموانئ الإيرانية “مهما طال الوقت”، بهدف الضغط على طهران للوصول إلى اتفاق سلام دائم.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري عبر نشر سفن حربية وتوفير غطاء جوي مكثف لمراقبة السفن، خاصة المرتبطة بإيران،
كما تحدثت عن اعتراض واحتجاز عدد من السفن.
إيران ترد بخطة “إدارة المضيق“
في المقابل، أكدت طهران أنها لن تسمح بمرور السفن دون موافقة الحرس الثوري الإيراني، ولوحت باستخدام تكتيكات غير تقليدية،
بينها زوارق سريعة ومقاتلون متمركزون في مواقع ساحلية لشن هجمات مباغتة.
كما تسعى إيران، وفق التقرير، إلى فرض تصاريح مرور وربما رسوم على السفن، في تحول من سياسة التهديد بإغلاق المضيق إلى محاولة إدارته والتحكم به ميدانياً.
شلل ملاحي وتكدس مئات السفن
أدى تضارب إجراءات السيطرة إلى حالة ارتباك كبيرة في الملاحة البحرية، حيث توقفت سفن كثيرة خشية الألغام البحرية أو الاستهداف العسكري.
وتسببت الأزمة في تكدس مئات السفن داخل الخليج، بينما بقيت حركة العبور أقل كثيراً من المعدلات الطبيعية.
تأثير مباشر على أسعار النفط
انعكست الأزمة سريعاً على الأسواق العالمية، إذ اقتربت أسعار النفط من 100 دولار للبرميل، ما أعاد المخاوف من موجة تضخم جديدة وارتفاع تكاليف النقل والطاقة عالمياً.
إلى أين يتجه المشهد؟
يدخل مضيق هرمز حالياً مرحلة يمكن وصفها بـ”اللاسيطرة الكاملة”، حيث لا تملك أي جهة هيمنة مطلقة،
بينما يدفع العالم ثمن هذا التوازن الهش من خلال اضطراب الأسواق وتهديد أمن الطاقة.
وفي حال استمرار التصعيد، قد تواجه المنطقة مرحلة أكثر خطورة تشمل اتساع المواجهة العسكرية، أو اضطرابات اقتصادية عالمية واسعة.
المصدر : صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية
ترجمة وتحرير: محمد كمال
رابط المقال المختصر:





