مقالات
د. جودة عبد الخالق
د. جودة عبد الخالق

الخبير الاقتصادي والوزير السابق

مقال د. جودة عبد الخالق الممنوع

تتخذ الهيئات الحزبية كل الإجراءات المطلوبة لائحيًا لعقد المؤتمر العام التاسع في أقرب أجل ممكن، وأن يتم تحديد موعد لعقد المؤتمر ويعلن على الملأ وأن يتم ذلك بحس سياسي وليس بنفس بيروقراطي

مشاركة:
حجم الخط:

مقال الدكتور جودة عبد الخالق وزير التموين والتضامن الأسبق وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع، بعنوان “التجمع في عيده الخمسيني.. فرصة للانطلاق.. لا لتعديل المادة 8”، وذلك بعد إعلانه وقف كتابة عموده الأسبوعي بـ”الأهالي”، اعتراضا على منع نشر مقاله الذي كان سيتحدث من خلاله عن غياب الديمقراطية الداخلية بحزب التجمع.

التجمع في عيده الخمسيني.. فرصة للانطلاق.. لا لتعديل المادة 8
 مقال الدكتور جودة عبد الخالق

أكتب هذه اللقطة من فوق سرير المرض مخاطبًا كل من يعنيه أمر حزب التجمع- سواء التجمعيين أو غير التجمعيين. إلى كل مهموم بقضايا الحرية والاشتراكية والوحدة. لقد منعتني حالتي الصحية من حضور اجتماع الأمانة العامة يوم السبت الموافق 7 فبراير، إلا أنني تابعت مجريات الأمور في ذلك الاجتماع وكونت فكرة عما جرى فيه. وربما لا أتمكن بسبب حالتي الصحية من التعبير الدقيق عما أشعر به من قلق، لكنى فضلت أن أمسك بالقلم وأكتب قبل فوات الأوان. فمن يدري!

مفترق طرق التجمع 

حزب التجمع يقف الآن في مفترق طرق، عند منعطف خطير، فبعد شهرين فقط تحل ذكرى اليوبيل الذهبي لتأسيسه، والمقرر أن يعقد التجمع مؤتمره التاسع أواخر هذا العام، الذى يناقش الإنجازات والإخفاقات خلال الفترة منذ المؤتمر العام الثامن وينتخب قيادات جديدة إعمالا لنص المادة 8 من لائحة الحزب، ولا شك أن هذا المؤتمر يأتي في توقيت حساس بالنسب للتجمع ولمصر للمنطقة وللعالم ككل.

فماذا أعددنا لهذه المناسبة العظيمة؟ أخشى أن أقول أن المشهد الآن يدعو للقلق الشديد على حزب التجمع، وعلى وضعية اليسار عموما في الساحة السياسية المصرية. فالانقسامات الداخلية والصراع على المناصب يراه القاصي والداني، والضحية هي التجمع واليسار عموما- باعتبار التجمع كان تاريخيا هو بيت اليسار المصري.

عيد التجمع ال 80

وبهذه المناسبة، فإني أعلن هنا بكل وضوح موقفي مما يجري، مؤكدا رفضي القاطع لأى محاولات لتعديل لائحة التجمع بما يسمح لأى من القيادات الحزبية (سواء رئيس الحزب أو غيره) بالاستمرار في موقعه لأكثر من دورتين، لقد كان التجمع رائدا وسباقا للجميع بوضع هذا القيد، وكان في طليعة القوى السياسية المنادية بتعديل الدستور في عصر مبارك بحيث يوضع سقف لحكم رئيس الجمهورية يساوى فترتين كجزء من عملية إصلاح سياسي شامل، ونجح التجمع في البدء بنفسه بتطبيق هذا الشرط طبقا لنص المادة 8 من لائحته. وكلنا نذكر موقف الزعيم التاريخي للتجمع خالد محيى الدين قبل انتهاء فترة رئاسته الثانية. فقد رفض بشكل قاطع الدعوات التي انتشرت وقتها بتعديل المادة 8 بما يسمح باستمرار رئيس الحزب لأكثر من فترتين وأطلق صيحته المدوية: إذا لم يكن التجمع قادرا على الاستمرار بدون رئاسة خالد محيى الدين فلا يستحق البقاء.

ذهب خالد وبقي التجمع

وكان خالد على حق، وذهب الرجل وبقي التجمع، وبقي خالد في قلب وضمير المصريين. ودون إنكار لدور الفرد، فإن الأحزاب الحقيقية لا تقوم على الأفراد بل على المؤسسات والكيانات، والزعامات الحزبية الحقيقية تكتسب زعامتها من انتخاب الجماهير وتأييدها، وليس بالتعيين او بالفرض على القواعد الحزبية.

مطالب جودة عبد الخالق 

ومن هنا فإنني أخاطب الزميلات والزملاء في التجمع، القيادات والكوادر، أن نرتقى إلى مستوى اللحظة الدقيقة الراهنة في حياة مصر والمصريين وفى حياة حزب التجمع. والمطلوب من الجميع انتهاز فرصة اليوبيل الذهبي لإحياء التجمع وضخ الدماء في شرايينه على أساس احترام لائحة الحزب وفى القلب منها المادة 8. وأطالب بالآتي:

​أولا، أن يعلن رئيس الحزب المنتهي ولايته الزميل العزيز سيد عبد العال بكل وضوح أنه يحترم لائحة التجمع ولا ينوي السعي للبقاء فترة أخرى على رأس الحزب إعمالا لنص المادة 8.
ثانيا، أن تتخذ الهيئات الحزبية كل الإجراءات المطلوبة لائحيًا لعقد المؤتمر العام التاسع في أقرب أجل ممكن، وأن يتم تحديد موعد لعقد المؤتمر ويعلن على الملأ وأن يتم ذلك بحس سياسي وليس بنفس بيروقراطي.

ثالثا، أن يعلن عن فتح باب الترشح للمواقع الحزبية لملء الفراغات التي ستحدث بإعمال نصوص اللائحة وطبقا للضوابط اللائحية.

رابعا، أن نحشد كل طاقتنا السياسية والإعلامية والجماهيرية لعمل احتفالية تليق بحزب التجمع في يوبيله الذهبي.

حكمة اليوم:
تاريخ الأوطان يجب أن يُقرأ بعينين مفتوحتين مصر لا يمكن أن تنظر إلى 25 يناير بعين واحدة إلى تضحيات رجال الشرطة البواسل في الإسماعيلية عام 1952. ولا بد للعينين أن ترى أيضا تضحيات الشعب المصري كله في جميع أنحاء مصر عام 2011

شارك المقال: