وفاة 18 صيادًا في حادث محور 30 يونيو… مأساة الطرق الحديثة
شيّع الآلاف من أهالي مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية، يوم الخميس الماضي، جثامين الصيادين الثمانية عشر الذين لقوا حتفهم في حادث مأساوي على محور 30 يونيو جنوب مدينة بورسعيد. وقع الحادث عندما اصطدمت سيارة نقل ثقيل بسيارة ربع نقل كانت تقل الضحايا، الذين كانوا عائدين من يوم عمل طويل في الصيد بإحدى المزارع السكنية بالمنطقة.

تتكرر الحوادث على الطرق الحديثة بنفس النمط، وغالبًا ما تكون ضحاياها من العمال البسطاء والأطفال والفتيات، الذين يُشحنون في عربات صغيرة أو ربع نقل. خلال الأشهر الأخيرة، وقعت عدة حوادث مميتة في محافظات مختلفة، من الصحراوي الشرقي إلى الغربي وصولًا إلى الطريق الدائري، أسفرت عن عشرات القتلى، بينهم 19 فتاة وسائقهن في حادث واحد خلال يونيو الماضي.
شيّع الآلاف من أهالي مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية، يوم الخميس الماضي، جثامين الصيادين الثمانية عشر الذين لقوا حتفهم في حادث مأساوي على محور 30 يونيو جنوب مدينة بورسعيد. وقع الحادث عندما اصطدمت سيارة نقل ثقيل بسيارة ربع نقل كانت تقل الضحايا، الذين كانوا عائدين من يوم عمل طويل في الصيد بإحدى المزارع السكنية بالمنطقة.
وأعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية عن صرف مبلغ 50 ألف جنيه لرب الأسرة و25 ألف جنيه لكل حالة وفاة أخرى، مع توجيهات بتقديم مساعدات إضافية لأسر الضحايا. وفي ختام التشييع، تقدم الجميع بخالص العزاء لأسر الصيادين، داعين الله أن يرحمهم ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.
تطوير بالمليارات… وعمال بسطاء ضحايا الطريق
يعد محور 30 يونيو أحد الطرق الرئيسية التي تربط مدن القناة بمحافظات الدلتا، ويبلغ طوله 194 كلم بمحاذاة قناة السويس. بدأ تطويره في فبراير 2015، واستغرق أربع سنوات حتى افتتاحه في نوفمبر 2019، بتكلفة تجاوزت خمسة مليارات جنيه، وعرض 80 مترًا.
الغريب أن الطريق ذاته يربط بمحور آخر يسمى “الحزام الآمن”، حيث وقع قبل عام حادث مشابه، أسفر عن وفاة 13 شخصًا وإصابة 22 آخرين، إثر اصطدام سيارة نقل ثقيل بأتوبيس يقل عمالاً في المنطقة الاستثمارية، رغم افتتاح الطريق حديثًا عام 2022. وبعد التغطية الإعلامية الواسعة عند افتتاح الطرق الحديثة، أصبح اسمها بين الأهالي يُعرف باسم “طرق الموت”.
تكرار الحوادث… مؤشرات أزمة حقيقية
تتكرر الحوادث على الطرق الحديثة بنفس النمط، وغالبًا ما تكون ضحاياها من العمال البسطاء والأطفال والفتيات، الذين يُشحنون في عربات صغيرة أو ربع نقل. خلال الأشهر الأخيرة، وقعت عدة حوادث مميتة في محافظات مختلفة، من الصحراوي الشرقي إلى الغربي وصولًا إلى الطريق الدائري، أسفرت عن عشرات القتلى، بينهم 19 فتاة وسائقهن في حادث واحد خلال يونيو الماضي.
ورغم أن الحوادث أمر وارد عالميًا، إلا أن تكرارها بنفس النمط على نفس الطرق يشير إلى وجود خلل كبير في التخطيط والتنفيذ، ويستدعي مراجعة شاملة من خلال لجنة تحقيق مستقلة، لتحديد أسباب الحوادث والإخفاقات في الطرق التي أنفقت عليها المليارات، ومساءلة الجهات المسؤولة، بما في ذلك الجهات العسكرية ووزارة النقل ووزارة العمل.
دعوة للعدالة وحماية الأرواح
يُعدّ استمرار وفاة العمال البسطاء والأطفال والفتيات على الطرق الحديثة دون حلول حقيقية أمرًا غير منطقي، كما أن الاكتفاء بتقديم تعويضات مالية ضئيلة لا يوازي حجم المأساة. كما أن هناك مسؤولية سياسية يجب مساءلتها، سواء عن طريق استجواب في مجلس النواب أو مراجعة القرارات التنفيذية للجهات المسؤولة، بدلًا من تحميل المسؤولية للغير أو التهرب منها.
مرة أخرى، خالص العزاء لأسر ضحايا محور 30 يونيو، مع الدعاء بأن تكون هذه الحوادث الأخيرة، وأن تُتخذ إجراءات جادة لحماية الأرواح على الطرق والمحاور الحديثة.
رابط المقال المختصر:





