علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

الأمم المتحدة: اعتداءات المستوطنين على موسم الزيتون أداة لتهجير الفلسطينيين

واصل المستوطنون هجماتهم خلال الأيام الماضية، بما شمل الاعتداء على صحفي دولي أثناء تغطيته موسم قطف الزيتون.

مشاركة:
حجم الخط:

دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الدول والجهات المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المزارعين الفلسطينيين وموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، محذراً من تداعياتها على سبل العيش والوجود الفلسطيني المرتبط بالأرض.

وسجلت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 160 اعتداءً نفذه مستوطنون إسرائيليون على صلة بموسم قطف الزيتون خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات وقعت غالباً تحت حماية القوات الإسرائيلية أو بمشاركتها.

تصاعد الاعتداءات وخسائر بملايين الدولارات

واصل المستوطنون هجماتهم خلال الأيام الماضية، بما شمل الاعتداء على صحفي دولي أثناء تغطيته موسم قطف الزيتون، ومهاجمة ممثلين دبلوماسيين أوروبيين خلال زيارتهم إحدى التجمعات الفلسطينية بعد وقت قصير من انطلاق الموسم.

وشملت الاعتداءات اقتلاع أشجار الزيتون وإحراقها وتدمير البساتين، بما فيها الأشجار المعمرة، إلى جانب إلحاق أضرار بالممتلكات الفلسطينية وسرقة المحاصيل التي جرى قطافها والمعدات الزراعية.

ويواجه آلاف المزارعين الفلسطينيين صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على حرية الحركة، التي تفاقمت خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي المقابل، يُسمح للمستوطنين، الموجودين بصورة غير قانونية، بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية وجني محاصيلها.

وقال أجيث سونغاي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن أشجار الزيتون تمثل بالنسبة إلى الفلسطينيين رمزاً لوجودهم الجماعي وارتباطهم بأرضهم، مؤكداً أن الاعتداءات على موسم القطاف لا يمكن فصلها عن الهجوم الأوسع على وجود الفلسطينيين بوصفهم جماعة مرتبطة بهذه الأرض.

وأضاف أن هذه الاعتداءات تشكل أداة أخرى للتهجير وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وتفاقم معاناة المجتمعات التي تتعرض حقوقها لانتهاكات يومية.

وتُقدر وزارة الزراعة الفلسطينية خسائر قطاع الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة بنحو 157 مليون دولار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي قطاع غزة، دُمر نحو 90% من أشجار الزيتون، التي يبلغ عددها قرابة مليوني شجرة، منذ بدء الحرب في الشهر نفسه.

أما في الضفة الغربية، فقد تضررت نحو 286 ألف شجرة زيتون حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، من بينها قرابة 100 ألف شجرة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، قبل بدء موسم القطاف الحالي.

مطالب بتعزيز الحماية والضغط الدولي

وجدد سونغاي الدعوة التي أطلقتها «مجموعة الحماية»، بقيادة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية المجتمعات الفلسطينية خلال موسم الزيتون.

وتضم المجموعة أكثر من 100 منظمة دولية ووطنية، وتعمل على تقييم مخاطر الحماية وتحديد احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً والاستجابة لها.

وطالبت المجموعة الدول الأعضاء بزيادة الحضور الدولي والدبلوماسي الميداني، وتعزيز التواصل مع التجمعات الفلسطينية المعرضة للمخاطر، خصوصاً خلال الفترات الحاسمة من موسم القطاف، واستكمال ترتيبات الحضور الوقائي في المناطق التي تتكرر فيها الاعتداءات والقيود على الوصول إلى الأراضي.

كما دعت إلى الضغط على إسرائيل لضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم الزراعية بصورة آمنة وفي الوقت المناسب، وحمايتهم من العنف والترهيب والطرد، وصون الأراضي والمحاصيل والأصول الإنتاجية من التدمير، وضمان وصول الجهات الإنسانية وفرق الطوارئ إلى المناطق المتضررة.

وشملت المطالب أيضاً تعزيز المساءلة وتوفير سبل الانتصاف القانونية للمتضررين، ووقف التوسع الاستيطاني والتدابير المرتبطة به التي تسهم في العنف والتهجير وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم.

ودعت المجموعة الجهات المانحة إلى توفير تمويل كافٍ ومرن وفي الوقت المناسب لدعم إجراءات الحماية المجتمعية، والحضور الوقائي، والاستعداد للطوارئ، والمساعدة القانونية، وبرامج الأمن الغذائي وسبل العيش.

وأكدت أن توفير التمويل اللازم سيمكن الشركاء من الاستجابة السريعة للتغيرات في ظروف الوصول إلى الأراضي والاحتياجات الإنسانية، مشددة على ضرورة تجاوز الإدانات والبيانات إلى خطوات عملية لحماية المزارعين والمجتمعات الفلسطينية.

شارك المقال:

شاركنا برأيك