بين غادة والي ووزيرة الثقافة
اهيك طبعا عن التغيير الوزاري لم يشمل وزير التعليم صاحب الشهادات التي لم تعد سرا! ووزير الصناعة الجديد ، وخلفيته المهنية مع شركة " هانيول" الأمريكية،

وزيرة الثقافة مدانة بحكم محكمة
بقلم:
مجدي الحداد
فالسؤال الذي سيتبادر إلى الذهن هو على أي أساس يتم التكليف والاختيار لأي مسؤول في اي مجال أونشاط يوكل إليه ؟!
خلو صفحته الجنائية مثلا من أ ي مخالفات جنائية ، أم العكس ؟!
هل هناك منهج متبع ــ ولا نعلمه ــ في اختيار أي مسؤول ؟!
أم أن الامر متوقف فقط على مزاج الرئيس ، وأن المعيار المتبع هنا ــ بجانب ضمان التبعية المطلقة ، وهز الراس في اي مما يطب منه ــ هو الاستلطاف الشخصي للمسؤول أو عدم استلطافه ، ومهما كانت مؤهلاته الحقيقية وإمكانياته وفرص نجاحه ؟!
غادة والي حصدت الملايين مقابل رسومات منتحلة أو مسروقة من الفنان الروسي جورج كوراسوف ، ومع ذلك فتم تكريمها ــ حتى ولو كان ذلك قبل اكتشاف سرقة الفنان الروسي ــ ومن أعلى سلطة في الدولة!
وهنا كان يفترض أن لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين
ومن هنا كان يجب أن نتعلم من عبر ودروس اختيار من يوكل إليهم حمل أمانة المنصب الذي يوكل إليهم . لكن هذا لم يحدث وبكل أسف ، وكأن هناك عناد وإصرار على اختيار الأسوأ في كل مجال بدءا من هزاز الراس إلى العديد ممن يعمل في وزارته .
وزيرة الثقافة الجديدة د. جيهان زكي ليست متهمة فقط بسرقة وانتحال أعمال الكاتبة سهير عبد الحميد ؛ “ اغتيال قوت القلوب الدمرداشية ” ، و” سيدة القصر “ وانتهاك حقوق الملكية الفكرية ، وبموجب حكم ـــ حتى ولو طعنت ضده ــ يلزم الوزيرة بدفع تعويضات ب100 ألف جنيه ، وسحب كتابها من السوق وعدم توزيعه ، والذي طبعته ونشرته ، الهيئة العامة للكتاب! ، ولكنها كانت متهمة بالفساد ايضا وتبديد المال العام عندما كانت ترأس الأكاديمية المصرية للفنون بروما ، وحيث كانت تقوم بعمل العديد من العزومات لأصدقائها في المطاعم الإيطالية الفاخرة بألاف اليورهات ــ وفقا للموقف المصري ــ وذلك على حساب الأكاديمية المصرية ، أو بالأحرى على حساب دافع الضرائب المصري اللي بيكح تراب ، “ولا يجد من يحنو عليه “ ، ولكن يجد فقط من ” يغني ” عليه !
كما كان هناك تهم فساد تتعلق بالمتحف المصري الكبير وعندماكانت مسؤلة عنه !
ناهيك طبعا عن التغيير الوزاري لم يشمل وزير التعليم صاحب الشهادات التي لم تعد سرا!
ووزير الصناعة الجديد ، وخلفيته المهنية مع شركة ” هانيول” الأمريكية ، والتي كانت من أكبر موردي المكونات والمعدات العسكرية لدولة الكيان والتي استخدمتها في جرائم الإبادة الجماعية التي قامت بها ضد أهالي القطاع .
فماذا نفهم إذن من الإصرار على استمرار :
وزير التعليم ، محمد عبد اللطيف ، وجيهان زكي ، وتعيين وزيرا للصناعة بهذه الخلفية ، ثم تكريم الفنانة التشكيلية غادة والي ؟!
وماذا نفهم من بقاء مدبولي من 2019 حتى الآن ، وتغير عليه 3 وزراء دفاع ؟!
ثم ماذا يعني أن تعيين وزير الدفاع شأن سيادي ؟
سيادي لمن ؟ ، وحيث تنص المادة الرابعة من الدستور المصري ، وتعديلاته الأخيرة في 2019 ، صراحة بأن : “السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم علي مبادىء المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين فى الدستور”.. وسيكون لنا مقال مستقل بهذا الشأن بإذن الله ، إن كان في العمر بقية .





