ترجمات

الغارديان: أمن بريطانيا في خطر

حذرت صحيفة الغارديان البريطانية من أن خطط التسلح الجديدة قد تزيد اعتماد المملكة المتحدة على الولايات المتحدة، معتبرة أن التهديدات السيبرانية والبنية التحتية تمثل التحدي الأمني الأكبر لبريطانيا.

مشاركة:
حجم الخط:

الغارديان: بريطانيا بحاجة إلى الأمن لا إلى الاعتماد على أمريكا

حذرت صحيفة الغارديان البريطانية من أن الخطط الدفاعية الجديدة في المملكة المتحدة قد تؤدي إلى تعميق الاعتماد على الولايات المتحدة

بدلاً من تعزيز الاستقلال الاستراتيجي البريطاني، في وقت تشهد فيه أوروبا سباقاً لإعادة التسلح وسط تصاعد التوترات الدولية.

وفي افتتاحية بعنوان المملكة المتحدة بحاجة إلى الأمن، لا إلى الاعتماد على الولايات المتحدة المتقلبة،

رأت الصحيفة أن لندن تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في تعزيز قدراتها الدفاعية من جهة، وتجنب الارتهان المتزايد للسياسات الأمريكية من جهة أخرى.

جدل في بريطانيا حول دور إيلون ماسك ومنصة إكس

خطة الدفاع البريطانية تثير الجدل

شبهت الصحيفة التوجهات الدفاعية الحالية برواية “حكم بريطانيا” للكاتبة دافني دو مورييه،

 والتي تتخيل خضوع بريطانيا للنفوذ الأمريكي بعد أزمة اقتصادية.

وبحسب الغارديان، فإن المملكة المتحدة قد تجد نفسها مضطرة إلى الاندماج بشكل أعمق داخل المنظومة الأمنية الأمريكية

بسبب التحديات الاقتصادية والضغوط الأمنية المتزايدة.

بريطانيا تتمسك بالدبلوماسية وترفض الانخراط العسكري

خلافات داخل الحكومة البريطانية

أشارت الصحيفة إلى أن استقالة وزير الدفاع السابق جون هيلي عكست وجود خلافات بشأن تمويل الخطط الدفاعية.

كما أوضحت أن حكومة كير ستارمر استغرقت وقتاً طويلاً لتحويل المراجعة الاستراتيجية للدفاع إلى برنامج تمويل فعلي،

وهو ما أثار انتقادات داخل الأوساط السياسية البريطانية.

مقترحات لتمويل الإنفاق العسكري

وفي هذا السياق، دعا وزير المالية السابق في حكومة الظل إد بولز إلى إصدار سندات حكومية لتمويل الإنفاق الدفاعي،

على غرار التجربة الألمانية، بدلاً من تقليص الإنفاق الاجتماعي أو الخدمات العامة.

ويرى مؤيدو هذا الطرح أن تعزيز القدرات الدفاعية لا ينبغي أن يأتي على حساب القطاعات المدنية.

التهديدات الجديدة تتجاوز الحروب التقليدية

لفتت الغارديان إلى أن الخطر الأكبر الذي يواجه بريطانيا حالياً يتمثل في:

  • الهجمات السيبرانية.

  • حماية البنية التحتية الحيوية.

  • الصواريخ بعيدة المدى.

  • الأمن الداخلي.

  • الهجمات الإلكترونية على المنشآت الحيوية.

وترى الصحيفة أن التركيز المفرط على الغواصات النووية والطائرات المقاتلة قد لا يعكس طبيعة التهديدات الحديثة.

انتقادات للإنفاق العسكري

انتقدت الصحيفة تخصيص ما يصل إلى 100 مليار جنيه إسترليني للغواصات النووية والطائرات المقاتلة،

في حين يحصل الدفاع الداخلي وحماية البنية التحتية على أقل من 10 مليارات جنيه إسترليني.

وبحسب الغارديان، فإن هذا التوزيع المالي لا يواكب التحولات الأمنية الجديدة.

إعادة تسليح أم اعتماد متزايد؟

خلصت الصحيفة إلى أن الخطط الدفاعية الحالية تبدو أقرب إلى استراتيجية صناعية مرتبطة بالتحالفات العسكرية الغربية،

وليس مشروعاً لإعادة بناء القدرات الصناعية البريطانية بشكل مستقل.

كما أعربت عن مخاوفها من استمرار الاعتماد على الولايات المتحدة في ظل التحولات السياسية الأمريكية،

وما وصفته بتزايد النزعات الانعزالية والاستقطاب السياسي داخل واشنطن.

وفي ختام افتتاحيتها، تساءلت الغارديان عما إذا كان الإنفاق الدفاعي قادرًا بالفعل على إعادة بناء القوة الإنتاجية البريطانية،

 أم أنه سيؤدي إلى تعميق الاعتماد على الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.

شارك المقال: