ترجمات

إسرائيل تصعد تهديداتها ضد المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي

فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة أممية، تواجه تهديدات وعقوبات بعد وصفها الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، ما أثار جدلاً دوليًا واسعًا حول حقوق الإنسان.

مشاركة:
حجم الخط:

تشهد المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي،

تصعيدًا غير مسبوق في التهديدات التي تستهدف حياتها وعائلتها، على خلفية مواقفها العلنية التي وصفت فيها

 العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية”.

من خبيرة قانونية إلى شخصية جدلية عالمية

خلال الفترة الأخيرة، تحولت ألبانيزي، وهي محامية إيطالية متخصصة في حقوق الإنسان، إلى شخصية محورية

 في النقاش الدولي حول الحرب في غزة.

وعلى غير المعتاد بالنسبة لخبراء الأمم المتحدة، باتت تحظى باهتمام جماهيري واسع، سواء من المؤيدين أو المعارضين.

هذا التحول جاء بعد استخدامها منصبها الأممي لإدانة ما وصفته بـ”نظام عالمي متشابك” يسمح بارتكاب انتهاكات جسيمة،

 مع توجيه انتقادات حادة ليس فقط لإسرائيل، بل أيضًا لدول وشركات غربية متهمة بالتواطؤ.

تهديدات وعقوبات غير مسبوقة

دفعت هذه المواقف ألبانيزي ثمنًا باهظًا، إذ تعرضت لسلسلة من التهديدات بالقتل،

شملت تهديدات مباشرة لعائلتها، إلى جانب إجراءات عقابية فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب،

حيث تم إدراجها ضمن قائمة عقوبات تشمل شخصيات خطيرة.

وقد ترتب على ذلك:

  • تجميد أصولها ومصادرة ممتلكاتها في الولايات المتحدة

  • منعها من إجراء معاملات مالية عبر النظام المصرفي العالمي

  • تقييد تحركاتها الدولية

وتصف ألبانيزي هذه الإجراءات بأنها “عقوبة دون محاكمة”، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق القانونية الأساسية.

تداعيات على الأسرة والمعركة القانونية

لم تقتصر الضغوط على ألبانيزي فقط، بل امتدت إلى عائلتها، حيث تعرض زوجها، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي،

لضغوط مهنية أدت إلى استبعاده من منصبه.

وفي خطوة قانونية لافتة، رفعت العائلة دعوى قضائية ضد إدارة ترامب أمام القضاء الأمريكي،

متهمة إياها بانتهاك الحقوق الدستورية، خاصة حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة.

دعم شعبي وانتقادات مهنية

رغم الضغوط، عززت هذه المواجهات مكانة ألبانيزي لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، خاصة في الأوساط اليسارية الغربية،

 التي ترى فيها صوتًا صريحًا في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

لكن في المقابل، واجهت انتقادات من بعض خبراء القانون الدولي الذين اعتبروا أن خطابها يمزج بين العمل الحقوقي والنشاط السياسي،

ما قد يؤثر على حيادها المهني.

إبادة جماعية بأسلوب القرن الحادي والعشرين

ترى ألبانيزي أن ما يحدث في غزة يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة النزاعات، حيث يتم استخدام التكنولوجيا المتقدمة

والأسلحة الذكية في عمليات القتل الجماعي، معتبرة أن ذلك يشكل “إبادة جماعية حديثة”.

كما تشير إلى أن التفاعل الشعبي العالمي مع الأحداث الحالية يفوق ما حدث في أزمات سابقة مثل رواندا والبوسنة،

وهو ما تعزوه إلى زيادة الوعي العالمي بحقوق الإنسان.

استمرار المهمة رغم المخاطر

ورغم التهديدات والتحديات، تؤكد ألبانيزي أنها ستواصل عملها خلال الفترة المتبقية من ولايتها الأممية،

مشددة على أن الدفاع عن حقوق الإنسان يتطلب الاستمرار رغم المخاطر.

وتقول:
حريتي أقوى من خوفي… التوقف يعني الهزيمة.”

المصدر
الجارديان البريطانية

شارك المقال: