ترجمات

أطفال فلسطين بين الرصاص والإفلات من العقاب

كشف تقرير لصحيفة الغارديان أن 235 طفلاً فلسطينياً قتلوا في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، وسط اتهامات للقوات الإسرائيلية بالإفلات من العقاب ودعوات لتحقيقات دولية.

مشاركة:
حجم الخط:

الغارديان: تصاعد قتل الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية يثير اتهامات بإفلات القوات الإسرائيلية من العقاب

تقرير بريطاني يرصد مقتل 235 طفلاً فلسطينياً منذ أكتوبر 2023 وسط غياب المحاسبة

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية
إعداد: استناداً إلى تقرير للصحفيين كويك كايسرنباوم وجوليان بورغر

مقدمة

كشف تقرير مطول نشرته صحيفة الغارديان البريطانية عن تصاعد عمليات قتل الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية

المحتلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة إلى القوات الإسرائيلية والمستوطنين بالإفلات من العقاب.

وبحسب التقرير، فإن 235 طفلاً ومراهقاً فلسطينياً قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة،

بينما قُتل خمسة أطفال آخرين على يد مستوطنين، دون أن تسجل أي محاكمات أو إدانات حتى الآن.

هآرتس: دم الفلسطينيين ليس مباحاً

تصاعد العنف في الضفة الغربية

يشير تقرير الغارديان إلى أن الحرب في غزة لم تقتصر تداعياتها على القطاع، بل امتدت إلى الضفة الغربية،

حيث تغيرت قواعد الاشتباك العسكرية بصورة ملحوظة.

ووفقاً لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، أدى تخفيف قواعد إطلاق النار إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين،

 خصوصاً الأطفال، وسط اتهامات بغياب المساءلة القانونية.

قصة محمد الحلاق.. حقيبة مدرسية انتهت بمأساة

يستعرض التقرير قصة الطفل محمد الحلاق، البالغ من العمر تسعة أعوام، الذي قُتل في بلدة الريحية جنوب الخليل.

وكان الطفل قد عاد إلى منزله سعيداً بحقيبة مدرسية جديدة تحمل شعار منظمة اليونيسف، قبل أن يخرج للعب مع أصدقائه قرب المدرسة.

وبحسب شهادات محلية أوردتها الصحيفة، أطلق جندي إسرائيلي النار باتجاه مجموعة من الأطفال، ما أدى إلى إصابة محمد برصاصة قاتلة.

وتقول والدته إن تلك اللحظات كانت آخر مرة شاهدت فيها ابنها حياً.

محلل عسكري إسرائيلي: الضفة الغربية تتعرض لـتطهير عرقي

منظمات حقوقية: “رخصة للقتل

ونقلت الصحيفة عن يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، قولها إن القتل المتزايد للأطفال الفلسطينيين

 يعكس سياسة أوسع تسمح بقتل الفلسطينيين دون محاسبة.

وأضافت أن النظام القائم لا يكتفي بحماية مرتكبي عمليات القتل، بل يمنحهم عملياً “رخصة للقتل”.

كما أشارت المنظمة إلى أن الأطفال الذين وثقت مقتلهم خلال عام 2025 لم يشكلوا تهديداً مباشراً، ولم تثبت صلتهم بأي مجموعات مسلحة.

غياب المحاسبة القضائية

وبحسب بيانات منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية، لم يتم توجيه اتهامات لأي جندي أو مستوطن إسرائيلي بقتل فلسطينيين منذ أكتوبر 2023.

ويثير هذا الواقع، وفق التقرير، مخاوف متزايدة بشأن فعالية آليات التحقيق الإسرائيلية، ومدى قدرتها على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

الأمم المتحدة تتحدث عن جرائم حرب

ويتزامن تقرير الغارديان مع نتائج لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة، خلصت إلى وجود انتهاكات خطيرة بحق الأطفال الفلسطينيين.

وأشارت اللجنة إلى أن الأدلة المتوفرة تدعم وجود استهداف متعمد للأطفال الفلسطينيين،

 معتبرة أن بعض الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أكدت اللجنة أن الأطفال الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون للقتل والإصابات الخطيرة، رغم الالتزامات الدولية

المتعلقة بحماية المدنيين والأطفال أثناء النزاعات المسلحة.

أطفال قُتلوا أثناء اللعب

ويشير التقرير إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال الفلسطينيين قُتلوا أثناء وجودهم في الشوارع أو أثناء اللعب قرب منازلهم.

ومن بين الحالات التي وثقتها الصحيفة، الطفلة ريماس عموري، البالغة من العمر 13 عاماً، التي قتلت في مخيم جنين،

والطفلة ليلى الخطيب، البالغة من العمر عامين، والتي أصيبت برصاصة داخل منزل عائلتها قرب جنين.

وتثير هذه الحوادث تساؤلات متزايدة حول قواعد الاشتباك المستخدمة في الضفة الغربية ومدى التزام القوات الإسرائيلية بالقانون الدولي الإنساني.

الضفة الغربية أمام تصاعد غير مسبوق

ويرى التقرير أن الضفة الغربية تشهد تحولاً أمنياً وسياسياً خطيراً، مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وترا

جع فرص المحاسبة.

كما تحذر منظمات حقوقية من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية.

وفي المقابل، تؤكد السلطات الإسرائيلية أن قواتها تستهدف أشخاصاً يشتبه بتورطهم في أنشطة تهدد الأمن، بينما ترفض الاتهامات المتعلقة بالاستهداف المتعمد للأطفال.

الخلاصة

يكشف تقرير الغارديان عن تصاعد القلق الدولي بشأن أوضاع الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية،

 في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء تحقيقات مستقلة وضمان المساءلة القانونية.

ومع استمرار المواجهات وتزايد أعداد الضحايا، يبقى ملف حماية الأطفال المدنيين أحد أكثر القضايا حساسية وإلحاحاً في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

شارك المقال: