ترجمات

بلومبرغ: خلاف أمريكي أوروبي حول إعادة فتح مضيق هرمز ومستقبل الملاحة البحرية

بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، ترى الولايات المتحدة أن الملاحة في مضيق هرمز قد تعود سريعًا، بينما يحذر حلفاؤها الأوروبيون من أن إزالة الألغام واستعادة الأمن قد تستغرق أسابيع، ما يؤخر عودة حركة الشحن إلى طبيعتها.

مشاركة:
حجم الخط:

بلومبرغ: واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون يختلفون بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز

كشفت وكالة بلومبيرغ عن تباين واضح بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن الجدول الزمني لإعادة فتح مضيق هرمز

 واستئناف حركة الملاحة الطبيعية، رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الممر البحري سيعود للعمل بشكل كامل خلال أيام.

وبحسب التقرير، فإن عدداً من القادة الأوروبيين والمسؤولين الغربيين لا يشاركون واشنطن هذا التفاؤل،

ويرون أن إعادة تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم قد تستغرق أسابيع، في ظل التحديات الأمنية واللوجستية القائمة.

ترامب: حركة سفن النفط تستأنف عبر مضيق هرمز

تفاؤل أمريكي يقابله تشكيك أوروبي

يشير التقرير إلى أن ترامب يواصل التأكيد على قرب استعادة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن المناقشات التي جرت

 على هامش قمة مجموعة السبع أظهرت وجود خلافات داخلية حول تقييم الوضع على الأرض.

كما نقلت الوكالة عن مسؤولين أن بعض الحكومات الأوروبية ترغب أولاً في الحصول على تفاصيل أوضح بشأن الاتفاق

مع إيران قبل الالتزام بأي عمليات لإزالة الألغام أو المشاركة في مهام تأمين الممر البحري.

لندن تقود تحركاً لاحتواء تداعيات حصار مضيق هرمز 

الملاحة قد تعود تدريجياً لا فورياً

ورغم التصريحات السياسية المتفائلة، نقل التقرير عن مسؤول أمريكي رفيع أن عودة حركة السفن ستكون تدريجية،

وقد يستغرق الأمر أسبوعين أو أكثر قبل ملاحظة تحسن ملموس في حركة الشحن.

وأوضح المسؤول أن وجود ألغام بحرية ومخاوف شركات النقل البحري من المخاطر الأمنية يمثلان عاملين رئيسيين

يؤخران استعادة النشاط الطبيعي في المضيق.

حرية الملاحة أصبحت محل تفاوض

ويلفت التقرير إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره مبدأً ثابتًا في القانون الدولي،

وهو حرية الملاحة في مضيق هرمز، أصبح اليوم جزءًا من المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

كما أشار إلى أن مذكرة التفاهم المقترحة تتضمن فتح المضيق أمام الملاحة المجانية لمدة 60 يومًا،

على أن يُناقش هذا البند ضمن الاتفاق النهائي المنتظر توقيعه.

قطاع النفط يرفض فرض رسوم على المرور

وبحسب مصادر مطلعة، أبلغ كبار مسؤولي شركات الطاقة الإدارة الأمريكية أن فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز

سيكون خطوة غير مقبولة، لما قد تسببه من اضطرابات في التجارة العالمية وارتفاع إضافي في تكاليف الطاقة.

ويؤكد التقرير أن البيت الأبيض يدرك هذه المخاوف، في وقت يراقب فيه المستثمرون وأسواق النفط أي تطورات تتعلق بالممر البحري الاستراتيجي.

إزالة الألغام قد تستغرق أسابيع

كما يحذر مسؤولون أوروبيون من أن أي عملية لتطهير المضيق من الألغام أو إعادة تأمينه ستحتاج إلى وقت أطول مما تتوقعه واشنطن،

إضافة إلى ضرورة الحصول على أطر قانونية وتفويضات دولية قبل بدء أي انتشار عسكري.

ويرى التقرير أن هذه الاعتبارات قد تؤخر عودة الملاحة الكاملة، حتى في حال توقيع اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة وإيران.

مضيق هرمز يبقى محوراً لأمن الطاقة العالمي

ويخلص تحليل “بلومبرغ” إلى أن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز لا يرتبط فقط بالتفاهمات السياسية،

 بل يعتمد أيضاً على إزالة المخاطر الأمنية واستعادة ثقة شركات الشحن والأسواق الدولية.

لذلك، فإن أي تأخير في هذه الخطوات قد ينعكس مباشرة على تجارة الطاقة العالمية وأسعار النفط واستقرار سلاسل الإمداد الدولية.

شارك المقال: