قيادي بالدعم السريع متهم بقتل مدنيين يعود إلى القتال رغم العقوبات الدولية
كشف تحقيق استقصائي لوكالة رويترز أن القيادي بقوات الدعم السريع السودانية “أبو لولو”، المتهم بارتكاب جرائم حرب وإعدام مدنيين في الفاشر، عاد إلى القتال رغم العقوبات الدولية ونفي الدعم السريع الإفراج عنه.
مشاركة:
حجم الخط:
تقرير استقصائي يكشف عودة أبو لولو إلى جبهات القتال في السودان بعد اتهامات بارتكاب جرائم حرب
عاد القيادي في قوات الدعم السريع السودانية، الفاتح عبد الله إدريس المعروف باسم أبو لولو،
إلى ساحات القتال مجددًا، رغم اتهامه بارتكاب جرائم حرب وظهوره في مقاطع مصورة
توثق عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين في مدينة الفاشر،
التحقيق الاستقصائي أشار إلى أن أبو لولو ظهر في أربعة مقاطع فيديو موثقة وهو يطلق النار على أسرى ومدنيين عزّل عقب
سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025.
كما أوضح التحقيق أن الضحايا كانوا يرتدون ملابس مدنية ولم يشكلوا أي تهديد، ما يجعل عمليات القتل تلك انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي
الإنساني وجرائم حرب مكتملة الأركان.
وفي السياق ذاته، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على “أبو لولو” في فبراير الماضي، بعد تصاعد الإدانات الدولية بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الهجوم على الفاشر.
شهادات ناجين تكشف تفاصيل مروعة
استند التحقيق إلى شهادات ستة ناجين يقيمون حاليًا في مخيمات لاجئين داخل تشاد، حيث تحدثوا عن عمليات قتل وتعذيب ارتكبها القيادي في الدعم السريع خلال اقتحام الفاشر.
وقالت إحدى الناجيات، وتدعى منازل موسى، إنها شاهدت أبو لولو
وهو يعتدي على عائلتها قبل أن يقتل شقيقها بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار من المدينة.
كما روت شاهدة أخرى تُدعى مدينة آدم تفاصيل صادمة عن قتل نساء وأطفال داخل جامعة الفاشر، مشيرة إلى أن القيادي المتهم أجبر أطفالًا على ترديد شعارات الدعم السريع قبل إطلاق النار عليهم.
وتتطابق هذه الروايات مع تقارير أممية سابقة تحدثت عن عمليات قتل جماعي وانتهاكات ممنهجة في الإقليم.
اتهامات بمسؤولية قيادية داخل الدعم السريع
ولم يتوقف التحقيق عند توثيق الجرائم فقط، بل أشار أيضًا إلى وجود قادة كبار من قوات الدعم السريع بالقرب من مواقع الإعدام أثناء وقوع الجرائم.
ووفق التحليل الجغرافي والزمني الذي أجرته رويترز بالتعاون مع مشروع سودان ويتنس،
ظهر قائد الدعم السريع في شمال دارفور، جدو حمدان أبونشوك، على بعد نحو 40 مترًا فقط من مواقع الإعدام التي نُفذت بحق المدنيين.
ويرى خبراء قانونيون أن وجود القادة العسكريين في محيط الجرائم قد يفتح الباب أمام مساءلتهم جنائيًا بموجب مبدأ مسؤولية القيادة المنصوص عليه في القانون الدولي.
لماذا أعادت قوات الدعم السريع “أبو لولو”؟
تكشف المصادر التي تحدثت إلى رويترز أن عودة أبو لولو ارتبطت بالحاجة العسكرية الملحّة داخل قوات الدعم السريع،
خاصة بعد اشتداد المعارك في كردفان وتراجع الزخم القتالي لبعض الوحدات الميدانية.
كما أكدت مصادر مقربة من الدعم السريع أن القيادة فرضت تعليمات صارمة بعدم تصوير أبو لولو أو تداول أي مشاهد له خلال العمليات العسكرية الجديدة،
في محاولة لتجنب موجة غضب دولية جديدة.
وتشير هذه المعطيات إلى وجود تناقض واضح بين التصريحات الرسمية حول المحاسبة وبين الممارسات الميدانية الفعلية داخل قوات الدعم السريع.
تصاعد المخاوف الحقوقية والدولية
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب جرائم حرب وعمليات تطهير عرقي في دارفور ومناطق النزاع الأخرى.
وكانت الأمم المتحدة قد خلصت سابقًا إلى أن الانتهاكات التي شهدتها الفاشر تحمل سمات إبادة جماعية،
بينما تشير تقديرات دولية إلى مقتل آلاف المدنيين خلال أيام قليلة فقط من الهجوم على المدينة.
ويرى مراقبون أن عودة شخصيات متهمة بجرائم حرب إلى ساحات القتال قد تعقد جهود المساءلة الدولية،
وتزيد من المخاوف بشأن استمرار الانتهاكات ضد المدنيين في السودان.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك