مرتزقة كولومبيون بتمويل إماراتي دعموا قوات الدعم السريع في السودان
كشف تقرير أمني أن مرتزقة كولومبيين بدعم إماراتي شاركوا في دعم قوات الدعم السريع بالسودان، عبر تشغيل طائرات مسيرة وتقديم تدريب عسكري، ما ساعد في السيطرة على مدينة الفاشر.

كشف تقرير أمني جديد عن تورط شبكة من المرتزقة الكولومبيين بدعم وتمويل من الإمارات العربية المتحدة
في تعزيز قدرات قوات الدعم السريع بالسودان، بما ساعدها على إحكام السيطرة على مدينة الفاشر
غربي البلاد خلال العام الماضي، في واحدة من أكثر محطات الحرب دموية.
تفاصيل التحقيق
التحقيق أعدّته مجموعة كونفليكت إنسايتس غروب (CIG) المتخصصة في التحليل الأمني، واستند إلى بيانات رقمية
تم جمعها عبر تتبع الهواتف المحمولة لعناصر كولومبيين، إضافة إلى صور أقمار صناعية، وبيانات رحلات جوية،
ومقاطع منشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال مدير المجموعة جاستن لينش إن التقرير يمثل أول دليل مباشر يمكن من خلاله إثبات وجود صلة واضحة
بين أبو ظبي وقوات الدعم السريع، مضيفاً أن ما كشفه التقرير كان معروفاً لدى حكومات عدة منذ فترة طويلة.
كيف جرى الدعم؟
بحسب التقرير، تحرك بعض المرتزقة من منشأة تدريب عسكرية إماراتية في منطقة غياثي بأبوظبي نحو السودان،
قبل سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر.
كما رُصدت هواتف ناطقة بالإسبانية في مناطق استراتيجية مثل نيالا ودارفور، حيث تنشط عمليات الطائرات المسيّرة التابعة للقوات.
وأشار التحقيق إلى أن المرتزقة عملوا ضمن لواء يعرف باسم ذئاب الصحراء (Desert Wolves)،
وتولوا مهام تشغيل الطائرات المسيّرة، والمدفعية، والتدريب العسكري.
الفاشر واتهامات بجرائم حرب
سقوط مدينة الفاشر ترافق مع اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية،
فيما قال محققون أمميون إن الانتهاكات تحمل “سمات الإبادة الجماعية”. ويرى التقرير أن المجموعة المرتبطة
بالإمارات تتحمل مسؤولية مشتركة عن هذه النتائج.
رد الإمارات
لطالما نفت الإمارات تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع، ووصفت الاتهامات السابقة بأنها
“مزاعم كاذبة ولا أساس لها”، كما أدانت الانتهاكات المرتكبة في الفاشر.
أبعاد دولية متصاعدة
فرضت الولايات المتحدة مؤخراً عقوبات على مواطنين كولومبيين وشركات مرتبطة بتجنيد مرتزقة للقتال في السودان،
مشيرة إلى دعمهم لسيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، دون توجيه اتهام مباشر للإمارات.
رابط المقال المختصر:





