ترجمات

كيف تحول ترامب إلى رهينة لإيران؟

يرى تحليل نشرته نيويورك تايمز أن ترامب أصبح في مأزق سياسي مع إيران بعد انجراره خلف مبررات نتنياهو، وسط تعثر المفاوضات وتصاعد التوتر في مضيق هرمز وارتفاع الضغوط الاقتصادية داخلياً.

مشاركة:
حجم الخط:

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في مقال رأي للكاتبة مورين دود، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وجد نفسه عالقاً في أزمة مع إيران، بعد تبنيه مبررات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المواجهة مع طهران.

وشبّهت الكاتبة الوضع بقصة أمريكية شهيرة بعنوان فدية الزعيم الأحمر،

حيث يتحول الخاطفون في النهاية إلى ضحايا للشخص الذي حاولوا السيطرة عليه،

في إشارة إلى أن ترامب أصبح أسيراً لتعقيدات الأزمة الإيرانية بدلاً من فرض شروطه عليها.

فشل الضغوط على إيران

وبحسب المقال، فإن ترامب أعلن مراراً تحقيق انتصار على القيادة الإيرانية وإضعاف قدراتها العسكرية،

 إلا أن طهران لم تُظهر خضوعاً، بينما بقي ملف اليورانيوم المخصب دون حل واضح.

كما أشار التقرير إلى استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم،

والذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً للأسواق الدولية.

انتقادات أمريكية داخلية

ونقل المقال عن ريتشارد هاس، المسؤول السابق في الإدارة الأمريكية، قوله إن إيران أظهرت قدرة أعلى على

التكيف مما توقعته واشنطن، مؤكداً أن كثيراً من افتراضات الإدارة الأمريكية ثبت خطؤها.

وأضاف أن الأوضاع الإقليمية والدولية باتت أكثر تعقيداً، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران.

انعكاسات داخلية على ترامب

ورأت الكاتبة أن الأزمة الإيرانية قد تتحول إلى عبء سياسي على ترامب،

خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الاهتمام بالقضايا الاقتصادية الداخلية،

وهو ما قد ينعكس على شعبيته في الانتخابات النصفية.

كما أشارت إلى أن انخراطه في التصعيد مع إيران يتناقض مع مواقفه السابقة التي انتقد فيها حروب الشرق الأوسط،

واعتبرها مكلفة للولايات المتحدة.

هل أخطأ ترامب الحسابات؟

خلص المقال إلى أن ترامب دخل المواجهة مع إيران وهو يتوقع نتائج سريعة،

لكنه وجد نفسه أمام خصم يمتلك أدوات ضغط جيوسياسية واقتصادية معقدة، ما جعله في وضع دفاعي أكثر من كونه صاحب المبادرة.

شارك المقال: