إيكونوميست تكشف أزمة إسرائيل العسكرية.. لا تستطيع وقف حروبها وحدها
لماذا قالت إيكونوميست إن إسرائيل لا تستطيع وقف حروبها وحدها؟لأن الحروب الطويلة في غزة ولبنان وإيران أضعفت الردع الإسرائيلي واستنزفت الجيش، ما جعل تدخل ترامب ضروريًا لفرض وقف إطلاق النار عدة مرات.

إسرائيل تواجه مأزق الحروب المفتوحة
قالت مجلة The Economist إن إسرائيل لم تعد قادرة على إنهاء حروبها المفتوحة دون تدخل مباشر
من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية أضر بأمنها وأضعف تحالفاتها الدولية.
وأشارت المجلة إلى أن ترامب، الذي كان متوقعًا أن يزور إسرائيل للمشاركة في احتفالات ذكرى تأسيسها،
غاب هذا العام، بينما تلقت تل أبيب بدلًا من ذلك ضغوطًا لوقف الحرب في لبنان،
في مشهد يعكس حجم الاعتماد الإسرائيلي على واشنطن في إنهاء النزاعات.
خمس مرات لوقف إطلاق النار
بحسب التقرير، فرض ترامب خمس اتفاقات لوقف إطلاق النار على إسرائيل خلال الأشهر الـ15 الماضية،
شملت جبهات غزة ولبنان وإيران، رغم اعتراضات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بعض الحالات.
ورأت المجلة أن ترامب ليس “داعية سلام”، لكنه أصبح أكثر انزعاجًا من الحروب الممتدة التي تورطت فيها إسرائيل،
بعدما خلصت قطاعات واسعة داخل الولايات المتحدة إلى أن تلك الحروب لم تحقق أهدافها.
تراجع الردع الإسرائيلي
أوضحت المجلة أن إسرائيل تخلت عن عقيدتها العسكرية التقليدية القائمة على الحروب القصيرة والحاسمة،
واستبدلتها بصراعات طويلة ومكلفة، أدت إلى خسائر بشرية واسعة، واستنزاف عسكري، وتراجع في صورة الردع الإسرائيلي.
وأضاف التقرير أن العمليات العسكرية في غزة ولبنان، رغم استهدافها قيادات من حماس وحزب الله لم تنهِ وجودهما،
بينما تسببت في دمار واسع وسقوط عشرات الآلاف من المدنيين.
بن غوريون وعقيدة الأمن القديمة
استعادت المجلة رؤية ديفيد بن جوريون، الذي كان يرى أن إسرائيل دولة صغيرة لا تستطيع تحمل الحروب الطويلة
أو التعبئة المستمرة، وأن أمنها يعتمد على الردع والتحالفات الدولية إلى جانب القوة العسكرية.
لكن التقرير اعتبر أن القيادات الحالية تخلت عن هذه المبادئ، ما تسبب في إنهاك الجيش، وإضعاف الاقتصاد، وتآكل الدعم الدولي.
انتقادات داخلية
ونقلت المجلة عن مسؤولين إسرائيليين سابقين قولهم إن الرأي العام لا يريد سماع أن القضاء الكامل على حماس
أو حزب الله أو إسقاط النظام الإيراني أهداف غير واقعية، إلا أن الإصرار على الحل العسكري وحده قد يقود إلى الفشل في النهاية.
رابط المقال المختصر:





