ترجمات

لماذا فشل العالم في إيقاف فظائع السودان؟

واعتبر أن أوضح دليل على التقاعس عن العمل لمنع ما حدث في الفاشر، هو اجتماع أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما استضافت واشنطن محادثات ضمت مسؤولين من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع. وبعد أيام قليلة من تلك المحادثات، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر وبدأت المجازر التي وثقتها الأمم المتحدة.

مشاركة:
حجم الخط:

صحيفة الغارديان تابعت الصراع في السودان، ونشرت مقالاً للكاتب السوداني حسام محجوب، بعنوان “هذه الفظائع في السودان كانت متوقعة تماماً. فلماذا فشل بقية العالم في إيقافها؟”.

وأشار الكاتب إلى التقرير الأخير لبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن سقوط الفاشر في السودان، والذي يفصّل ما يسميه “سمات الإبادة الجماعية”؛ عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي ممنهج، وتطهير عرقي استهدف المجتمعات غير العربية على يد قوات الدعم السريع.

وقال إن “فظائع الفاشر لم تكن مفاجأة”، فقد حذرت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية والصحفيون الاستقصائيون ووكالاتهم نفسها الحكومات الغربية مراراً وتكراراً.

واعتبر أن أوضح دليل على التقاعس عن العمل لمنع ما حدث في الفاشر، هو اجتماع أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما استضافت واشنطن محادثات ضمت مسؤولين من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع. وبعد أيام قليلة من تلك المحادثات، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر وبدأت المجازر التي وثقتها الأمم المتحدة.

لم تمنع هذه المحادثات وقوع الكارثة، بل وفرت غطاء سياسياً لها. وصدرت الدعوات اللاحقة للهدنة دون أي تبرير لفشلها في منع الهجوم.

وأضاف الكاتب أن هذا الصمت يعكس تراتبية الأولويات، “حيث تمثل العلاقات الاستراتيجية مع الإمارات أولوية مقدمة على حماية المدنيين في السودان” بحسبه.

وأشار إلى أن اتساع الفجوة بين السعودية والإمارات حوّل السودان إلى ساحة بالوكالة للتنافس في البحر الأحمر.

فالرياض تؤطر الصراع من خلال سلطة الدولة والاستقرار الإقليمي؛ بينما انتهجت أبوظبي استراتيجية حازمة ترتكز على الموانئ والذهب ورعاية الميليشيات، بحسب الكاتب.

ويضيف محجوب أنه بدلاً من مواجهة هذا التباين، اختارت واشنطن ولندن التوازن، حرصاً منهما على عدم إغضاب أي من الحليفين الخليجيين.

وانتقد موقف واشنطن ولندن من الصراع، ووصف محاولة التوازن هذه بأنها “الاستراتيجية المراوغة، التي تحافظ على التحالفات دون حماية المدنيين. والنتيجة هي شلل مغلف بنوع من الدبلوماسية”.

شارك المقال: