قانون الترتيبات الإدارية… أداة قانونية لاغتصاب أراضي القدس
قانون الترتيبات الإدارية الإسرائيلي يُعيد تشكيل ملكية الأراضي في القدس الشرقية ويهدد بتهجير مئات العائلات الفلسطينية.

يُعد قانون الترتيبات القضائية والإدارية لعام 1970 أحد أبرز التشريعات الإسرائيلية التي أثرت بشكل مباشر على
واقع الملكية في القدس الشرقية، حيث تحول من إطار قانوني لتنظيم النزاعات إلى أداة فاعلة
في إعادة توزيع الأراضي وتعزيز التوسع الاستيطاني.
الجذور التاريخية للقانون
تعود جذور النزاعات العقارية في القدس إلى أواخر القرن التاسع عشر،
عندما بدأ مستثمرون يهود بشراء أراضٍ في مناطق مثل سلوان بهدف إقامة تجمعات سكنية.
تأسيس “وقف بنفنستي” كنواة استيطانية مبكرة
إجلاء السكان عام 1938 خلال الانتداب البريطاني
بقاء تسجيل الأراضي باسم الوقف رغم التغيرات السكانية
بعد عام 1967، استقر فلسطينيون في هذه المناطق بموجب عقود رسمية، دون علمهم بالخلفية القانونية للأراضي،
ما فتح الباب لنزاعات لاحقة.
السياق السياسي والتشريعي
جاء القانون في أعقاب حرب 1967 ضمن منظومة تشريعية هدفت إلى:
إعادة تنظيم الملكيات في القدس الشرقية
فرض واقع قانوني جديد يخدم السيادة الإسرائيلية
معالجة آثار حرب 1948 وفق تفسير أحادي
أبرز ما يميّز القانون:
يمنح اليهود حق استعادة ممتلكات ما قبل 1948
يمنع الفلسطينيين من المطالبة بالمثل في القدس الغربية
القانون كأداة للاستيطان
تحول القانون عمليًا إلى وسيلة لإعادة توزيع العقارات لصالح المستوطنين من خلال:
آليات التنفيذ
إصدار شهادات ملكية عبر الجهات الرسمية
رفع دعاوى قضائية طويلة الأمد
اعتبار السكان الفلسطينيين “مقيمين غير قانونيين”
أدوات الضغط
استنزاف قانوني عبر قضايا ممتدة
ضغوط مالية وعروض إخلاء
استخدام وسطاء وكيانات قانونية لنقل الملكية
هذا التفاوت يعكس بعدًا سياسيًا يتجاوز الإطار القانوني الظاهري.
التأثيرات الميدانية على الأرض
المناطق الأكثر تأثرًا:
حي الشيخ جراح
بطن الهوى (سلوان)
أبرز النتائج:
نحو 175 عائلة فلسطينية مهددة بالإخلاء
صدور أوامر إخلاء جماعية خلال 2025–2026
تحويل المنازل إلى بؤر استيطانية
النتيجة النهائية:
تغيير ديمغرافي قسري
تفكيك مجتمعات فلسطينية
إعادة تشكيل الهوية العمرانية للقدس
رابط المقال المختصر:





