مقال بوك
أحمد مروان
أحمد مروان

ناقد فني

دراما رمضان : عين سحرية ؟

ها نشوف شوارع وسط البلد في لقطات بديعة، بجانب شوارعنا الشعبية، بيوت مصرية عادية جدًا، شبه بيوتنا اوي، بجانب إبراز التفاصيل البسيطة للشارع المصري والتي افتقدناها كما ذكرت

مشاركة:
حجم الخط:

أول عمل “مميز” أتابعه في موسم الدراما الرمضاني الحالي هو مسلسل “عين سحرية”.

العمل من بطولة عصام عمر، باسم سمرة بجانب مجموعة من النجوم

العمل فكرة لانا الجندي، سيناريو وحوار هشام هلال، ومن إخراج السدير مسعود

في البداية كده عايز أقول أن عصام عمر ممثل موهوب بالفطرة، بسيط، إنفعالاته صادقة وطبيعية جدًا، يعني مفيش تكلف أو اصطناع في أداء أي دور

بجانب الحضور والقبول الكبير اللي موجود عنده، تحس كده أنه خارج من حواري المحروسة، شاب مصري عادي جدًا، علشان كده لما بيعمل أي دور مرتبط بالبيئة الاجتماعية للناس البسيطة -(ودول السواد الأعظم من الناس)- بيصدقوه ببساطة .. لأنه شبههم اوي!

في الحقيقة بيفكرني كتير بنور الشريف ابن حي السيدة زينب .. معرفش ليه .. لكني شايفه كده

عصام عمر عامل في المسلسل دور شاب مصري بسيط، كافح واتعلم، وشايل مسؤولية أمه واخوه، وبيشوف من الدنيا كل حاجة .. فقط من أجل لقمة العيش والستر!

تدور الدوائر عليه هو وأسرته، ويقع في ورطة هائلة، يحارب من أجل مبادئ لا تأمن له لقمة العيش، وفي نفس الوقت المغريات حوله تقنعه بعكس ذلك .. وطريق سهل للترف ورغد العيش!!

مش عايز أحرق أكتر من كده .. لكن في المقابل ها يقابل المبدع الكبير باسم سمرة، في دور زكي، واللي في الحقيقة عامل إبداع كبير وأداء في منتهى الرقي، فكرنا بباسم سمرة بتاع زمان، والأثنين مع بعض عاملين مباراة تمثيلية في منتهى الجمال والتمكن .. متعة فنية كبيرة بصراحة.

جمال المسلسل كله في كادراته الجميلة  حيث شوارع المحروسة التي غابت عن كثير من الأعمال، والتي انحصرت في الكومباوند والفيلات والقصور!!

هنشوف شوارع وسط البلد في كادرات بديعة، بجانب شوارعنا الشعبية، بيوت مصرية عادية جدًا، شبه بيوتنا اوي، بجانب إبراز التفاصيل البسيطة للشارع المصري والتي افتقدناها كما ذكرت

فكرة العمل ألمعية .. السيناريو محبوك .. متوازن الإيقاع، لا هو لاهث بحيث تفقد التركيز، ولا مترهل يصيبك بالملل وتنفر منه .. فقط على قدر المطلوب

الحوار جميل .. بسيط .. عادي .. شبه كتير من كلامنا .. من غير أفورة ولا حزق .. مفردات عادية طبيعية بنسمعها في شوارعنا

الديو الجميل بين عصام عمر وسما إبراهيم (عادل وأمه) فكرني كتير بنفس الديو ده في فيلم “البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو” .. أداء طبيعي جميل رايق .. لا تكلف ولا أفورة .. هتلاقي نفسك بتبتسم معهم أثناء كلامهم، وتضحك على القفشات اللي تحصل، صدق في الأداء غير عادي بصراحة

الإخراج ثم الإخراج الجميل للعمل مع تكامله مع بقية عناصره الفنية، كل ده ساهم في وضع العمل في مكانة كبيرة منذ بدايته

عاجباني اوي الموسيقى التصويرية اللي عاملها الموهوب المبدع خالد الكمار، مناسبة اوي للعمل، تموج في العمل بسلاسة جميلة، وتعطي الأثر المطلوب مع إبداع الأداء ونقلات السيناريو

في الحقيقة .. العمل حتى الآن جيد جدًا .. وأتمنى يكمل بنفس الجمال ده

ده كان أنطباع شخصي مبدأي بعد مشاهدة 3 حلقات .. وللحديث بقية إن شاء الله

شوفوه يا جماعة هيعجبكم كتير

وكفاية لحد كده

شارك المقال: