فراج إسماعيل يكتب: السنغال تستحق البقاء
بابي ثياو مدرب السنغال من هذا النوع، محلي قح، معه أفضل اللاعبين الأفارقة لكنه أقل من مستواهم بكثير جدا.ال

صورة من مباراة السنغال وبلجيكا
لو سئل أي عاشق لمتعة الكرة وحرفنتها من يستحق البقاء.. السنغال أم بلجيكا؟!
من مباراة أمس: السنغال طبعا
لو كان الهدف يحسب مضاعفاً بحساب جودته وطريقة تسجيله الصعبة، لكان هدف إسماعيلا سار يحسب بأربعة أهداف.
راجع استقباله للكرة على صدره وتطويعه لسرعتها ثم إخضاعها لقدمه وتصويبها في مرمى حارس عالمي من العيار الثقيل.. حارس مرمى ريال مدريد “كورتوا”
لكن أزمة السنغال جاءت من التفاصيل الصغيرة.
مدربو المنتخبات الكبرى لديهم فكرة يعملون عليها، وهي أن اللاعبين الأفارقة يملكون السرعة والمهارة والمجهود البدني، لكنهم يفتقدون التركيز من الدقيقة 85 أو قبلها بقليل.
هكذا قال المدرب البلجيكي أمس، ويكررها دائما المعلق الكفء عصام الشوالي أثناء تعليقه على مباريات طرفها منتخب أفريقي.
منتخب المغرب تجاوز هذا العيب وهو الآن في مجموعة الكبار.
الجزائر كانت قد تجاوزته ولا أعرف سببا لتراجعها مؤخرا.
مصر ظهرت عليها أثاره في مباراة بلجيكا وأنقذها شوبير.
وعكست الحالة في مباراة نيوريلندا مما جعلنا نقول إنهم يمكنهم تجاوزها لو أرادوا وتصديرها إلى المنافسين بشرط أن يكون المدرب على الخط قارئا جيدا ويدفع ببدائل مناسبة وليس بطريقة حادي بادي سيدي محمد البغدادي!
في مباراة إيران فقدت الدقائق العشرة الأخيرة وظهرت كأنها في مرحلة “الغرغرة” ولولا الفار وياسر ابراهيم والقائم العلوي لاستقبلت ثلاثة أهداف!
كيف يودع الأفارقة فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة، فلا يرتكبون مثلا أخطاء ساذجة داخل منطقة الجزاء التي اسميها منطقة “الشبهات” لأنك لن تقاوم الحكم أو الفار في حالة فحص اللعبة واحتسابها “بنالتي”

وستتقبل قراره مستسلما وديعا كما حدث أمس.
يقال إنها مسألة غرور كما في حالة السنغال التي كانت متقدمة بهدفين نظيفين وباقي دقائق قليلة على النهاية.
وكانت يمكن أن تخرج بهما لو دافعت دفاعا انزراعيا بالأسلوب القديم الذي كان يسخر منه الناقد الراحل العظيم نجيب المستكاوي.
الاستسلام لنزعات اللاعبين وراءه مدرب فاشل يجلس على الخط ويكتفي بالمصمصة ولعن الحظ.. في وقت يحتاج فيه اللاعبون إلى من يذكرهم ويوجههم ويشد من أذرهم.
بابي ثياو مدرب السنغال من هذا النوع، محلي قح، معه أفضل اللاعبين الأفارقة لكنه أقل من مستواهم بكثير جدا.
استبدل في الوقت الحاسم بابي جاي لاعب الوسط المدافع في فيا ريال الإسباني ويحمل الجنسية الفرنسية باللاعب لامين كمارا فخسر معركة الوسط.
وتسبب كمارا في هدف التعادل البلجيكي ثم في ضربة الجزاء، أي أنه أخرج السنغال، مما جعل بابي جاي يعلن اعتزاله الدولي مؤقتا لحين طرد المدرب ثياو.
المصدر: صفحة الكاتب على فيس بوك





