تقارير
علاء سلامة
علاء سلامة

صحفي وإعلامي فلسطيني

تقرير: اقتحام مركز تدريب «الأونروا» في قلنديا

هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً ومتواصلاً في استهداف «الأونروا» ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في القدس

مشاركة:
حجم الخط:

اعلنت الهيئة 302:عن اقتحام واستيلاء الاحتلال على معهد قلنديا اليوم، ووصفته أنه تعد على الامم المتحدة وقضية اللاجئين الفلسطينيين*

جريمة جديدة للاحتلال

في جريمة جديدة يضيفها الاحتلال إلى سلسلة جرائمه وانتهاكاته بحق الأونروا اقتحم جنود الاحتلال الاسرائيلي معهد قلنديا التابع للأونروا في القدس المحتلة صباح اليوم ويطرد الموظفين ويحتل ويستولي على المعهد ومقتنياته.

ويعد المعهد منشأة تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالحماية وبالامتيازات والحصانات المقررة بموجب القانون الدولي.

جاء الاقتحام صباح اليوم برفقةالوزير المتطرف بن غفير ، ويمثل واحدة من الاعتداءات السياسية التي تستهدف الامم المتحدة ووكالة الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

وتحرم حوالي 750 طالب وطالبة من اللاجئين الفلسطينيين من خدمات التعليم والتدريب المهني الأساسية التي توفرها الأونروا بموجب ولايتها الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هؤلاء الطلبةيأتون من مختلف أنحاء الضفة الغربية ويعيشون ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة يعاني منها الكثير منهم، فيما توفر لهم الأونروا التعليم المجاني.

على الرغم من أن محكمة العدل الدولية اكدت في تشرين الأول من العام 2025 التزامات الاحتلال بضرورة تسهيل عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.

وشددت محكمة العدل على أن إسرائيل ملزمة بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية بحق ممتلكات الأمم المتحدة وأصولها وكياناتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلا ان عدم اتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال هو من شجع الاحتلال لارتكاب المزيد من الاعتداءات بحق الأونروا.

كما أكدت المحكمة وفقا للاتفاقية المتعلقة بامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، أن مباني وأموال وأصول الأمم المتحدة، أينما وجدت وأيا كان حائزها، تكون بمنأى عن التفتيش أو الاستيلاء أو المصادرة أو نزع الملكية أو أي شكل من أشكال التدخل.

ومن ناحية أخرى 

أصدرت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بيانا قالت فيه 

“الاستيلاء على مركز تدريب «الأونروا» في قلنديا اعتداء على الأمم المتحدة وحقوق اللاجئين”

تدين لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال مركز تدريب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وإخلاء موظفي الوكالة والاستيلاء على مقرها، في انتهاك واضح لحصانة مؤسسات الأمم المتحدة.

وترى اللجنة أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً ومتواصلاً في استهداف «الأونروا» ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في القدس، في ظل سياسة عدوانية متواصلة تستهدف المؤسسات الدولية والوجود الفلسطيني.

كما تستنكر السلوك الاستفزازي للمتطرف إيتمار بن غفير، واقتحامه لمركز «الأونروا» ومشاركته في عملية إخلائه، معتبرةً أن هذه الممارسات تعكس نهجًا متطرفاً يسعى إلى تأجيج الأوضاع وفرض وقائع جديدة، بما يهدد بمزيد من التصعيد والتوتر في المدينة المقدسة.

وتؤكد اللجنة أن مركز تدريب قلنديا ليس ملكاً للاحتلال، وأن الاستيلاء عليه بالقوة لا يمنحه أي حق فيه، كما أن الادعاءات «الإسرائيلية» بشأن السيادة على القدس لا تغير من حقيقة أن شرق المدينة هو أيضاً أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي.

وتدعو اللجنة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم بشكل عاجل، واتخاذ موقف واضح وعملي تجاه هذا الاعتداء الخطير، وضمان حماية مقرات الأمم المتحدة، ومنع «إسرائيل» من الاستمرار في استهداف الوكالة وتقويض دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

كما تطالب لجنة القدس وكالة «الأونروا» برفع صوتها عالياً في مواجهة هذه الانتهاكات، وعدم الاكتفاء بالإدانة، ومطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات واضحة وحازمة لحماية منشآتها وضمان احترام حصانتها، والتحرك عبر القنوات الدولية لوقف هذه الاعتداءات.

شارك المقال: