استطلاع يكشف أولويات الإسرائيليين في 2026
أظهر مؤشر السياسة الخارجية 2026 أن غالبية الإسرائيليين يدعمون استمرار الحلول العسكرية في غزة وإيران ولبنان، ويرفضون إقامة دولة فلسطينية، رغم تصاعد المخاوف من العزلة الدولية وتراجع صورة إسرائيل عالمياً.

مؤشر السياسة الخارجية 2026: دعم إسرائيلي واسع للحلول العسكرية رغم تصاعد المخاوف من العزلة الدولية
كشف مؤشر السياسة الخارجية 2026، الصادر عن مركز “متفيم“ الإسرائيلي، عن استمرار تأييد غالبية
المجتمع الإسرائيلي للسياسات الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع تنامي القلق من تراجع مكانة إسرائيل الدولية بسبب الحرب على قطاع غزة.
ويُظهر التقرير، الذي استند إلى استطلاع للرأي أُجري خلال يونيو/حزيران 2026، مفارقة لافتة؛
إذ ارتفع تقييم الإسرائيليين لمكانة دولتهم على الساحة الدولية مقارنة بالعام الماضي، بينما ازدادت المخاوف من
تحول إسرائيل إلى دولة معزولة دبلوماسياً.
كيف ابتلعت إسرائيل أعقد عملية خداع إستراتيجي(الطوفان)؟
قلق متزايد من العزلة الدولية
أفاد التقرير بأن نحو ثلثي الإسرائيليين يخشون تزايد العزلة الدولية، في حين لا يزال تقييم أداء الحكومة في السياسة الخارجية منخفضاً رغم تحسنه مقارنة بعام 2025.
كما كشف الاستطلاع عن انقسام واضح بين مؤيدي الحكومة والمعارضة، إذ منح أنصار الائتلاف الحاكم تقييماً أكثر إيجابية
لأداء الحكومة، بينما أبدى مؤيدو المعارضة مواقف أكثر انتقاداً.
إسرائيل تمنح واشنطن أرضًا مصادرة في القدس لبناء السفارة الأمريكية
رفض إقامة دولة فلسطينية
وفي ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أظهر الاستطلاع معارضة غالبية المشاركين لأي تسوية دولية
تتضمن إقامة دولة فلسطينية، حتى إذا اقترنت بنزع سلاح حركة حماس وتطبيع العلاقات مع الدول العربية.
في المقابل، أيدت غالبية المستطلعين استمرار الاعتماد على الخيارات العسكرية، بينما فضّل عدد أقل البحث عن حلول سياسية أو ترتيبات دولية لإنهاء الصراع.
دعم العمليات العسكرية ضد إيران ولبنان
وبيّن التقرير أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد استئناف العمليات العسكرية ضد إيران،
فيما يرى أغلب المشاركين أن المنطقة الأمنية التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان تخدم أمنها على المدى الطويل.
كما أظهر الاستطلاع استمرار تفضيل الحلول العسكرية في التعامل مع حزب الله، مقابل تراجع التأييد للخيارات الدبلوماسية.
العلاقات الإقليمية وأولويات إسرائيل
على الصعيد الإقليمي، حافظت مصر على موقعها باعتبارها الدولة العربية الأكثر أهمية بالنسبة للإسرائيليين، تلتها الإمارات ثم الأردن والسعودية.
وفي المقابل، سجل التقرير ارتفاعاً في أهمية الصين والإمارات كشريكين دوليين، بينما تراجعت مكانة روسيا مقارنة بالأعوام السابقة.
خلاصة التقرير
ويخلص مؤشر السياسة الخارجية 2026 إلى أن المجتمع الإسرائيلي، رغم إدراكه لتزايد الضغوط الدولية والعزلة السياسية،
لا يزال يمنح الأولوية للحلول العسكرية على حساب المسارات الدبلوماسية، ويرفض تقديم تنازلات جوهرية بشأن القضية الفلسطينية،
الأمر الذي يعكس استمرار هيمنة الاعتبارات الأمنية على توجهات الرأي العام الإسرائيلي.
رابط المقال المختصر:





