تقارير

تقرير: كواليس المذبحة في المتحدة (خناقات وتهديد بكشف الفساد)

ما صعد من حدة الخلاف قيام إدارة الموارد البشرية (HR) بالشركة المتحدة بالتواصل المباشر مع نظرائها بالقنوات والصحف والمواقع الإخبارية ( الخاضعة لها إدارياً) وإبلاغهم بتنفيذ القرار.

مشاركة:
حجم الخط:

صدام المديرين وتهديدات بكشف المستور

خاص / آخر كلام

قالت مصادر إعلامية مصرية لـ “آخر كلام” إنه من المنتظر أن تعلن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية يوم الخميس المقبل عن قرارها الخاص بإنهاء خدمات الدفعة الأولى من العاملين بشركاتها الـ 40 والذين تجاوزوا سن الستين، والبالغ عددهم 325 بينهم صحفيون وإعلاميون.

تقرير: مجزرة الخبرات في المتحدة تحت شعار تمكين الشباب

المصادر كشفت عن وجود خلاف بين مديري القنوات والصحف والمواقع الإخبارية من جهة، وإدارة الشركة من جهة أخرى بسبب ذلك القرار، المرفوض نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية التي يواجهها المصريين بسبب السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة، وطبيعة عمل الصحفيين والإعلاميين والتي لا تمارس بالسن.

ما صعد من حدة الخلاف قيام إدارة الموارد البشرية (HR) بالشركة المتحدة بالتواصل المباشر مع نظرائها بالقنوات والصحف والمواقع الإخبارية ( الخاضعة لها إدارياً) وإبلاغهم بتنفيذ القرار.
ذلك قبل إطلاع المدريرين وذلك بسبب رفضهم للقرار، وهنا كشفت المصادر أن قرار الاستغناء عن من تجاوزوا سن الستين قد طرح قبل 3 أشهر (أي في وجود سعدى جوهر كقائم بأعمال رئاسة مجلس الإدارة) ورفض المديرون تنفيذه.

مما دفع الإدارة الجديدة بقيادة سيف الوزيري لاتباع سلوك تجاهل المديرين والتواصل المباشر مع إدارات الموارد البشرية بالفروع التابعة للمتحدة.

وحذر المديرون من قيام الصحفيين والإعلامين بحملة إعلامية ضد الشركة، بالكشف عن الفساد المستشري بمجموعة شركات المتحدة، والذي أدى لإقالة طارق نور من رئاسة مجلس الإدارة بعد فضيحة فساد تقدر بـ 100 مليون جنيه.

كما تم استبعاد سعدى جوهر من منصب القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة المتحدة عقب الاحتفال بافتتاح “الأوكتاجون” بسبب التلاعب في ميزانية الحفل.

والذي تضمن 40 مليون جنيه تكلفة استخدام “طائرات الدرون” في تصوير الحفل (قريبا ستكشف “آخر كلام” عن الفساد في المتحدة).

وذكرت المصادر أن مديري القنوات والصحف والمواقع تواصلوا مع الأجهزة الأمنية للتدخل لوقف تنفيذ القرار وإعادة المستبعدين لعملهم، خاصة وأن القرار يتنافى مع طبيعة عمل الصحفيين والإعلاميين الذين يتمتعون بخبرات طويلة لا تملكها القيادات الشابة.

تلك القيادات التي لم تقدم منتجاً إعلامياً يليق بسمعة وتاريخ الإعلام المصري.

كما أوضحوا في اتصالاتهم خطورة ذلك القرار على المستوى الأمني للبلاد، فقطع أرزاق 325 مصرياً دفعة واحدة أمر لم يحدث من قبل.

وشدد المديرون على ضرورة التدخل السريع لوقف تنفيذ القرار فوراً، وإعادة المستبعدين.

على الجانب الآخر، هدد الصحفيون والإعلاميون المستبعدون باللجؤ للقضاء بسبب مكافأة نهاية الخدمة والتي قدرتها الشركة بنصف شهر عن كل سنة فوق سن الستين، فيما يطالبون بشهر عن كل سنة.

وشمل التهديد التصعيد عبر وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، وإرسال مذكرة جماعية للرئيس السيسي.

 والكشف عن الطريقة التي تدار بها المنظومة الإعلامية

وفساد قادة الشركة التي يتقاضى كل عضو من أعضاء مجلس إدارتها ما يقرب من مليون جنيه شهرياً نظير راتب وبدلات انتقال واجتماعات وغير ذلك.

وما زاد من احتقان الـ 325 مستبعداً هو عدم صرف راتب الشهر إلا بعد التوقيع على استقالات، على أن يتم الحصول على مكافأة فوق السن خلال شهر سبتمبر 2026.

وقد جاء ذلك بالمخالفة لاتفاق إدارة الشركة مع مديري القنوات والصحف والمواقع بصرف الرواتب كالمعتاد ثم إتخاذ إجراءات نهاية العمل وصرف المكافآت دون تأخير.

وأوضحت المصادر أن بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين طلب من الصحفيين المستبعدين التريث لحين التواصل مع الأجهزة الأمنية والمعنية لحل تلك الأزمة، خاصة وأن معظم المستبعدين من ذوي الخبرات العالية في مجال الصحافة والإعلام.

كما عبر كبار الصحفيين المعروفين بقربهم من النظام عن استيائهم من القرار، وقالوا “محدش راضي يسمعنا.

نعمل أيه والبلد رايحة في داهية”

وذلك في الوقت الذي يرفض فيه وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان التواصل مع الصحفيين والإعلاميين المستبعدين(؟!)

على كلٍ يبدو أن الأيام القادمة ستشهد توتراً بين الصحفيين والإعلاميين من جهة والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية من جهة أخرى.

في الوقت الذي  توجه فيه انتقادات حادة لأسلوب إدارة الإعلام المصري بفرض رقابة صارمة على الصحف غير التابعة للمتحدة قبل الطباعة.

وفي السياق ذكر أحد القيادات الصحيفة بجريدة الشروق

التي يرأس تحريرها عماد الدين حسين ـ المعين بمجلس النواب ضمن القائمة ومستشار رئيس قطاع الأخبار بالمتحدة ـ أن الجريدة تم تأخير طباعتها أكثر من مرة بسبب الأعتراض على أخبار رياضية وفنية.

ويبقى السؤال، ماذا قدمت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية والتي تحتكر الإعلام والدراما والسينما والنشاط الرياضي والترفيهي لمصر في هذه المجالات ؟

والتي تراجعت هذا العام عن تنظيم مهرجان “العالم علمين” بعد فشله الساحق على مدى عامين متتاليين.

كما تم إلغاء حفل “يلا ساحل” الغنائي بعد نصائح أمنية وإعلامية بأن الوقت غير مناسب بسبب الظروف الاقتصادية نتيجة السياسات المتبعة، وأن مثل تلك الحفلات تؤجج الصراع والحقد الطبقي.

وماذا قدم شباب المتحدة سوى تحويل كل انجاز ـ لو وجد ـ إلى أغنية ومهرجان، حتى الانتخابات باتت مهرجاناً فنياً، وقنوات لا تقدم برامج ثقافية وسياسية واجتماعية ورياضية جاذبة للمشاهدة.

ومسلسلات لا تعبر عن المجتمع المصري، ولا تتناول همومه ومشاكله.

ولا تقدم الصورة الحقيقية للأسرة المصرية. والشعب المصري مطحون وقارب على الانفجار.
ورحم الله الإعلام المصري

شارك المقال: