اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية
اتفاق سياسي وأمني برعاية أمريكية يهدف إلى إطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول الترتيبات الأمنية ومستقبل الجنوب اللبناني، دون أن يشكل اتفاق سلام نهائياً.

واشنطن تعلن اتفاقاً ثلاثياً وسط حديث عن ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان
أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الجمعة، التوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي في العاصمة الأمريكية واشنطن،
في خطوة دبلوماسية جديدة تهدف إلى إطلاق مسار تفاوضي أوسع بين الجانبين، وسط استمرار التوترات الأمنية والتجاذبات الإقليمية في المنطقة.
وجاء الإعلان عقب جولة من المحادثات التي استضافتها واشنطن، حيث بدأت مراسم التوقيع على إطار العمل المشترك
بحضور ممثلين عن الدول الثلاث، في تطور وصفته الإدارة الأمريكية بأنه يمثل بداية لمسار سياسي وأمني جديد.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام، مؤكداً أن الاتفاق يمثل “بداية البداية”،
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الطريق لا يزال طويلاً أمام لبنان وإسرائيل للوصول إلى تفاهمات نهائية.
انتقادات إسرائيلية لترامب بسبب لبنان
لبنان: الاتفاق خطوة نحو استعادة السيادة
من جانبها، اعتبرت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة أن اتفاق الإطار يشكل خطوة أولى على طريق استعادة
سيادة الدولة اللبنانية وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملفات الأمنية والسياسية.
ويأتي هذا الموقف في ظل مساعٍ دولية متواصلة لتعزيز حضور الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية، بالتزامن مع الجهود الرامية
إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب اللبناني.
إسرائيل تتحدث عن ترتيبات أمنية جديدة
في المقابل، أكد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر أن إيران وحلفاءها حاولوا عرقلة مسار التفاهمات،
معتبراً أن الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين الجانبين.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن اتفاق الإطار يمهد لاتفاقات مستقبلية
قد تؤدي إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى تفاهمات أوسع بين الطرفين.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل تتمسك بترتيبات أمنية تتضمن استمرار وجودها في مناطق أمنية محددة
إلى حين معالجة ملف سلاح حزب الله والتنظيمات المسلحة الأخرى، مع احتفاظ الجيش الإسرائيلي بحرية التحرك ضد أي تهديدات محتملة.
ملف سلاح حزب الله يتصدر المفاوضات
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المباحثات تناولت آليات أمنية تتعلق بمناطق جنوب وشمال نهر الليطاني،
مع مقترحات تقضي بتوسيع دور الجيش اللبناني في بعض المناطق الحساسة.
وفي المقابل، لا تزال هذه القضايا محل نقاش سياسي وأمني معقد، خصوصاً في ظل المواقف المتباينة داخل لبنان
بشأن مستقبل سلاح حزب الله ودوره في المعادلة الأمنية.
تحديات أمام تنفيذ الاتفاق
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن الاتفاق، فإن تنفيذه العملي يواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة،
أبرزها مستقبل الدور الإيراني في لبنان، وموقف حزب الله من الترتيبات المقترحة، إضافة إلى الضمانات المتعلقة بالسيادة اللبنانية.
كما أن أي تقدم نحو اتفاقات نهائية سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات التاريخية ومعالجة الملفات الأمنية العالقة.
ماذا يعني اتفاق الإطار؟
يمثل الاتفاق الحالي خطوة تمهيدية وليست تسوية نهائية، إذ يهدف إلى توفير أرضية للحوار السياسي والأمني بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية،
مع إمكانية الانتقال مستقبلاً إلى مفاوضات أوسع إذا توافرت الظروف السياسية والإقليمية المناسبة.
رابط المقال المختصر:





