نصر القفاص يكتب: الشعب أسقط النظام!!
في بلادنا "المتقدمة" التى تجعلك مسجونا, لو فكرت مع نفسك فى الشك فيما يقوله الرئيس أو الملك أو الأمير،وطبعا حرام عليك أن تسأل "الحاكم" باعتبار أن السؤال لغير الله مذلة!

من أرشيف ثورة يناير
لا تقل لى ماذا أنجزت.. ولكن دعنى أرى!!
بهذه العبارة قاطع “مواطن” أمريكى الرئيس “ترامب” وقد أطلقت عليه “أبو لمعة” منذ فترة.
فهناك فى أمريكا وأوروبا والدول “المتخلفة” يجوز أن يقاطع “مواطن” رئيس بلاده.
يمكنه أن ينتقده ويسخر منه.
عكس بلادنا “المتقدمة” التى تجعلك مسجونا, لو فكرت مع نفسك فى الشك فيما يقوله الرئيس أو الملك أو الأمير،وطبعا حرام عليك أن تسأل “الحاكم” باعتبار أن السؤال لغير الله مذلة!
تطور “فن النفاق” فأصبح “سافرا” ويستحب أن يكون “فاجرا” بأن تحاول بالكلام أن تقنع من تحدثه بعكس ما تراه عينيه.
ففى زمن “هارون الرشيد” حرم الخليفة, على “أبو نواس” شرب الخمر – النبيذ – ولما باغته يحتسى “النبيذ” وأمسك الكأس بين يديه.
قال له ظبطتك تعصى أمرى.
فما كان من “أبو نواس” إلا أن قال له: “إنه حليب يا أمير المؤمنين.. لكنه احمر خجلا من طلعتكم البهية”
هذا وقت أن كان “النفاق” رذيلة.. والكذب جريمة.
ثم حدث التطور حتى وصلنا إلى مرحلة “احتراف النفاق” فيمارسه بمقابل ساسة وصحفيين للاستمتاع برضا “الحاكم” إذا “احترف الكذب” وتستطيع أن تنظر حولك لترى هؤلاء وأولئك!!
إنتقل “النفاق” من كونه فنا, حتى أصبح “مسخرة” لدرجة أن الذين يمارسونه لا يهمهم، ولا يشغلهم، ستر أنفسهم حتى بورقة توت.
يحدث هذا عندما يتحول “الحاكم” إلى “جهاز إرسال” مع رفض قاطع لوجود “أجهزة استقبال” حتى لو كانت بشر بدرجة “مواطن”
لأنه فى هذه الحالة يصبح الملايين مجرد “رعايا” كما نتابع ما يحدث فى “أمريكا” دون داع لذكر ما يحدث عندنا.. لأن من خاف سلم.. وقد لا تسلم!!
أتابع الذين يمارسون “النفاق” فأجدهم يتمتعون بسطحية نادرة.
ضحالة لا مثيل لها.
غباء منقطع النظير.
فخورون بأنهم “سفلة” ويختالون بممارسة “الانحطاط” لدرجة أن أحدهم, ويحلو لى وصفه بأنه “قزم الإعلام” أخذ على من يحدثه إعلان رأيه.
ونصحه بأن يرفع سماعة التليفون, لإبلاغ الجهات المسئولة بما يرى، حدث ذلك على الهواء عبر شاشة يملكها من يلمع بجهله كالسيراميك!!
لا داعى لأن أتوقف أمام وعد قاطع أعلنه “مصطفى مدبولى” أمام أعضاء البرلمان بأن مصر ستكتفى بحاجتها من المواد البترولية, عام 2023
لنشهد منذ ذلك التاريخ رفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه عدة مرات دون أن يسأله أحد عن “وعوده” و”عهوده”
نصر القفاص يكتب: الإمارات ودراويش ترامب!
نصر القفاص يكتب: بين لامين يامال والعرجانى!
ربما لأن الشعب أدرك أن القول لا علاقة له بالعمل.
فيمكنك أن تتحدث عن إنجازات لا يشعر بها أحد, وتذهب إلى الاحتفالات بها، دون التفات لصراخ الناس وعويل الفقراء الذين تزداد أعدادهم.
فنحن رأينا اثنين كانا يحملان درجة نائب رئيس وزراء, وتم تخفيضهما إلى وزراء فقط، دون أن يغضب أحدهما أو تظهر عليه علامة امتعاض.
ونتابع عبر “وسائل التواصل الاجتماعى” مئات إن لم يكن آلاف من تسجيلات صارخة، غاضبة، وساخرة.
وتابعنا حالة طالب الهندسة الذى انتحر لأنه لم يستطع تسديد المصروفات.
وآخر انتحر على أبواب التأمين الصحى لعجزه عن الحصول على العلاج.
وصولا إلى حالة مواطن امتلك سلاحا وراح يقتل عشوائيا فى إحدى مدن الصعيد.
وتحفظ ذاكرة مواقع إلكترونية مئات الحوادث المذهلة والغريبة، فى الوقت نفسه يطل علينا عبر الشاشات, الذين يطالبون الشعب بالصبر ومواجهة “أهل الشر” كما يقولون!!
عندما يصبح “النفاق” مهنة يحترفها “السفلة والسفهاء” يصبح واجبا على الذين يحبون وطنهم ويخافون على مستقبله.
أن يدقوا ناقوس الخطر.
بعد أن أصبحنا فى قلب الخطر وتحاصرنا نيرانه.
ليس من باب المعارضة, بحثا عن مكان أو مكانة، بل حرصا على أجيال تمكن منها اليأس والإحباط، خاصة وأبواب الأمل – السراب – يتم إغلاقها حولنا.
فى دول الخليج وأوروبا وصولا إلى أمريكا وأوروبا، فالصورة أصبحت واضحة, لا تحتاج إلى شرح.
ولو أننا حاولنا القفز للأمام على الأزمات, أو راهننا على شراء الوقت سنصل إلى الطريق المسدود, الذى سلكه “السادات” ثم “مبارك” وبعدهما “محمد مرسى” لنجد أنفسنا فى ذات الدائرة المغلقة التى نعيش داخلها منذ نصف قرن!!
إنتبهت إلى “قانون الأحوال الشخصية” الذى مازال مجرد مشروع.
أتابع المناقشة حوله.
شعرت بخطورة الملف – القضية – بعد البيان الصادر عن “الأزهر” بأنه لا يعرف عنه شيئا.
شعرت برجفة لأن هذا الموضوع يختلف عن غيره من الموضوعات الخطيرة التى تم فرضها وسط صخب عشوائى.
يجب التوضيح أن هذه “القضية” تختلف عن مسألة “قانون العلاقة بين المالك والمستأجر” وأخطر من الحديث عن “الفساد” و”قضية الحريات” وتتجاوز الحديث عن “نار الأسعار” و”حقوق أصحاب المعاشات” لأن الموضوع يتعلق بمجتمع يمكن أن ينفجر فى حالة اتباع المنهج نفسه!!
إعتقادى أن فضيلة الإمام الأكبر “أحمد الطيب” يملك مخزونا من الصبر والحكمة مع بصيرة جعلته يتجاوز عن الكثير مما لا يقبله.
لكن مشروع “قانون الأحوال الشخصية” يضعه أمام أحد طريقين
إما أن يقبل هذا المشروع, ويخسر رصيده عند الناس.
أو أن يجاهر بالرفض القاطع, ليدخل فى مواجهة لا أعتقد أنه يحبها.
وهذا يدفعنى لاختيار سئ, حتى لا نصل للأسوأ
وأقصد أن سحب “المشروع” وهو اختيار سئ.
أفضل بكثير من المضى قدما لإقراره كقانون لأن الذين يمارسون “النفاق” على أنه “مسخرة” إنتهى عمرهم الافتراضى.
والذين يوافقون حرصا على مكاسبهم ومصالحهم, سينقلبون بانحطاط.
كما سبق أن حدث وصدرت جريدة “الأهرام” بعنوان من ثلاث كلمات “الشعب أسقط النظام” باللون الأحمر فيما نسميه “مانشيت” ووافق عليه الذين كانوا يمارسون “النفاق” قبلها بخجل!!






