محمد جرامون يكتب: رسالة إلى ترامب في يوم ميلاده
هذا الترامب لا يعرف سوي لغة التهديد، أو العقوبات، أو الصدامات السياسية والعسكرية التي جعلت العالم يعيش دائما معه ومع قراراته على حافة الانفجار.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (وكالات)
منذ ثمانين عاماً أبتُلى العالم بقدوم مولود جديد يُدعى ترامب، وشاء القدر أن يُصبح هذا المولود لاحقاً رئيساً لأكبر وأقوى دولة فى العالم ولكن سلوكياته وتصرفاته وقراراته بعيدة كل البُعد عن مواصفات أى رئيس أمريكى سابق.
فهذا الترامب يزن كل الأمور بعين التاجر الباحث عن الصفقات ،وحساباته محددها الرئيسى المكسب والخسارة.
لم يضبط يوماً سواء فى فترة رئاسته الأولى أو الحالية يتصرف كقائد لدولة تقود العالم، يمكن أن تؤدى قراراته لهدم دول، وإفلاس دول أخرى، وإشعال الحرائق وتهديد الأمن والسلم والإستقرار.
محمد جرامون يكتب: الآن يا عرب وليس غداً
تجربة سياسية مثيرة للجدل
لا شك أن التاريخ سيقف أمام تلك التجربة السياسية والتى لن تُنسى بسهولة، بإعتبارها تجربة صنعت كثيراً من الجدل.
أحدثت انقساماً حاداً داخل الولايات المتحدة وخارجها، ودفعت العالم إلى مزيد من التوتر والصراعات والاستقطاب.
لن يُنسى لهذا الترامب أن سنوات حكمة كانت من أكثر السنوات اضطراباً وانقساماً في التاريخ الحديث، بعدما تحولت السياسة فى عهدة إلى ساحة للصدام الدائم، والخطاب المتشنج، وإشعال الخلافات بدلًا من احتوائها.
قرارات اشعلت حرائق العالم
لقد اتخذ هذا الترامب قرارات فرقت أكثر مما جمعت، وأشعلت الأزمات بدلًا من إطفائها، وعمقت الانقسام داخل المجتمع الأمريكي نفسه، حتى أصبح المواطن الأمريكي يعيش حالة استقطاب غير مسبوقة.
لم تعد السياسة خلافاً في الرأي، بل تحولت إلى معركة كراهية وانقسام وتخوين بين أبناء الوطن الواحد.
هذا الترامب لا يعرف سوي لغة التهديد، أو العقوبات، أو الصدامات السياسية والعسكرية التي جعلت العالم يعيش دائما معه ومع قراراته على حافة الانفجار.
العالم لن يغفر لك دمار غزة
لن ينسى التاريخ انحيازة الكامل للكيان الصهيونى المحتل ، ذلك الانحياز الأعمى الذي تجاوز حدود الدعم السياسي التقليدي، ليصبح دعماً مطلقاً، منح فية الاحتلال غطاءً مفتوحاً بلا حدود للقيام بأكبر مجزرة في التاريخ فى غزة.
حيث قام الصهاينة بأكبر حملة إبادة جماعية تجاة أطفال ونساء وشيوخ غزة وتم هدمها بالكامل وتشريد أهلها حتى تلك اللحظة التي نعيشها الان.
ستظل صور الدمار والضحايا والأطفال تحت الأنقاض في غزة شاهداً على أسوأ مرحلة في تاريخ الحكم الأمريكى المتصهين تحت قيادته
يوما ما سيظهر للعالم فضائحك
سياتي يوماً يُعلن فيه عن كل فضائحك وشذوذك وأفعالك المشينة بجزيرة إيبستن بعد أن تحصل الصهيونية العالمية منك على كل ما يريدون.
ثم تأتى قراراتك الهوجاء بالحرب على إيران ومعها يتحول الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة للحروب والتوتر وعدم الاستقرار.
معها يعاني العالم أجمع من الحرمان من أهم أماكن الحصول على الطاقة ، وهو ما كان له بالغ الأثر على العديد من الأزمات الاقتصادية في العديد من دول العالم
يا أيها الترامب
متى تستوعب ان العالم لا يحتاج إلى مزيد من التصعيد والكراهية والصدام.
بل يحتاج إلى قادة يصنعون السلام الحقيقي، ويحترمون حقوق الشعوب، ويؤمنون أن القوة لا تعني الظلم، وأن دعم الحلفاء لا يجب أن يكون على حساب دماء الأبرياء.
أقول لك فى يوم ميلادك
أن التاريخ لا يتذكر فقط من امتلك القوة، بل من استخدمها بحكمة وعدالة وإنسانية.
فمتى تتوقف
عن صناعة الانقسام؟
و متى تتوقف عن تغذية الصراعات ؟
متى تتوقف عن سياسة الانحياز الأعمى التى دفعت المنطقة والعالم نحو مزيد من الدماء والفوضى؟
ومتى تتوقف عن أخذ قراراتك كتاجر وليس قائد دولة كبيرة لها تأثيرها على العالم أجمع
متى تعترف بكل أخطائك، والتى تسببت فى تدمير العديد من دول العالم،وتُعلن ندمك عليها؟
وفى النهاية أقول لك أيها الترامب :
التاريخ يُكتب الأن وكل ما فعلته يداك من جرائم ستضعك فى أسوأ صفحاته.
فهل تفيق من غيبوبتك وتعيد حساباتك أم أن الاون قد فات.






