تقارير

تقرير: روشتة إصلاح الإعلام المصري

تحرير الصحافة والإعلام من القيود المكبلة لعملهما، ودعم الإعلام القومي ليقوم بدوره على أكمل وجه، كأداة لضبط السوق ونشر المعرفة وساحة للحوار المتنوع

مشاركة:
حجم الخط:

إصلاح الإعلام وتحريره من القيود والصوت الواحد لا يتم عبر تصريحات شكلية ولكن عبر إرادة حقيقية.

واختبارا لتلك الإرادة فهذه هي الخطوات التي حددها الصحفيون في مؤتمرهم العام السادس في ديسمبر 2024، واعتمدتها لجنة تطوير الإعلام ورفعتها ضمن توصياتها.

وتشمل:

أولاً:

مراجعة البيئة التي يعمل بها الإعلام، والتعامل معه كصناعة استراتيجية ذات طبيعة خاصة تمثل القوى الناعمة للمجتمع، في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة داخلياً وخارجياً، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة في المنطقة.

ثانياً:

تحرير الصحافة والإعلام من القيود المكبلة لعملهما، ودعم الإعلام القومي ليقوم بدوره على أكمل وجه، كأداة لضبط السوق ونشر المعرفة وساحة للحوار المتنوع.

ثالثاً:

تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للصحفيين، باعتبارها السبيل إلى ضمان إعلام قوي، خاصة وأن دعوة الرئيس تأتي بينما تتراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، وفي هذا الإطار نشدد على أن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لممارسي المهنة هو أحد السبل لتطوير الإعلام، وأنهما يشكلان مساراً واحداً يكمل كل منهما الآخر.

رابعاً:

إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وتشريع متكامل يقوم على أربعة أركان: حرية الوصول، وحق الإتاحة، وتجريم المخالفة، وتنظيم التوثيق الدوري والإلزامي، إنفاذاً للمادة (68) من الدستور، علماً بأن النقابة تقدمت بمشروع قانون في هذا الشأن.

خامساً:

إصدار قانون إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية، إنفاذاً للمادة (71) من الدستور، واعتماد مشروع القانون الذي رفعته النقابة ضمن مخرجات المؤتمر العام السادس وأقرته لجنة تطوير الإعلام، على أن يطبق على كل قضايا النشر للصحفيين ولأي قائم بالنشر.

سادساً:

الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، وتبييض السجون من المحبوسين على ذمة قضايا رأي، وإنهاء هذا الملف المؤلم. والتأكيد على ضرورة الإفراج عنهم ضمن حزمة إجراءات تمنع إضافة آخرين، وتؤكد قدرة الصحفيين على أداء عملهم بأمان دون خوف من النيل من حريتهم.

سابعاً:

اعتماد كارنية نقابة الصحفيين بوصفه التصريح الوحيد المعتمد دستورياً للزملاء أعضاء النقابة (صحفيين ومصورين) في كل الفعاليات الميدانية واللقاءات والمؤتمرات، دون حاجة لتصاريح أخرى، واعتماد خطابات الصحف والمواقع المعتمدة لبقية الزملاء، وذلك فوراً عبر تفسير مرن للمادة (12) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، لحين تعديلها الشامل لإزالة القيود.

ثامناً:

تعديل التشريعات المنظمة للصحافة والإعلام، وعلى رأسها «قانون تنظيم الصحافة والإعلام» بما يرسخ استقلال المؤسسات الصحفية، ويسهل أداء الصحفيين لواجبهم المهني، ويرفع القيود على حرية الرأي والتعبير، ويحسّن أجور العاملين بما يتناسب مع معدلات التضخم، مع التركيز على تعديل المادة (12) بحذف شرط التصاريح المسبقة.

تاسعاً:

التطبيق الكامل والأمين للضمانات الدستورية التي تكفل حرية الممارسة الصحفية، وإزالة القيود التشريعية المخالفة للدستور، ومواءمة التشريعات القائمة – خاصة الصادرة في السنوات الأخيرة – مع تلك الضمانات.

عاشراً:

مراجعة القيود والضوابط القانونية على حرية الإصدار المخالفة للدستور، وإزالة كل الحواجز أمام حق المواطنين في المعرفة.

حادي عشر:

رفع الحجب عن جميع المواقع الصحفية والإعلامية، ووقف استخدام الحجب كإجراء احترازي أو عقابي دون مقتضى، خاصة في ظل تحوله إلى وسيلة عقاب جماعي تفتح الباب لتشريد العشرات من مزاولي المهنة، مما يقتضي مراجعة القوانين التي تفتح الباب للحجب عبر قرارات إدارية.

ثاني عشر:

سرعة البت في طلبات الترخيص، واعتبار عدم الرد خلال تسعين يوماً موافقة نهائية، وعدم التمييز بين المواقع بسبب سياساتها، ووقف ملاحقة مالكي المواقع الإلكترونية ومديريها والعاملين بها بسبب المحتوى أو بحجة إدارة المواقع بدون ترخيص طالما شرع مالكها في إجراءات الترخيص.

ثالث عشر:

رفض الممارسات الاحتكارية في الصحافة والإعلام، وتفعيل دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمنعها، وإعادة النظر في تركز ملكية المؤسسات الإعلامية بيد عدد من الشركات بما يتعارض مع قانون منع الاحتكار وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، وما يضيّق السوق الصحفية ويزيد أعداد المتعطلين.

شارك المقال: