تقارير
محمد الضبع
محمد الضبع

كاتب صحفي

تقرير: الزيدي يستعين بإيران لإقناع الفصائل العراقية بتسليم السلاح

أكد الزيدي أن 30 سبتمبر 2026، موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي واستكمال مغادرة قواته من العراق، تبنى لغة تصعيدية تجاه فصائل المقاومة.

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير: محمد الضبع

تنتظر العراق نهاية شهر سبتمبر المقبل بقلق وترقب.

ففي الثلاثين منه سيتم إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي باستكمال مغادرة قواته للأراضي العراقية، ويصبح العراق خالياً من أي وجود عسكري أجنبي ليستكمل سيادته الوطنية على أراضيه، بعد 23 عاماً من الاحتلال الأمريكي للعراق.

وهو ذات اليوم المحدد لحصر السلاح بيد الدولة، وقد وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية “واع” يوم الثلاثاء (11 أغسطس 2026) بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، وفقًا للسياقات الدستورية.

مبينًا أن “أخطر ما يهدد الدولة هو السلاح المنفلت؛ كونه يقوض سلطة القانون، ويُضعف هيبة المؤسسات الأمنية”

وفي الوقت الذي أكد فيه الزيدي أن 30 سبتمبر 2026، موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي واستكمال مغادرة قواته من العراق، تبنى لغة تصعيدية تجاه فصائل المقاومة.

حيث نقلت وكالة “فرانس برس” يوم الأربعاء (12 أغسطس 2026) عن مصدرين عراقيين ومسؤول أمني أن الزيدي أبلغ قادة سياسيين استعداده للمواجهة والصدام مع الفصائل المتمسكة بسلاحها، إذا واصلت رفض التعاون بتسليم سلاحها بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 سبتمبر.

وكشفت المصادر العراقية لوكالة “فرانس برس”

أن بغداد تواصلت مع طهران بشكل مكثف وعلى مستوى عال بشأن الفصائل وحصر سلاحها بيد الدولة العراقية.

وهو ما أكدته مصادر عراقية قريبة من غرفة العمليات المشتركة للفصائل لـ “آخر الكلام” بأن بغداد طلبت من طهران مساعدتها بإقناع الفصائل بضرورة تسليم سلاحها.

وهو ما أكده أيضاً رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني

في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026) قال خلالها:

“إن المسؤولين الإيرانيين الممسكين بالملف العراقي، أبلغوه خلال زيارته لطهران باستعدادهم لمساعدة رئيس الوزراء العراقي في ملف حصر السلاح بيد الدولة”

مشيراً إلى أنهم “أوصلوا هذه الرسالة إلى رئيس الوزراء، بالاستعداد لمساعدته في هذا الشأن”.
بارزاني قال “إن المسؤولين الإيرانيين أكدوا له استعدادهم للمساعدة بهدف مساعدة دولة جارة.. وأن استقرار العراق يصب في مصلحة إيران”

وفي ذات السياق، كشفت المصادر لـ “آخر كلام”

أن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، زار العراق يوم الثلاثاء الماضي في زيارة غير معلنة، والتقى بجميع فصائل المقاومة وبقادة الإطار، وطلب منهم عدم حصر السلاح أو نزعه، وأكد عليهم عدم الصدام مع الحكومة بالوقت الحالي لحين إتمام ملف أمريكا.

المصادر أكدت أن إيران لا تمانع من حصر السلاح وأن يكون بيد الدولة، ولكن بعد جلاء القوات الأمريكية من المنطقة، وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وقطاع غزة ووقف التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية.

وبشأن التصريحات المنسوبة للزيدي بالصدام

والمواجهة مع الفصائل في حال رفضها تسليم السلاح في الموعد الذي حدده، ترى المصادر أن ذلك الأمر أكبر من امكانياته لذلك استعان بإيران.

خاصة وأن الزيدي ليس له تاريخ سياسي أو عسكري، وهو صناعة أمريكية فقد استغلت واشنطن ضعف العملية السياسية في العراق بفضل هيمنتها.

وأتت به مقابل أربعة شروط تضمن استمراره بالسلطة أولها نزع سلاح المقاومة، وهذا أمر أكبر من امكانياته بكثير.

شارك المقال: