ترجمات

الغارديان: ضغوط داخل حزب العمال البريطاني للاعتراف بإبادة غزة

يتعرض رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام لضغوط من قواعد الحزب ونقابات وجماعات مؤيدة لفلسطين للاعتراف بأن ما يحدث في غزة إبادة جماعية، وفرض حظر كامل على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل واتخاذ إجراءات تجارية ضد المستوطنات.

مشاركة:
حجم الخط:

تتصاعد الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء أندي بيرنام،

مع اقتراب المؤتمر العام للحزب في سبتمبر/أيلول، وسط مطالبات بالاعتراف صراحة

بأن ما يحدث في غزة يرقى إلى إبادة جماعية، وفرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان، تقود مجموعات ونقابات عمالية حملة للضغط على حكومة بيرنام

من أجل تبني موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، والابتعاد عن سياسة الحكومة السابقة بقيادة كير ستارمر.

وتسعى هذه المجموعات إلى طرح مقترحات داخل مؤتمر الحزب تتضمن الاعتراف باستنتاجات لجنة

تحقيق أممية بشأن الإبادة الجماعية في غزة، إلى جانب فرض عقوبات شاملة على إسرائيل،

ووقف صادرات الأسلحة والتجارة المرتبطة بالمستوطنات.

فلسطين تُمحى.. 102 دبلوماسي يوجهون إنذارًا إلى بريطانيا وفرنسا

ضغوط متزايدة على بيرنام

يواجه بيرنام ضغوطًا من داخل الحزب وخارجه بسبب رفضه حتى الآن استخدام مصطلح «الإبادة الجماعية» لوصف ما يحدث في غزة.

وكان رئيس الوزراء قد اعتذر عن طريقة تعامل حزب العمال مع القضية الفلسطينية خلال فترة قيادة ستارمر،

وقال إن الحزب «لم يحسن التصرف». كما دعا إلى ممارسة مزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية.

ومع ذلك، يؤكد بيرنام أن تحديد ما إذا كانت جرائم الإبادة الجماعية قد وقعت هو أمر يعود إلى المحاكم الدولية،

رغم إشارته إلى وجود أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب.

نتنياهو يهاجم بريطانيا

مطالب بحظر السلاح والتجارة مع المستوطنات

تدفع جماعات عمالية ونقابية باتجاه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، تشمل حظرًا كاملًا على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل،

وفرض قيود تجارية على الأنشطة المرتبطة بالاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.

كما تتضمن المطالب تعليق اتفاقيات تجارية مع إسرائيل، واتخاذ إجراءات ضد الجهات

التي تدعم أو تساعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة أو النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي هذه المطالب في وقت أعلنت فيه الحكومة البريطانية أنها تدرس اتخاذ مجموعة إضافية

من الإجراءات تجاه إسرائيل، خصوصًا بعد المضي قدمًا في خطط الاستيطان في منطقة E1 بالضفة الغربية.

فلسطين تعود إلى واجهة مؤتمر حزب العمال

تحاول الجماعات المؤيدة للقضية الفلسطينية إعادة الملف إلى جدول أعمال مؤتمر حزب العمال هذا العام،

بعد أن شهد مؤتمر العام الماضي مواجهة بين قيادة الحزب وقواعده بشأن مناقشة القضية الفلسطينية.

وكان المؤتمر قد أيد آنذاك اقتراحًا يدعو الحكومة إلى استخدام الوسائل المتاحة لمنع وقوع إبادة جماعية في غزة،

إلى جانب تعليق تجارة الأسلحة مع إسرائيل واتفاقية الشراكة والتجارة بين البلدين.

وترى هذه الجماعات أن مؤتمر هذا العام يمثل اختبارًا مبكرًا لتعهد بيرنام بعدم قمع النقاش داخل الحزب.

ضغوط من خارج اليسار العمالي

ولا تقتصر الضغوط على الجناح اليساري في حزب العمال؛ إذ انضم أكثر من 100 دبلوماسي بريطاني

وفرنسي سابق إلى الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل، بما في ذلك تعليق نقل الأسلحة وتوسيع الإجراءات التجارية.

كما ظهرت دعوات داخل حزب العمال لفرض حظر على واردات من الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

فلسطين والناخبون التقدميون

يتزامن هذا الجدل مع مساعي حزب العمال لاستعادة ناخبين تقدميين ابتعدوا عنه خلال قيادة ستارمر.

ووفق استطلاع أوردته الغارديان، قال 67% من الناخبين الذين انتقلوا من حزب العمال إلى حزب الخضر إن موقف الحزب من فلسطين كان أحد العوامل التي أثرت في قرارهم.

وبذلك، يتحول ملف غزة إلى اختبار سياسي لبيرنام، ليس فقط بشأن السياسة الخارجية البريطانية،

وإنما أيضًا بشأن علاقته بقاعدة حزب العمال والناخبين التقدميين.

شارك المقال: