أخبار

إيران: الاتفاق مع أمريكا ممكن

محادثات مكثفة في جنيف بين واشنطن وطهران تفتح الباب أمام إطار اتفاق نووي محتمل، وسط خلافات حول الصواريخ الباليستية واشتراطات رفع العقوبات وتصعيد عسكري في المنطقة.

مشاركة:
حجم الخط:

تشهد المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف زخماً دبلوماسياً جديداً، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا تم الفصل بين الملفات النووية والقضايا غير النووية، بحسب مسؤول إيراني رفيع.

تقدم مشروط بفصل الملفات

أبلغ المسؤول وكالة رويترز أن بلاده قد توافق على إطار اتفاق إذا امتنعت واشنطن عن ربط البرنامج النووي بملفات أخرى مثل الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وأكد أن الجولة الثالثة من المحادثات تشهد نقاشات “مكثفة وجادة”، مع ضرورة تضييق هوة الخلافات المتبقية.

من جهتها، تصر طهران على الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية ورفع العقوبات، بينما تعتبر واشنطن أن أي اتفاق يجب أن يتناول أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية.

الوساطة العُمانية وتبادل “أفكار إيجابية”

يقود الوساطة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي أعلن تعليقاً مؤقتاً للجولة الثالثة على أن تُستأنف لاحقاً، مشيراً إلى تبادل “أفكار بناءة وإيجابية”.

موقف واشنطن: الصواريخ “مشكلة كبيرة”

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن استبعاد برنامج الصواريخ الباليستية من النقاش يمثل “مشكلة كبيرة”، مضيفاً أن إحراز تقدم في الملف النووي شرط أساسي للتقدم في الملفات الأخرى.

وتأتي هذه التصريحات في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شدد خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس على تفضيله الحل الدبلوماسي، مع التأكيد أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

ضغوط عسكرية وتصعيد إقليمي

بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في أكبر حشد منذ عام 2003، شمل نشر طائرات مقاتلة وحاملات طائرات قرب السواحل الإسرائيلية. كما غادرت حاملة الطائرات “جيرالد آر. فورد” ميناءً قرب كريت باتجاه شرق المتوسط.

هذه التحركات أثارت مخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية أوسع، خاصة بعد تقارير عن ضربات سابقة استهدفت مواقع نووية إيرانية، وتهديد طهران بالرد في حال تعرضها لهجوم جديد.

انقسام داخلي وضغوط اقتصادية

داخلياً، يواجه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ضغوطاً متزايدة مع استمرار العقوبات وتراجع الوضع الاقتصادي، إلى جانب تجدد الاحتجاجات. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن فتوى خامنئي تحرّم أسلحة الدمار الشامل، مشدداً على أن برنامج بلاده النووي سلمي.


الخلاصة:
المحادثات في جنيف تدخل مرحلة دقيقة؛ فبينما يظهر استعداد مبدئي لإطار اتفاق، يبقى الخلاف حول ربط الملف النووي بالصواريخ الباليستية العقبة الأبرز. وفي ظل التصعيد العسكري الأمريكي، تبدو الأيام المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستتغلب على شبح المواجهة.

(رويترز)

شارك المقال: