بلدية مونتريال تتضامن مع فلسطين وتُسقط تعليق العلاقات مع إسرائيل
أقرّ مجلس بلدية مونتريال مقترحًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، لكنه حذف بندًا كان يطالب بتعليق العلاقات المؤسساتية مع الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها وبلدياتها.

أقرّ مجلس بلدية مونتريال مقترحًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني والضحايا المدنيين. لكنه حذف بندًا رئيسيًا كان يدعو إلى تعليق العلاقات المؤسساتية مع الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها وبلدياتها.
وتقدم حزب «مشروع مونتريال» بالمقترح، بوصفه المعارضة الرسمية في المجلس. غير أن حزب «معًا مونتريال»، صاحب الأغلبية، أدخل تعديلات جوهرية قبل التصويت.
طائرات فلسطين الورقية تصيب نتنياهو وكاتس بالذعر
مونتريال تقرّ التضامن مع فلسطين
يتضمن النص النهائي إعلان التضامن مع الفلسطينيين والضحايا المدنيين في المنطقة. كما يدعو إلى احترام القانون الدولي ودعم عمل الهيئات القضائية والدولية.
في المقابل، أزيلت المطالبة بتعليق الروابط المؤسساتية مع إسرائيل. كذلك حُذفت الصياغة التي تطلب اعتراف المدينة مباشرة بمصطلحي «الفصل العنصري» و«الإبادة الجماعية».
ويرى مؤيدو المقترح أن هذه التعديلات غيّرت طبيعته. فبدلًا من اتخاذ إجراء عملي، أصبح القرار أقرب إلى إعلان موقف سياسي.
لماذا أُسقط بند تعليق العلاقات؟
قال زيف سالتييل، المتحدث باسم منظمة «مونتريال ضد الفصل العنصري»، إن بند تعليق العلاقات كان العنصر التنفيذي الأهم.
وبحسب سالتييل، كانت الصيغة الأصلية ستلزم المدينة باتخاذ خطوات واضحة. وشملت الصيغة وقف دعوة ممثلي الحكومة الإسرائيلية إلى المناسبات الرسمية في مبنى البلدية.
أما النص النهائي، فلم يتضمن تعليق العلاقات مع إسرائيل.
ويرى سالتييل أن ذلك أفقد المقترح الجزء الذي كان سيمنحه أثرًا عمليًا.
وقف إطلاق النار في غزة.. كم خطوة تفصل الاتفاق عن الانهيار؟
خلاف حول توصيف ما يحدث في غزة
شملت التعديلات أيضًا المصطلحات المستخدمة في القرار.
فالصيغة الأصلية تضمنت اعترافًا مباشرًا بـ«الإبادة الجماعية» و«نظام الفصل العنصري». لكن النص النهائي اكتفى بالإشارة إلى الهيئات الدولية التي تنظر في اتهامات بانتهاك القانون الدولي.
مع ذلك، احتفظ القرار بإشارات إلى مكافحة معاداة السامية والإسلاموفوبيا والعنصرية وخطاب الكراهية.
كما أكد التضامن مع المدنيين المتضررين من الحروب في فلسطين وإسرائيل ولبنان وإيران ومناطق أخرى.
مؤيدو المقترح يطالبون بخطوة أبعد
جاء التصويت بعد حملة ضغط شاركت فيها منظمات مدنية ونقابات وفنانون.
وقالت منظمة «مونتريال ضد الفصل العنصري» إن أكثر من 130 منظمة ونقابة دعمت رسالة مفتوحة بشأن المقترح. كما أشارت إلى أكثر من 1400 توقيع فردي.
وأعلنت المنظمة أيضًا دعم أكثر من 1100 فنان وعامل في المجال الثقافي في كيبيك لمبادرة مشابهة.
وقال سالتييل إن الحملة تلقت دعمًا من نقابات وأطباء ومنظمات يهودية.
جدل داخل مجلس بلدية مونتريال
لم يتوقف الخلاف عند مضمون القرار.
فقد اتهم سالتييل إدارة المجلس بعدم التعامل بصورة متساوية مع مؤيدي المقترح ومعارضيه خلال جلسة التصويت.
وقال إن بعض المؤيدين مُنعوا من دخول مبنى المجلس. كما تحدث عن منع ارتداء الكوفية داخله.
وأضاف أن مجموعة مؤيدة لإسرائيل حصلت، بحسب روايته، على فرصة أكبر للمشاركة في جلسة الأسئلة.
ولم يتضمن النص المعروض ردًا من إدارة المجلس على هذه الاتهامات.
خلاف حول تمثيل اليهود وموقف إسرائيل
رفض سالتييل الربط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية لا تمثل جميع اليهود. كما أشار إلى مشاركة ناشطين ومنظمات يهودية في الحملة المؤيدة للمقترح.
وتحدث كذلك عن تعرضه، خلال أحداث الاثنين، لإهانات واعتداء جسدي، وفق روايته.
هل ينتهي الملف هنا؟
رغم إقرار المقترح بصيغته المعدلة، أكد سالتييل أن الحملة لن تتوقف.
وقال إن الحركة ستواصل الضغط من أجل مواقف أكثر ارتباطًا بالإجراءات العملية.
وهكذا، أعلن مجلس بلدية مونتريال تضامنه مع الشعب الفلسطيني والضحايا المدنيين. لكنه لم يقرّ البند الذي شكّل محور الحملة الأصلية.
ويبقى الخلاف قائمًا حول حدود الموقف البلدي. فهل يكتفي المجلس بإعلان التضامن، أم تعود المطالب باتخاذ خطوات عملية إلى الواجهة؟
رابط المقال المختصر:





