تقارير
محمد الضبع
محمد الضبع

كاتب صحفي

ترامب يوقع مذكرة التفاهم وعينه على 20% من ثروات الخليج

خلال ختام أعمال قادة مجموعة السبع في فرنسا، جدد الرئيس ترامب تهديده بالعودة لقصف إيران إذا لم يعجبه الاتفاق

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير ـ محمد الضبع

وقع الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني على مذكرة التفاهم لوقف الحرب وبدء جولة مفاوضات لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني.. ومع ذلك لم يفت ترامب إطلاق التهديدات والوعيد.

تهديدات  لإيران بالقصف مرة أخرى 

خلال ختام أعمال قادة مجموعة السبع في فرنسا، جدد الرئيس ترامب تهديده بالعودة لقصف إيران إذا لم يعجبه الاتفاق الذي سيبدأ التفاوض بشأنه في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة 19 يونيو 2026. 

(إيران أعلنت عاجلا توقيع المذكرة آلكترونيا.. والمتحدث باسم الخارحية قال :إنه لن يتم توقيع أخر)

عقب التوقيع على مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، وتلزم طهران وواشنطن بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً من المفاوضات ويمكن تمديدها بموافقة الطرفين.

بقائي: لن نرسل النووي خارج إيران

مذكرة التفاهم بين إيران وامريكا دخلت حيز التنفيذ رسميا

بنود مذكرة التفاهم

وفقاً للمذكرة التي تم الانتهاء منها بعد موافقة إيران عليها فجر الإثنين 15 يونيو 2026، تتعهد إيران بعدم امتلاكها أسلحة نووية، وتعود حركة السفن في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.

في حين تلتزم أميركا بإنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران، ورفع التجميد عن أموالها التي بحوالي 120 مليار دولار.

تضع واشنطن بالتعاون مع شركائها الإقليميين برنامجاً لإعادة الإعمار ‌الاقتصادي ‌لإيران.

تهديد ترامب بالعودة لقصف إيران لم يكن جديداً

ففي يوم الإثنين بعد إعلان طهران موافقتها على مذكرة التفاهم، أجرى ترامب مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، عبر الهاتف استغرقت 28 دقيقة وفقاً للصحيفة، قال خلالها:

“إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق نووي نهائي مع الولايات المتحدة، في عملية من المقرر أن تبدأ يوم الجمعة في سويسرا، فإنه سيستأنف الضربات العسكرية ضد طهران، أو سيجعل الولايات المتحدة “حامية الشرق الأوسط” مقابل 20% من عائدات المنطقة”

وفقا للصحيفة، عاود ترامب الاتصال لمدة قصيرة وأكمل قائلاً:

“إن الاتفاق مع إيران سيضمن رفع العقوبات عن مضيق هرمز بشكل دائم”

و أضاف ترامب: إن الهجوم على إيران في أواخر فبراير 2026، والحصار البحري الذي فُرض بعد إغلاق مضيق هرمز قد غيرا مجرى الأحداث في الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة.

ترامب يهاجم نتنياهو في فرنسا

هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كاد يأن ُفشل الاتفاق بهجماته على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

ووصفه بإنه رجل صعب للغاية، وقال ترامب:

“بصراحة، عليه أن يكون ممتنا لنا لأنه لو كانت إيران تمتلك أسلحة نووية، لما صمدت إسرائيل ساعتين.. وأنه (أي ترامب) أنقذ إسرائيل من دمار نووي”

وفي سياق الحديث عن موافقة طهران على مذكرة التفاهم

أشاد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمساعدتهما في التوصل إلى اتفاق.

وكانت المفاوضات التي أجراها الوسيط القطري صباح الأحد (14 يونيو 2026) فور وصوله للعاصمة طهران، توقفت عند الظهر.

فقد رفض رئيس مجلس الشورى والوفد الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف، استكمال التفاوض بسبب العدوان الإسرائيلي على منطقة سكنية بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وهو ما اعتبره قادة طهران خرقا فادحا لتفاهم وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا في الثامن من إبريل 2026.

ونشر قاليباف على الفور تدوينة عبر موقع إكس ونقلها الإعلام الإيراني قال فيها “إن إيران ستنهي جنون الكيان الإسرائيلي وإشعاله للحروب.. ولن يتمكنوا أبداً من الاستفراد بأي جزء من أركان المقاومة”

وفي الأثناء تم تكليف القوات المسلحة الإيرانية بتجهيز منصات إطلاق الصواريخ، وقوات الجو فضائية بالاستعداد لشن هجوم كاسح على المدن والمواقع الاستراتيجية الإسرائيلية.

وأصدرت الخارجية الإيرانية بياناً أدانت فيه الهجوم

محملة واشنطن المسؤولية المباشرة عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل لإشعال الحرب، مؤكدة عزم طهران على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لممارسة حقها في الدفاع المشروع عن النفس ومجاهدي لبنان.

ووفقا لمصادر قريبة الصلة بمحور المقاومة، طلب الوفد القطري من نظيره الإيراني تأجيل الهجوم على إسرائيل لبعض الوقت، وقام بالتواصل مع الرئيس الأمريكي وإبلاغه بالأمر، وعزم طهران الرد على هجوم الضاحية لتجاوز إسرائيل الخطوط الحمراء لإيران.

وفقاً لصحيفة معاريف الإسرائيلية

تواصل ترامب مع نتنياهو، وقام بتوبيخه بسبب الهجوم على الضاحية، طالباً منه وقف العدوان على لبنان باعتبارها جزء من هدنة وقف إطلاق النار، وأن تصرفه ذلك يهدد التوصل لاتفاق مع إيران.

ترامب وفقا لمصادر “آخر كلام” عرض على طهران عبر الوسيط القطري، الإفراج عن 12 مليار دولار من أموالهم المجمدة فوراً، ولكن المفاوضين الإيرانيين رفضوا.

عاد ترامب مضيفاً الوقف الفوري للحرب، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والنفط الإيراني فور إعلان طهران موافقتها على مذكرة التفاهم.

إلا أن إيران طلبت نصف أموالها المجمدة والتي تقدر بحوالي 120 مليار دولار، ووقف الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان وقطاع غزة.

وهو ما رفضه ترامب، فكان الرد الإيراني بتنفيذ الهجوم على إسرائيل والانسحاب من المفاوضات.

فما كان من الوفد إلا التواصل مع إسلام آباد والرياض والقاهرة لللتواصل مع ترامب لإقناعه بالموافقة على الطلبات الإيرانية، والتواصل مع موسكو وبكين للتدخل لدى الطرف الإيراني.

وبعد ساعات من المباحثات أفضت التفاهمات إلى إقناع إيران وترامب إلى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والنفط الإيراني.

ووقف الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان.

حصول إيران على 12 مليار دولار من أموالها المجمدة في بندٍ حاولت واشنطن إبقاءه بعيداً عن التداول الإعلامي.

إلا أن تسريبات تداولتها وسائل إعلام إيرانية مقربة من مراكز القرار، كـوكالة ‘تسنيم’، لمحت إلى إجراء عدة تعديلات في الساعات التي سبقت نشر مذكرة التفاهم، من بينها إضافة عبارة “ضمان سيادة لبنان واحترام وحدة أراضيه”

و”الوقف الفوري للعملیات العسکریة على جمیع الجبهات، بما فی ذلك لبنان” إلى البند الأول من مذكرة التفاهم..

وهي عبارة كان ترامب قد رفض إدراجها في صيغ سابقة.

وبحسب ما نقلته المصادر لـ “آخر كلام”، فإن ترامب أصدر توجيهات عاجلة بإلغاء الحصار البحري المفروض على إيران فوراً، والذي كان من المقرر رفعه خلال 30 يوماً من بدء المفاوضات.

ونشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية “قررت إيران عدم مهاجمة إسرائيل بعد أن اقترح ترامب انسحابًا إسرائيليًا من جنوب لبنان ورفعاً فوريًا للحصار البحري”

وهو ما تحقق وأعلن عنه نائب وزير الخارجية الإيراني يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، “رُفع الحصار البحري الأميركي عن موانئنا”

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر

أن واشنطن ستسمح لطهران بالبدء فوراً ببيع النفط والوقود بموجب اتفاق إنهاء الحرب.

والإعفاءات تشمل خدمات تسهيل بيع النفط بما فيها المصرفية والنقل والتأمين”

المصادر كشفت أيضاً، أن طهران أبلغت “حزب الله” بكل هذه التفاصيل أولا بأول.

وأن إيران أرجأت التوقيع على مذكرة التفاهم وبدء مفاوضات المرحلة الثانية ليوم الجمعة 19 يونيو 2026، لمراقبة مدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان وتنفيذ واشنطن لتعهداتها التي تسبق التوقيع على مذكرة التفاهم وبدء المفاوضات، وأنها لن تذهب لجنيف في حال واصلت إسرائيل هجومها على لبنان.

وفي المقابل أبلغ “حزب الله” ـ وفقا لمصادرنا ـ طهران أن موقفه من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل، ورفضه لحرية العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وأنه لن يقبل بوضع ما قبل الثاني من مارس 2026.

شارك المقال: