وفقاً لتحقيق سابق نشرته الغارديان، اعتقلت السلطات الأمريكية نحو 18400 والد
خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، ما أثر بشكل مباشر على حوالي 32 ألف طفل، بينهم ما لا يقل عن 12 ألف طفل يحملون الجنسية الأمريكية.
كما أظهر التحقيق أن إدارة ترامب رحّلت نحو 1400 والد شهرياً خلال عام 2025، وهو ما يمثل ضعف معدل الترحيل تقريباً مقارنة بالفترة الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس تصعيداً غير مسبوق في سياسات الهجرة الأمريكية، خاصة مع توسع حملات الاحتجاز الجماعي وتسريع إجراءات الترحيل.
ملايين الأطفال مهددون بفقدان عائلاتهم
حذر الباحثون المشاركون في الدراسة من أن الأزمة قد تتوسع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقديرات، يعيش نحو 4.6 ملايين طفل أمريكي مع أحد الوالدين المهددين بالترحيل،
بينما قد يواجه 2.5 مليون طفل خطر فقدان جميع الوالدين داخل منازلهم إذا استمرت عمليات الاحتجاز والترحيل بالمعدلات الحالية.
وتؤكد الدراسة أن هذه الأرقام تكشف عن تأثيرات عميقة تتجاوز ملف الهجرة نفسه، لتطال الاستقرار الاجتماعي
والنفسي لملايين الأطفال داخل الولايات المتحدة.
انتقادات حقوقية حادة لسياسات الهجرة
دعت الدراسة وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى نشر بيانات دقيقة وشفافة حول أعداد الأطفال المتضررين من اعتقالات الهجرة،
مؤكدة أن حماية هؤلاء الأطفال وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم ليس خياراً بل مسؤولية حكومية أساسية.
في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن سياساتها، وقال متحدث باسمها إن الاحتجاز خيار يتخذه المهاجرون،
مضيفاً أن سلطات الهجرة لا تفصل العائلات، بل تمنح الآباء خيار اصطحاب أطفالهم أو تسليمهم لأشخاص يحددونهم.
لكن منظمات حقوقية رفضت هذه الرواية الرسمية، مشيرة إلى تقارير سابقة تتهم إدارة ترامب
بترحيل آباء مهاجرين دون منحهم فرصة اتخاذ قرار بشأن أطفالهم.
تقارير حقوقية تتهم إدارة ترامب بالتفكيك القسري للعائلات
بحسب تقرير سابق صادر عن لجنة المرأة للاجئين ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان،
فإن بعض الآباء المهاجرين تعرضوا للترحيل دون حتى سؤالهم عما إذا كانوا يملكون أطفالاً داخل الولايات المتحدة.
وترى المنظمات الحقوقية أن هذه الممارسات تمثل شكلاً من أشكال التفكيك القسري للعائلات،
وهو ما قد يفتح الباب أمام انتقادات دولية أوسع للسياسات الأمريكية المتعلقة بالهجرة.
أزمة الهجرة تعود إلى قلب السياسة الأمريكية
تعيد هذه التطورات ملف الهجرة إلى صدارة الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة،
خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الانقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين حول كيفية التعامل مع الحدود والمهاجرين غير النظاميين.
وفي حين تؤكد إدارة ترامب أن تشديد السياسات ضروري لحماية الأمن القومي وضبط الحدود،
يرى منتقدوها أن الثمن الإنساني لهذه الإجراءات أصبح مرتفعاً بشكل غير مسبوق،
خصوصاً بالنسبة للأطفال الأمريكيين الذين يجدون أنفسهم ضحايا مباشرة للصراع السياسي حول الهجرة.
المصدر
التقرير مستند إلى دراسة صادرة عن معهد بروكينغز ونقلتها صحيفة The Guardian حول تأثير سياسات الهجرة الأمريكية على الأطفال والعائلات خلال ولاية دونالد ترامب الثانية.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك