بين ثورتي مارس 1919 ويناير 2011
لايزال لها بقية : استعادة الشعب وطلائعه الحقيقية... لثورته وروح ملحمته الكبرى فى ميدان تحرير الثمانية عشر يوما.

صورة تعبيرية للمقال
يبدو لى أن الكثير بعد ثورة ١٩١٩ ، يتشابه مع الكثير في ثورة يناير ٢٠١١
فكلتاهما شعبية.
وكلتاهما لم تصل الى الحكم.
كلتاهما خرجنا منها بثمرة ناضجة هى الدستور، وإن لم يتوقف قط التآمر عليه، حتى ألغى الأول فعلا، وبعد كفاح لسنوات عاد!! … وحاولوا ومازالوا “تخريب” الثاني تحت مسمى تعديلات دستورية ضرورية !
وكلتاهما كان الشعب يبحث خلالها عن قيادة.
فاصطنع الشعب فى الأولى قيادة (سعد زغلول) إصطناعا.. لكن الرجل الذى كان بعيدا دوما عن الحياة الثورية الحقة، تطور بسرعة ولم يخذل الشعب.
بينما جريمة التشويش والتشتيت للشعب فى يناير كانت أوسع وأخطر وأخبث.
اذ يوجد (حمدين صباحي): كقيادة طبيعية حقيقية منذ سبعينيات القرن العشرين، وقد التف من حوله بالفعل الواعون الأكثر تنبها وتجردا وموضوعية.
فيما تعلق نفر نخبوى (بمحمد البرادعى) إلى أن خاب أملهم فيه
ثم جرت مؤامرة كاملة دبرت من خلال المجلس العسكرى- الذي رضى المتحدثون باسم “الجموع” أن يدير المرحلة الانتقالية مابعد الثورة وكان ذلك أكبر الأخطاء- لتزيين أحد رجاله (الذي يدير المخابرات الحربية)، وباعوه للشعب وروجوا لهذا الوهم الكامل باعتباره (المخلص).
وحينما رأوا الشعب يرفع صورة جمال عبد الناصر فى كل مكان وميدان للثورة.. أغرقوا الأسواق والميادين بصورة غريبة “مركبة” : للسيسى الى جوار ناصر!!!! .. وبدأت جوقة تساعد وتزف للشعب : المطلوب المقصود الجديد من قبل سلطات وأجهزة المجلس العسكرى.. صارخين وملوحين فى كل الأذان وعلى طريقة ماهو أمر من السحر : هذا هو المخلص!! …هذا مخلصكم من الارهاب.. ومن الإخوان.. ومن فلول مبارك وولده!!! .. أوليس هو الحاكم المنتظر الجديد… بل إنه ناصر الجديد!! …الذى رفعتم صوره وأكدتم تعلقكم المستمر بعهده وعدله!
ماأوسع الخديعة والخطة.. والتضليل الخطير.
وفى الوقت الذى كانوا يقدمون فيه الجنرال للشعب على النحو المزيف تزييفا مطلقا : أنه ناصر الجديد!!! … كانوا يقدمونه للصهيو أمريكى وتابعه الذليل الرجعية العربية على الحقيقة تماما: إنه هو.. وليس جماعة الاخوان كما حسبتم بالخطأ.. من يتعاون معكم باخلاص وتفان، واستعداد دائم لتقديم كل التنازل، الذي تودون وتطلبون… على طريقة وعلى طريق السادات ومبارك و”الكامب والتطبيع”… إلخ! . لدينا ماتحتاجون… فقط دعونا نحكم، ويعود كل زمن السادات/ مبارك من خلالنا.
هذه كل القصة حتى الأن… بفصولها الهائلة والحافلة والقاسية.
لكنها لم تكتمل فصولا.
لايزال لها بقية : استعادة الشعب وطلائعه الحقيقية… لثورته وروح ملحمته الكبرى فى ميدان تحرير الثمانية عشر يوما.
وباراداته التى لاتلين سيواصل كفاحه من أجل تحقيق كل أهداف نضاله






