مقال بوك

محمد عبد القدوس يكتب: مطرب مصر الأول

أنشر في شتى الصحف والمجلات .. أخبار اليوم كان توزيعها يتجاوز المليون نسخة أوائل السبعينات من القرن العشرين الميلادي وعدد سكان مصر أربعين مليون فقط

مشاركة:
حجم الخط:

صورة من قريب

يقدمها: محمد عبدالقدوس

زمان عندما كنت أعمل بالصحافة الورقية ..
كنت صحفي عفريت ..
أطرق كل الأبواب واحصل على أخبار من شتى المواقع ..
ابتداء من رئاسة الجمهورية أيام “السادات” رحمه الله ، والفن والحوادث والتحقيقات الصحفية والبرلمان ..
يعني سمك لبن تمرهندي ..
وأنشر في شتى الصحف والمجلات ..
أخبار اليوم كان توزيعها يتجاوز المليون نسخة أوائل السبعينات من القرن العشرين الميلادي وعدد سكان مصر أربعين مليون فقط ..
وكذلك في جرائد المعارضة والمجلات الشهيرة في ذلك الوقت “كل الناس” و”كلام الناس” ومجلة “الكواكب” بل كنت أكتب بانتظام في صحيفة “وطني” التي تعبر عن الكنيسة في مصر !!

وأنا آسف جداً على هذه الإطالة لأن الأوراق القديمة التي عثرت عليها قبل أيام ذكرتني بالذي مضى ..
وهي تتعلق بحوار صحفي أجريته مع المطرب الصاعد حينها “عمرو دياب” وتركز على حياته الشخصية وذلك في أواخر الثمانينات من القرن العشرين وكان لم يبلغ بعد الثلاثين من عمره (مواليد ١٩٦١) وما شاء الله وصل إلى القمة سريعاً ..
والأهم أنه ظل نجم متألق حتى هذه اللحظة وهذا يدل على موهبته وذكاءه وقدرته على تطوير نفسه ..
عندما عرفته كان في بداية الطريق ..
وفرح جداً بالحوار الذي أجريته معه لأنه نشر في مجلة إجتماعية ذائعة الصيت ..
وأصبحنا أصدقاء لفترة حتى بزغ نجمه وذهب كل منا بعدها لحاله !!

وإليك أبرز ما جاء عن حياته في هذا اللقاء ..

عائلته أصلها من المنصورة ثم انتقلت أسرته إلى بورسعيد.
وكان في بيته بيانو وهو طفل نصف أوتاره معطلة ..
ورغم ذلك يعزف عليه.

إسمه بالكامل “عمرو عبدالباسط دياب” والده كما يقول شديد التدين ، مواظب على قراءة القرآن يقوم بترتيله بصوت جميل يشبه القارئ الشيخ “محمد رفعت” ، وكان يؤذن للصلاة في جامع “لطفي” ببورسعيد يدعو الناس ويؤمهم ..
وفي ذات الوقت يحب الفن خاصة “أم كلثوم” ..
ويقول “عمرو دياب” ورثت عن أبي حلاوة صوته وهذه الخلطة بين الدين والفن حفظتني من الإنحراف وإغراءات الدنيا وما أدراك ما هي خاصة في مجال الفن.

لا ينسى أبدا أول حفل في حياته في 23يوليو 1966
وهو في الخامسة من عمره في حضانة مدرسة “الليسيه” حيث أختاره المحافظ رغم صغر سنه ضمن طلاب آخرين للغناء بمناسبة أعياد الثورة في حفل عام … وكان أصغر الموجودين.

شاهد مع أسرته أيام سوداء كما يقول بعد كارثة عام 1967 حيث اضطرت أسرته للهجرة إلى منيا القمح بالشرقية ضمن مئات الآلاف الذين تم تهجيرهم ..
ويقول امتدت الهجرة لما يقرب من ست سنوات وكانت أيام صعبة جداً جداً ..

كابوس لا أنساه أبدا.

محمد عبد القدوس يكتب: عرفت صفوة من الأقباط

محمد عبد القدوس يكتب: وهزي إليك بجذع النخلة!

أنا من ضحايا هزيمة 1967.

عاد إلى بورسعيد بعد نصر أكتوبر عام 1973 ودخل مدرسة بورسعيد الثانوية العسكرية ..
ويقول: لا أنسى أبدا أستاذي مدرس الموسيقى بالمدرسة واسمه “أبو كيلة” ..
شجعني جداً ..
وبفضله وتشجيعه بدأت بالغناء بصفة منتظمة وكونت فرقة من زملائي الطلبة ومازلت أذكر أسماءهم: “عزت الكيلاني” الذي يعزف على الأورج ، و”ياسر عبدالحليم” عازف الدرامز ، و”عاصم سري” وشقيقه “سعيد” وكانا يعزفان على الجيتار ..
وتعاقدت على الغناء بهذه الفرقة في فنادق المدينة ونواديها بتشجيع من أستاذنا “أبو كيلة” ، وظللت لمدة ستة أشهر أغني مجاناً ، وبعدها كنت أتقاضى جنيهان في الليلة الواحدة وارتفع أجري بعدها إلى سبعة ثم إلى عشرة جنيهات وهو مبلغ محترم في ذلك الوقت وهكذا عرفت الكسب لأول مرة من عرق جبيني وأنا لم أكمل بعد السادسة عشر من عمري وبدأت أشق طريقي بتوفيق من ربنا.

شارك المقال: