مقالات
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب صحفي

محمد عبد القدوس يكتب: وهزي إليك بجذع النخلة!

مشاركة:
حجم الخط:

عجائب عبد القدوس

هذه الآية القرآنية وضعتها عنوان مقالي وهي تخاطب سيدتي “مريم” وجاءت في السورة التي سميت بإسمها في الآية رقم (٢٥) وهي بالجزء السادس عشر من القرآن ..
وهي “مكية” يعني نزلت في بدايات الدعوة قبل الهجرة إلى المدينة ..

ولفتت نظري جداً لأن فيها أكثر من درس عظيم للبشرية كلها 

وقد ترى أن كلامي يدخل في دنيا العجائب وتسألني عن أسباب دهشتي الشديدة من هذه الآية لدرجة أنني أضفت كلمة “جداً” ولم أكتف بالقول: ولفتت نظري !!

محمد عبد القدوس يكتب: ذكرى فنانة لا مثيل لها!

محمد عبد القدوس يكتب: عرفت صفوة من الأقباط

دور السيدة مريم عظيم ومكانتها عظيمة 

وقبل الإجابة أقول أن المسيحيين في العالم وأقباط مصر احتفلوا قبل أيام بعيد “الفصح” 
وبهذه المناسبة أقول أن سيدتي “مريم” دورها عظيم ومكانتها كبيرة عند أتباع “السيد المسيح” والمسلمون كذلك ، ولها في القرآن الكريم مكانة خاصة ، فهناك سورة سميت بإسمها وهذا شرف لم تنله أي امرأة أخرى ..
والقرآن يتكون من (١١٤) سورة ، مقسمة في ثلاثين جزء ، وجاء ذكرها (٣٤) مرة ، وتحدث عنها بالتفصيل في العديد من السور الكبرى مكية ومدنية مثل “آل عمران” و”المائدة” و”مريم” وغيرها.

وهزي اليك بجذع النخلة  

ومن فضلك أنظر إلى ما جاء في السورة رقم (٦٦) من القرآن في ختام الجزء الثامن والعشرين واسمها سورة “التحريم” حيث يقول عنها: “ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين” وقبلها مباشرة يتحدث عن خير نساء العالمين ..
وإذا عدنا إلى الآية التي لفتت نظري “جداً” نجد أنها خاطبتها وهي حامل في شهورها الأخيرة ب”السيد المسيح” ، وفي حالة ضعف شديد ولجأت إلى جذع نخلة لتستريح ..
وخاطبتها السماء قائلة “وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا”.

دروس لابد منها 

وأول درس أنها لابد أن تأخذ بالأسباب ..
فالرطب أو الثمار الحلوة التي ستأكل منها كان يمكن أن تنزل عليها بمجرد جلوسها تحت ظل النخلة بأوامر إلهية ..
لكن الله علمنا ما ينطبق عليه المثل الشعبي: “أسعى يا عبد وأنا أسعى معاك” ..
يعني مفيش حاجة في الدنيا بلوشي !!
أتعب وابذل جهدك وربنا يساعدك
الدرس الثاني العظيم أن الله يعطي للإنسان القوة تساعده في حياته ..
سيدتي “مريم” كانت في حالة ضعف شديد ..
إزاي تهز نخلة وهي في هذا الوضع لتسقط عليها الرطب الجني وهو التمر الطازج الطيب ، لكن القدرة الإلهية قادرة على تحويل ضعف الإنسان إلى قوة ..
وهذا درس آخر ..
الإنسان يستمد قوته من الله ..
خليك معاه تكسب.

شارك المقال: