معابر تحت السيطرة الإسرائيلية تخنق غزة وتتحكم بشريان حياتها
رغم موقعه الإستراتيجي على ساحل البحر المتوسط، يعيش قطاع غزة خلف حدود أُحكم إغلاقها برا وبحرا، في ظل سيطرة إسرائيلية كاملة على جميع المعابر التي تربطه بالعالم الخارجي، ما يجعل…

رغم موقعه الإستراتيجي على ساحل البحر المتوسط، يعيش قطاع غزة خلف حدود أُحكم إغلاقها برا وبحرا، في ظل سيطرة إسرائيلية كاملة على جميع المعابر التي تربطه بالعالم الخارجي، ما يجعل حركة الغذاء والدواء والوقود والأفراد مرهونة بقرارات سياسية وأمنية.
رغم موقعه الإستراتيجي على ساحل البحر المتوسط، يعيش قطاع غزة خلف حدود أُحكم إغلاقها برا وبحرا، في ظل سيطرة إسرائيلية كاملة على جميع المعابر التي تربطه بالعالم الخارجي، ما يجعل حركة الغذاء والدواء والوقود والأفراد مرهونة بقرارات سياسية وأمنية.
ويرتبط قطاع غزة بسبعة معابر حدودية، تقع جميعها تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة أو الفعلية.
معبر رفح
وكان المعبر الوحيد الذي خرج شكليا عن هذه السيطرة هو معبر رفح البري مع مصر، والذي استُخدم لعبور الأفراد والبضائع ضمن ترتيبات أمنية محددة، قبل أن تسيطر عليه إسرائيل في مايو/أيار 2024 وتغلقه إغلاقا كاملا.
معبر كرم أبو سالم
ويعد معبر كرم أبو سالم، الواقع جنوب شرقي القطاع، المنفذ التجاري الأهم لغزة، حيث تمر عبره غالبية شحنات الغذاء والمساعدات الإنسانية، غير أن إسرائيل تتحكم تماما في كميات البضائع المسموح بدخولها وأنواعها وتوقيت إدخالها.
معبر العودة
إلى الشرق من رفح، يقع معبر العودة التجاري، الذي أُغلق منذ عام 2008، وكان مخصصا لإدخال مواد البناء والبضائع، لكنه بات مهجورا وخارج الخدمة منذ سنوات.
معبر القرارة
كما يقع معبر القرارة شرق مدينة خان يونس، وهو معطل ولا يُستخدم إلا لأغراض عسكرية إسرائيلية.
معبر المنطار
وفي شرق مدينة غزة، كان معبر المنطار يمثل شريانا تجاريا رئيسًا لتبادل البضائع مع إسرائيل، إذ جُهز لاستيعاب نحو 220 شاحنة يوميا، إلا أنه يعمل اليوم بشكل محدود للغاية وأصبح خارج منظومة التصدير الفلسطينية.
معبر الشجاعية
يقع معبر الشجاعية شرقي مدينة غزة، وهو مخصص لنقل الوقود، وقد استُخدم بشكل محدود جدا، ويؤدي أي توقف فيه إلى شلل واسع يشمل المستشفيات ومحطات الكهرباء والمخابز.
معبر بيت حانون
أما في أقصى شمال القطاع، فيقع معبر بيت حانون، وهو المنفذ الوحيد الذي كان يربط غزة بالضفة الغربية والداخل الإسرائيلي، ويخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، وكان يمر عبره يوميا آلاف العمال والتجار والمرضى قبل فرض القيود المشددة.
وبالتوازي مع القيود البرية، يُحرم قطاع غزة من استغلال منفذه البحري، أحد أهم منافذه الطبيعية. وتشير دراسات اقتصادية إلى أن تشغيل ميناء بحري فعال كان من شأنه خفض تكاليف التجارة بنسبة 25%، وزيادة الصادرات بأكثر من 27%، ورفع إيرادات القطاع بنحو 127 مليون دولار سنويا كقيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
تبقى غزة محاصرة
وبذلك، يبقى قطاع غزة محاصرا بسبعة معابر تخضع جميعها للقرار الإسرائيلي، في واقع لا يتنفس فيه الإنسان ولا يتحرك فيه الاقتصاد إلا ضمن هوامش ضيقة، كلف إغلاقها القطاع خسائر تقدر بنحو 17 مليار دولار خلال 10 سنوات، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
تواصل إسرائيل انتهاك كافة القوانين الدولية من خلال استخدام حصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة كسلاح حرب لإجبارهم على الهجرة قسرا من أرضهم.
ولم تبدأ إسرائيل حصار الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب، ولكنها بدأته قبل نحو عقدين حيث أغلقت عددا من المعابر وفرضت قيودا مشددة على أخرى.
ووفقا لتقرير معلوماتي أعدته للجزيرة أزهار أحمد، تمتلك غزة منفذا بحريا واحدا على البحر المتوسط واثنين بريين، أحدهما مع مصر والآخر مع إسرائيل.
وكان في القطاع 8 معابر أغلقت إسرائيل غالبيتها، حيث أوقفت عمل معبر المنطار مؤقتا بعد أسر المقاومة الجندي جلعاد شاليط ثم أغلقته بشكل نهائي عام 2011.





