محمد عبد القدوس يكتب: خديجة إمرأة سوبر مفيش زيها!
سيدتي "خديجة" كانت امرأة مختلفة تماماً، فهي صاحبة تجارة واسعة، ونجحت تجارتها وأصبحت من الأثرياء أو مليونيرة بالتعبير الحديث

الكاتب الكبير محمد عبد القدوس
حواء بالدنيا
ويكفي لإقامة الدليل على صحة عنواني أن معظم القراء قد عرفوها بمجرد ذكر إسمها الأول ولا حاجة لذكر إسم أسرتها والعائلة التي تنتمي إليها.
“خديجة” وكفى!
تذكرتها بمناسبة شهر ربيع الأول حيث المولد النبوي الشريف.
إنها زوج نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام .
ودورها عظيم جداً بجانب زوجها رغم أنها ألتزمت الصمت ولم يعرف عنها رواية الأحاديث النبوية مثل “عائشة” التي تزوجها بعد وفاة السيدة العظيمة.
وعندما أقول مفيش زيها قد تظن أن عنواني فيه مبالغة وتسألني: وما الذي يجعلك تقول أنها إمرأة سوبر لا مثيل لها؟
محمد عبد القدوس يكتب: دفع الثمن في دفاعه عن الحب الحقيقي!
وأذكر لك الأسباب التي دفعتني إلى ذلك في نقاط محددة 1
١ـ مجتمع الجزيرة العربية أيام الجاهلية كان ذكوري تماماً ونساء العرب ولا حاجة إلى جانب أزواجهم، بل هم عبارة عن خدم لهم!!
وسيدتي “خديجة” كانت امرأة مختلفة تماماً، فهي صاحبة تجارة واسعة، ونجحت تجارتها وأصبحت من الأثرياء أو مليونيرة بالتعبير الحديث، ولا توجد امرأة فعلت ذلك غيرها مما يؤكد أن سيدتي “خديجة” مفيش زيها أو امرأة سوبر.
2-ومن العاملين في تجارتها الواسعة كان الشاب “محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب” الذي اختاره الله بعد ذلك رسولاً إلى البشر يحمل رسالة الإسلام.
وقد أعجبت به “خديجة” جداً جداً بعدما أقتربت منه، وفيه صفات رائعة لا توجد في أي رجل آخر.
وترجمت هذا الإعجاب إلى خطوة لم تحدث من قبل ولا حتى من بعد في بلاد العرب والشرق كله، فقد تقدمت رسمياً لطلب الزواج منه وهي التي تكبره بخمسة عشر عاماً.
هذا أمر غير مألوف بالمرة حيث أن العرف جرى أن الرجل هو الذي يتقدم للزواج من المرأة وليس العكس.
وهذا يدل على دقة عنوان مقالي: “خديجة” مفيش زيها
وبالطبع كان ما جرى مفاجأة تامة للرجل العظيم الذي وقعت في حبه، فلم يتوقع أبدا أن تطلبه للزواج ولم يتردد بالطبع في الموافقة، فهذه المرأة السوبر هي وحدها التي تليق به.
3-ومع اقتراب الوحي شعرت أن حدث جلل سيقع، وأن زوجها في حاجة إلى أن تكون بجانبه متفرغة تماماً له، وقامت بتصفية تجارتها لهذا الغرض، ويكفي أن تكون ربة منزل مهمتها رعاية زوجها العظيم الذي تنتظره أحداث يشيب لها الوجدان
ومفيش واحدة في الدنيا سيدة أعمال ناجحة تتخلى عن البيزنس من أجل رعاية زوجها.
4– وعندما جاء وحي السماء في شهر رمضان آمنت به في التو واللحظة، وكانت أول من دخلت الإسلام قبل اي رجل أو امرأة .
ويكفي فخراً للنساء أن حواء سبقت آدم في ذلك.
ولكن للأسف لم يترجم ذلك الفخر إلى واقع ورأينا المرأة المسلمة تتعرض في عصور الضعف والمهانة لكثير من “البهدلة” من أهل التشدد والتطرف الإسلامي وحاولوا إعادتها من جديد إلى عصور الجاهلية لتكون ولا حاجة إلى جانب سيدها الرجل .. عجائب!!
❤️كلام من ذهب❤️
خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.
حديث نبوي شريف
❤️كلام من ذهب❤️






