تقارير

حرب إيران تعمّق أزمة الناتو

لوّح ترامب بسحب قوات أمريكية من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بسبب مواقف أوروبية من حرب إيران، ما أثار ارتباكاً داخل البنتاغون وخلافات داخل حلف الناتو.

مشاركة:
حجم الخط:

أثار تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب أو خفض القوات الأمريكية من أوروبا حالة ارتباك داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)،

 في خطوة كشفت عن تصاعد الخلافات بين حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) على خلفية الحرب الدائرة مع إيران.

وبحسب تقارير أمريكية، فإن تصريحات ترامب بشأن تقليص الوجود العسكري في ألمانيا، ثم التلميح بإمكانية سحب قوات من إسبانيا وإيطاليا،

جاءت رداً على مواقف أوروبية متحفظة تجاه الحرب، ورفض بعض الدول استخدام قواعدها العسكرية لدعم العمليات الأمريكية.

تحليل سياسي: انتهاء المواجهة العسكرية أم إعادة تعريفها؟

صدمة داخل البنتاغون

أفادت مصادر دفاعية بأن مسؤولي البنتاغون لم يكونوا على علم مسبق بأي خطة جديدة لسحب القوات من ألمانيا،

ما تسبب في حالة ارتباك داخل المؤسسة العسكرية، خاصة أن مراجعات سابقة للانتشار العسكري الأمريكي لم توصِ بأي انسحاب واسع من أوروبا.

وتستضيف ألمانيا ما بين 35 و40 ألف جندي أمريكي، إضافة إلى قواعد عسكرية محورية تشمل القيادة الأوروبية والأفريقية للجيش الأمريكي، فضلاً عن أكبر مستشفى عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة.

نشرة أخبار إيران

خلافات داخل الناتو بسبب حرب إيران

يرى مراقبون أن ترامب يستخدم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا كورقة ضغط سياسية،

 بدلاً من اعتباره التزاماً استراتيجياً طويل الأمد تجاه الحلفاء.

وجاءت تهديداته بعد انتقادات ألمانية للحرب، ورفض إسبانيا وإيطاليا السماح باستخدام بعض قواعدهما العسكرية في العمليات المرتبطة بإيران.

هل يضعف القرار واشنطن؟

حذر خبراء أمنيون من أن أي انسحاب أمريكي من ألمانيا قد يضر بالمصالح الأمريكية نفسها،

لأن القواعد العسكرية هناك تمثل مركزاً رئيسياً لدعم العمليات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما أن الخطوة قد تمنح روسيا وإيران مكاسب دعائية، وتثير شكوكاً حول وحدة الناتو في مرحلة حساسة أمنياً.

الكونغرس يملك ورقة التعطيل

رغم تصريحات ترامب، فإن تنفيذ أي انسحاب سريع يواجه قيوداً قانونية،

إذ يمنع قانون الدفاع الأمريكي خفض القوات في أوروبا إلى أقل من 76 ألف جندي دون تقييم رسمي للمخاطر وموافقة مؤسسات الدولة المختصة.

قراءة تحليلية

تكشف الأزمة الحالية أن الحرب مع إيران لم تعد خلافاً خارجياً فقط، بل تحولت إلى عامل انقسام داخل التحالف الغربي.

كما تعكس تصريحات ترامب نهجاً جديداً في استخدام القوات الأمريكية كأداة تفاوض وضغط سياسي.

شارك المقال: