تقارير

ترامب يستغل احتفالات استقلال الولايات المتحدة لتجديد هجومه على اليسار والهجرة

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تعرض الهوية الأمريكية لما وصفه بـ"هجوم جديد" من المتطرفين داخل البلاد، كما هاجم التيارات اليسارية، وربط المناسبة الوطنية بالاستعدادات للانتخابات النصفية المقبلة، وفق وكالة فرانس برس.

مشاركة:
حجم الخط:

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما وصفه بـ”الهجوم المتجدد على الهوية الأمريكية”،

وذلك خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور

عشية الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة،

مؤكداً أن بلاده تواجه تهديدات داخلية من المتعصبين والمتطرفين، بحسب وكالة فرانس برس (أ ف ب).

وجاءت تصريحات ترامب في مناسبة وطنية كبرى، استغلها لتجديد هجومه على التيارات اليسارية

داخل الولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

اعتقال ضابط أمريكي بعد دعوته إلى عزل ترامب

ترامب: الهوية الأمريكية تتعرض لهجوم جديد

أكد ترامب في خطابه أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة مفصلية من تاريخها، مشيراً إلى أن ما وصفه بالحلم الأمريكي يواجه تحديات غير مسبوقة.

وقال إن بلاده، التي انتصرت في الحرب الباردة، تواجه اليوم ما اعتبره عودة للتهديد الشيوعي

 داخل الأراضي الأمريكية، في إشارة إلى تنامي نفوذ التيارات اليسارية داخل الحزب الديمقراطي خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن هناك محاولة لا يمكن إنكارها لتغيير الطابع الاستثنائي للولايات المتحدة،

واقتلاع الروح الأمريكية وإبعاد المواطنين عن تاريخهم الوطني

بايدن يهاجم ترامب بعد عامين من المناظرة الشهيرة

رسائل حول الهجرة والانتماء الوطني

ورغم أن ترامب لم يكرر لهجته الحادة المعتادة بشأن الهجرة، فإنه شدد على أن الانتماء الحقيقي للولايات المتحدة لا يرتبط فقط بمكان الميلاد، قائلاً:

“ليس عليك أن تكون مولوداً هنا، ولكن عليك أن تحب ما بنيناه.”

ويرى مراقبون أن هذه الرسالة تأتي ضمن محاولاته لتعزيز الخطاب القومي الذي يركز عليه استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

جبل راشمور.. منصة لرسائل سياسية

اختار ترامب إلقاء خطابه عند جبل راشمور، الذي يضم منحوتات لأربعة من أبرز رؤساء الولايات المتحدة،

وهو اختيار اعتبره محللون يحمل دلالات سياسية ورمزية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مشروع قانون قدمه مشرعون جمهوريون يقترح إضافة وجه ترامب إلى النصب التذكاري،

 في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأمريكية.

احتفالات الاستقلال وسط تراجع شعبية ترامب

بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، يواجه ترامب تحديات سياسية متزايدة، إذ تشير استطلاعات الرأي

إلى انخفاض معدلات تأييده الشعبي، متأثرة بتداعيات الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة.

ورغم ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي عزمه المشاركة في احتفالات الرابع من يوليو في العاصمة واشنطن، والتي تتضمن عروضاً عسكرية وألعاباً نارية ضخمة.

كما قال، في مقابلة مع زوجة نائبه أوشا فانس، إن الولايات المتحدة “تقف عند مفترق طرق”، مؤكداً أن بلاده تحتاج إلى استعادة قوتها وهويتها الوطنية.

استطلاع: انقسام بشأن مبادئ الاستقلال

في المقابل، أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك أن 61% من الأمريكيين

يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تطبق المبادئ الواردة في إعلان الاستقلال بالشكل المطلوب.

كما كشف الاستطلاع عن انقسام حزبي واضح، إذ يرى معظم الجمهوريين أن هذه المبادئ لا تزال مطبقة، بينما يعتقد غالبية الديمقراطيين عكس ذلك.

الانتخابات النصفية تفرض نفسها على المشهد

يرى مراقبون أن ترامب يستخدم احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال كمنصة سياسية لحشد الناخبين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

وفي المقابل، يخشى عدد من الجمهوريين أن يؤدي استمرار تراجع شعبيته إلى خسارة الحزب أغلبيته في الكونغرس،

وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهات سياسية جديدة داخل المؤسسة التشريعية.

المصدر

المصدر: وكالة فرانس برس (AFP / أ ف ب.

شارك المقال: